إلى أين أنتمي ؟

بواسطة ولاء مراد
نشر اخر تحديث 2.5k مشاهدات
عندما تسافر بعيدا عن بلدك، أول أسئلة التعارف بينك وبين الناس.
ماهو اسمك ؟
وما هي بلدك ؟
وهنا تجد الاجابات البديهية ولكنها ليست اختيارية !
لم اختار اسمي !!

ولم أُسأل عن رأيي قبل أن يُلحق اسم البلد إلى أوراقي الثبوتية !
لو كان بالإمكان أن يسألونا : ماذا تريد أن تكون ؟
أو ماذا تحاول أن تكون في هذه الحياة ؟
وإلى أي مكان ينتمي قلبك ؟
بعيدا عن الحكومات والظروف الاقتصادية للبلدان.
ما الذي يحرك مشاعر الإنتماء لقطعة أرض في أسميها وطن ؟
وأدافع عنها وأعتز بهويتها ؟
أهو الميلاد ؟ هو محض توقيت صادف المكان المناسب والزمان المناسب لتأتي إلى هذه الحياة .
أم جنسية الأبوين ؟
ربما لا أتفق معهم على هذا الاختيار !
لم نجعل من إحساس عظيم كهذا شيء مسلم به؟
إحساس قد يجعلك غريبا في وطنك وبين أفراد أسرتك لأنك ببساطة لا تنتمي إليهم ولم يحاولو يوما أن ينتمو إلى عالمك، إذا احترموا أن لك عالم خاص !
الانتماء والوطنية والهوية ليست أوجه لعملة واحدة !
الانتماء بالنسبة لي : هو الأمان والطمأنينة والحنين لأرض ما بسبب ما تحمل فوقها من ناس أحبهم.
أو ما تحمل بداخلها من ذكريات سعيدة عليها.
فإذا ولدت بجنسية سودانية في أراضي مصرية أو بريطانية أو حتى على المريخ
و وجدتُ هناك من يتقبلني على سجيتي، يدعم أحلام طفولتي و ينمي داخلي الاعتزاز والفخر.
سأنتمي إلى تلك الأرض.
و وطني يصبح المدينة التي تحمل ذكرياتي.
ولا دخل للأوراق الثبوتية
ولا عزاء للشعارات الوطنية !
ارتباطنا بالأماكن ،الأشخاص ،وحتى روائح الذكريات هي انتماء
انتماء للحظة، لقُبلة  لمكان جمعنا ب إنسان
لا أدري من أين جاء مفهوم ارتباط الوطنية بالانتماء؟
فأنا أنتمي إلى حيث يوجد قلبي
وأدافع عن وطنية من يحترم عقلي
وطنا كان أو شاعر
كلاهما يحتويني
وكلنا ننتمي إلى هذا العبث الدنيوي
فلماذا الصراعات؟ والمزايدات على الوطنية ؟
يكفي أن تكون وطنا لأحدهم .
وأن تنتمي إليه.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا