الحج والاستغلال

بواسطة Mahdi Abdelrhman
نشر اخر تحديث 300 مشاهدات

اقتصاد الحج دخل سنوي بمليارات الدولارات وعوائد قد تفوق عوائد النفط والأضاحي.

يمثل إنفاق الحجاج الذين أغلبهم من أصل دول بائسة تعاني الفقر والحياة  القاسية والإرهاب وكافة ملامح التخلف والخراب ولها ديون مخلدة بذمتها لفائدة السعودية.

فالحج هو من أهم الموارد في تمويل الاقتصاد السعودي وينتج دخل أسطوري لكافة القطاعات بالمملكه.

وفي هذا الإطار أشارة إلى أن الحج يترك آثارا كبيرة على صعيد الإنفاق الكلي وذلك من خلال المدخلات التي تحصل عليها القطاعات العاملة في الحج من مؤسسات وشركات ونقل ومواصلات ومحلات تجارية.

حيث أن الأثر الأكبر للحج يظهر على صعيد قطاع العقارات .. لاسيما وإن ما ينفق على قطاع الإسكان يستحوذ على 40 في المائة من إجمالي ميزانية الحج مما يعني أن قطاع الإسكان له نصيب الأسد من الإنفاق على الحج.

وهذا الإنفاق انعكس مؤخرا على نشاط القطاع العقاري بمدينة مكة وخصوصا في ظل محدودية عرض المنتج العقاري محليا.

كما يترك الحج آثارا اقتصادية على قطاعات أخرى مثل التوظيف والنقل والمواصلات والمواد التموينية والكماليات كالهدايا والتحف.

ويخصص جانب كبير من تلك المدخلات لمعيشة البذخ والترف والليالي الملاح للعائلة الحاكمة ويقع توزيع الباقي بين البنوك الأمريكية والأوروبية ودعم الإرهاب في كافة آنحاء العالم والحركات الجهادية.

كل ذلك والمسلم ما زال إلى اليوم يسعى جاهدا للحج ويحرم نفسه حتى مما يعز عليه ليتمكن من جمع تكاليفه الطائلة من أمواله التي قضى حياته كاملة من أجل توفير أسباب كسبها وتحصيلها ليضعها براحة ضمير في جيوب السعوديين الممتلئة أصلاً بأموال البترول باسم أداء مناسك الحج.

فالحج فريضة دينية فإن تعليق أداءها مؤقتا واجب على كل مسلم يؤمن فعلا بالعدل وقدوسية دينه وأنه ينهى عن الفحشاء والمنكر والفساد في الأرض في ظل الاستغلال التجاري والسياسي من البعض لمقدسات المسلمين وذلك إلى أن يقع إيجاد حل أو آلية من شأنها تحييد تلك البقاع والمقدسات عن كل استغلال … وتيسير الحج لكافة المسلمين على قدم المساواة .

لذلك يجيب إخضاع مكة والمدينة إلى نظام خاص يشبه دولة الفاتيكان التي اعتبر استقلالها عن إيطاليا عام 1929 بمثابة رمز لاستقلال الكرسيالرسوليعن أي سلطة سياسية في العالم وهي ليست لها جيش كما أنها تدافع عن كافة القضايا وتعمل على حلها بالطرق السلمية مع التزامها الحياد التام تجاه الأطراف المتنازعة على الساحة الدولية

بالتالي تمثل السلطة الروحية لكافة المسيحيين الكاثوليكيين بالعالم مما جعلها دولة محترمة من قبل كل الدول وتعامل كأي دولة رغم صغر مساحتها وقلة عدد سكانها.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا