الرئيسية الصحة التنويم المغناطيسي خدعة سحرية أم علاج؟

التنويم المغناطيسي خدعة سحرية أم علاج؟

بواسطة غيداء عبد الفتاح بشير
377 مشاهدات

 

أنت تجلس بإسترخاء على الكرسي بينما تتابع السلسلة التي أحركها أمام عينيك ، تسمع صوتي هادئا يقوم بعد تنازلي ؛ خمسة، أربعة ، أنت تشعر بثقل في جفنيك ، ثلاثة إثنان ، صوتي أصبح بعيدا و باهتا ، واحد ؛ أنت الآن في منزلك القديم ، أخبرني ماذا ترى؟

حسنا جميعنا شاهدنا هذا المشهد في أكثر من فيلم ، و ربما تسائلنا قليلا عما إذا كان ما حدث خدعة سحرية أم علاجا فعليا؟، و ماذا لو كان حقيقيا؟، هل يمكن لأحدهم الولوج لعقلك و التحكم بك بهذه السهولة؟، لطالما كانت الأفلام مضللة قليلا ؛ لذا دعونا نراجع أولا تاريخ التنويم المغناطيسي.

أولى محاولات التنويم المغناطسي كانت في القرن الثامن عشر، حيث قام فرانس أنتون ميسمر بالقيام بعمليات التنويم المغناطيسي – سميت المسمرية تيمنا به – مستخدما يداه و المغناطيس بسلسلة معينة من الحركات، و لكنه لم يلقى رواجا و تم رفض أسلوبه وقتها.
أما في القرن التاسع عشر ، قرر جيمس برايد تطوير أسلوب فرانس “المسمرية mesmerism ” حيث قام بإختراع طريقة تثبيت النظر على مكان/شئ معين كنوع من التنويم.
إلى أن جاء ميلتون إريكسون {1936-1980} ؛ حيث يعتبر مؤسس علم التنويم المغناطيسي الحديث في فترة العشرينات.
بالرغم من قدم عمليات التنويم و إستخدامها في العلاج ؛ إلا أن عدد من العلماء و المعالجين رفضوا إستخدامه البتة, منهم سيغموند فرويد.

ماذا يحدث أثناء التنويم المغناطيسي :-

الهدف من التنويم المغناطيسي هو الوصول إلى حالة من الإسترخاء ، أو بصورة أدق الوصول إلى درجة ما قبل النوم أو قبل الإستيقاظ من النوم و هي الدرجة ألفا ، حيث يكون الشخص واعيا و لكن في قمة الاسترخاء ، متصلا أكثر بعقله الباطن ؛ و من ثم تشعر بثقل في الأطراف و صعوبة في الحركة ، و تزداد حدة تركيزك على صوت و كلام المعالج، قوة المعتقدات ، الخيالات ، و التوقعات أكثر مما كانت في لحظات اليقظة مع إنخفاض مستوى التنفس ، كما ذكر جيمس براود.

كيف تقوم بالتنويم المغناطيسي :-
يمكنك القيام به وحدك من غير مختصين في حالة أنك تود الإسترخاء ، أو التغلب على التوتر، و كثرة التفكير
حيث يمكنك الجلوس في مكان هادئ ، محاولة تركيز نظرك في مكان معين ، يمكنك الاستماع لموسيقى معينة ، أو تسجيلات التنويم المغناطيسي المسجلة على الإنترنت ، الغرض عموما هو الاسترخاء ، و التخلص من التوتر ، أو التفكير الزائد ، و ربما محاولة النوم فقط في حالات الأرق.
أما بالنسبة للمعالجين النفسيين و المتخصصين ؛ فقد إستخدموا التنويم في علاج حالات متلازمات القلق ، اضطراب ما بعد الصدمة ، و القولون العصبي ، والإقلاع عن التدخين.
حيث يختلف اسلوب العلاج إذ قد يحثك على الإسترخاء ، أو التحدث عما يزعجك ، أو ما تفكر به ؛ رغبة في الوصول إلى أصل المشكلة و الشروع في حلها.
حيث يؤكد المعالج أن المريض يكون في كامل وعيه ، و لكنه فقط في قمة إسترخائه و إرتباطه بعقله الباطن.

لماذا رفض بعض المعالجين التنويم المغناطيسي كعلاج؟ :-

يؤكد بعض العلماء أن نسبة الوعي عند المرضى قد لا تكون كاملة ، و أن بعضهم قد يكون مغيبا يقوم فقط بفعل ما يمليه عليه صوت المعالج ، وأن الإنغماس في العقل الباطن قد يدخل المريض إلى خبايا أخرى ، وذكريات أسوأ مما تود التخلص منه ، و ربما تزداد حالته سوءا.

ما زال الصراع قائما برغم أنه علم متبع في العديد من المراكز و قد لاقى رواجا و نسب نجاح في معظم الحالات ؛ حيث أكدت دراسة أجراها ديفيد سبيغل “David Spiegl” إمكانية إستخدام التنويم المغناطيسي في علاج الكثير من الإضطرابات و الأمراض و التحكم في الألم بما أننا نعلم الآن تأثيره على مناطق معينة في المخ.
أخيرا قام بين كايل “Ben Cale”
“منوم مغناطيسي ووسيط روحي و ساحر” بكشف حقيقة أن التنويم المغناطيسي لا يمكنه التحكم أبدا في عقل أحدهم ؛ إنما تم إستخدامه كمضلل في الخدع السحرية و الأفلام.
و الآن عزيزي القارئ ماذا تظن؟ ؛ هل التنويم المغنطيسي خدعة سحرية أم علاج؟

يمكنك الإستعانه بالمصادر التالية لتنمية رأيك الخاص

رابط لجلسة تنويم مغناطيسي بغرض الإقلاع عن التدخين “أوصي بقراءة التعليقات على الفيديو”

فيديو بين كايل في تيدكس يوضح حقيقة إستخدام التنويم المغناطيسي في الخدع السحرية

دراسة سبيغل عن التنويم المغناطيسي
https://med.stanford.edu/news/all-news/2016/07/study-identifies-brain-areas-altered-during-hypnotic-trances.html

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

11 − 1 =