بر الوالدين

بواسطة محمود بني
240 مشاهدات

¤ خلفية

بر الوالدين من أبسط الأشياء التي يمكن أن يقدمها الأبناء لآبائهم، فهي أقل واجب مما قدمه الآباء من تربية على الأبناء، كما حث الله تعالى على بر الوالدين حيث قال تعالى :(وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا، إما يبلغن عندك الْكبر أحدهما ْأو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما). وهذه الآية، تدل على مدى فضل الأبوين على البناء، الأمر الذي يجعل كلمة (أف)، وهي كلمة بسيطة محرمة لكي نقولها لهما.

فضل الوالدين، مهما تحدثنا عنه، فلن نستطيع أن نوفي لهما حقهما، ويعتبر الوالدين، هما أكثر تأثيراً في حياة الإنسان، حيث يعدان امور الحياة.

الوالدين، هما من يقدمان الحياة الكريمة للأبناء، فهما من قاموا بتربية الأبناء، والتعب عليهم، وتحمل صعوبات وعقبات الحياة، من أجلهم لذلك يجب على الأبناء، أن يردوا، ولو جزء بسيط من هذا التعب، ويجب أن يتحملوا آبائهم وهم كبار، ويقدموا لهم الرعاية الكاملة، بر الوالدين ليس من المستحيلات، كما يعتقد البعض، بل هو شيء بسيط، إذا تم النظر إليه على أنه متعة بمحاولة رد الجميل، والشعور بأن الأب والأم، هما أساس حياتك.

يعتبر الأب والأم هم المدرسة التي يستكشف ويتعرف الطفل من خلالها الحياة وهم الكنز الذي يملكه كل إنسان، لذلك يجب إعطائهم أبسط حقوقهم ومحاولة إرضائهم قدر الإمكان وعدم رفض أي طلب لهما كما كانوا يفعلون عندما كنا أطفال صغار مهما كان صعب ويجب أن نجعل هدفنا الأساسي هو رؤيتهم سعداء وفي أحسن حال.

بالإضافة إلى ذلك فإن الوالدين هما أحق الناس بالرعاية فيجب توفير جميع سبل الراحة لهم فهم السبب الحقيقي وراء نجاحنا في حياتنا وصولنا إلى أهدافنا وتحقيق طموحاتنا.

لولا الوالدين لأصبحنا في ضياع فهم يمثلون الحب والأمان والسند والاستقرار فهم يعطون دون أن ينتظرون أي شيء سوي الحب والعطف عليهم وقت الكبر ،فالإنسان عندما يبلغ من العمر أرذله يكون في أضعف حالاته ولا يحتاج أي شيء سوي الدعم والعطف وهو أبسط حقوق الوالدين فقد قدموا الكثير في الماضي ،وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بعدم مجادلتهم ومعاملتهم معاملة حسنة وذلك في الآية الكريمة ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا).

¤ أجر وثواب البار بوالديه

بر الوالدين أحد أسباب دخول الإنسان الجنة أما من يقطع صلة الرحم ويعق والديه فإنه يرتكب معصية من الكبائر التي قد تكون سبب في دخوله النار وذلك يوضح لنا أن الالتزام ببر الوالدين له الكثير من الفوائد التي تعود على الإنسان في الدنيا حيث تفتح له أبواب الرزق والسعادة وييسر له الله سبحانه وتعالى أموره وفي الآخرة يدخل الجنة ينعم فيها.

لا ينتهي بر الوالدين بمجرد وفاتهم حيث يجب على الأبناء أن يقومون ببر والديهم بعد وفاتهم وذلك عن طريق الدعاء لهم بالمغفرة باستمرار وقراءة الفاتحة على أرواحهم بالإضافة إلى ذلك يجب أيضا الحفاظ على الصلة مع كل من يقرب إليهم من أعمام وأخوال وعمات وإبراز مشاعر الحب والتقدير لهم، وكذلك تقديم الصدقات الجارية على أرواحهم والتي تعمل على تخفيف ذنوبهم.

لقد أولى الإسلام العظيم موضوع بر الوالدين اهتماما كبيرا واعتنى به عناية خاصة، فقد جعل الإسلام بر الوالدين أعظم البر وأفضل الأعمال بعد الصلاة المكتوبة، كما أخبر بذلك الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- كذلك أبرز الإسلام ما للأم من دور مهم، بل وبالغ الأهمية في تربية الأبناء وتنشئتهم وتعليمهم وتثقيفهم، فالأم تكون أداة بناء في هذا المجتمع من خلال التربية الصالحة للأبناء،  وتقم   لأولادها على أسس متينة وتربية قويمة، وقد أثنى الإسلام على دور الأم العظيم في الأسرة ودعا الأبناء لبرها وإحترامها وطاعتها حبا ورحمة، بل وقدمها في حق البر على الأب الذي لم يغفل دوره ومكانته في الأسرة.

¤ وفي نهاية مقالنا عن بر الوالدين، يجب أن نعرف بأننا ما حيينا لا نستطيع أن نقدم الحق اللازم للوالدين، ولكن يجب على كل إنسان أن يبذل الجهد للبر بوالديه، حتى يحصل على سعادتي الدنيا والآخرة.

 

¤ إذا اعجبك المقال تابعني على مجلة السودان

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا