بيروت

بواسطة ابراهيم حمدي
701 مشاهدات

إبراهيم حمدي

قلوبنا مع لبنان و مع بيروت، و مع إنفجارها الذي دوي في كل أصقاع الكرة الأرضية، هي مأساة إنسانية ينفطر لها أصلب القلوب، ويتعاطف معها كل بشري علي ظهر الكوكب. اللبنانيون أهل و اصحاب و منهم تاجرك المفصل و الإعلامي المخضرم و شخص التسويق الفاهم، و صاحب اللسان الجميل الذي يسكب شهدا، وأصحاب الروح الهيامة، رجالا ونساءا.
الكارثة عندها أبعاد عدة، إنسانية في المقام الأول، وقطع شك الضرر في الأرواح و الجرحي والتشريد، و المتضررين نفسيا، يتبعه ضرر إقتصادي بليغ و خسارات جراءا الإنفجار المهول، وأخيرا له أبعاد سياسة شتي..
ساتناول الموضوع بنفس طريقة الحدث، بإسلوب “إنفجاري”، لان الكل ما زال يحاول يتفهم الموضوع، و يلملم خيوط و أسباب و منطق ما حدث.

الأربعاء
هز انفجارٌ ضخمٌ بيروت، تبين أنه انفجار في أحد مستودعات مرفأ بيروت.
الانفجار ضخم، و قد ظهر بشكل موجةٍ إنفجاريةٍ عنيفةٍ جداً، طالت بأذاها كل العاصمة، وصل دوي الانفجار إلى ٤٠ كيلومتر عن العاصمة، وأحست بتأثيره دولٌ مجاورةٌ. وظن كثيرٌ من أهل بيروت أنه زلزال ضرب العاصمة. وقد وصلت المحصلة الرسمية للضحايا، حسب افادة وزير الصحة، إلى ٧٣ قتيلاً و٤٠٠٠ جريحاً، وأعلن مجلس الدفاع الأعلى بيروت منطقةً منكوبةً.
كما أعلن ان اليوم، الأربعاء، يوم حداد على ضحايا الانفجار.

الخميس
مرفأ بيروت
يزور الرئيس الفرنسي ماكرون بيروت اليوم ليتفقد ويدعم.
الكارثة التي ضربت لبنان بإنفجار مرفأ بيروت خلفت دمارا هائلا، خسائر بشرية فادحة، قتلي وجرحي، المشردين تجاوزوا ثلاثمائة الف، تحطم نوافذ على بعد ٢٣ كيلومتر من المرفأ، خسائر قد تصل تقديرها إلي خمسة مليار دولار، وقد بدأ العالم يتفاعل مع كارثة لبنان بإيصال المساعدات إلي بيروت.

إقتصاد لبنان هش قبل الإنفجار
يعتمد الاقتصاد اللبناني على ثلاثة عناصر وهي
– الخدمات المصرفية، وهذه ضُربت بإنهيار الليرة اللبنانية
– السياحة، وهذه ضربت بسبب جائحة كورونا
– مرفأ بيروت وقد دمر بالكامل.
اقتصاد لبنان اقتصاد خدمات يعتمد في الأساس على العنصر البشري وتصديره..

الدولة
دولة صغيرة جدا لكن تأثيرها السياسي والاقتصادي يتجاوز حجمها بمرات، مساحة لبنان ١٠٥٠٠ كلم مربع، بلد غاية في الجمال، طبيعته حلوة، لكنه مسحور، ربع اللبنانيين في العالم كله فقط الموجودين بوطنهم، البقية في كل أنحاء العالم.

السياسة (و التاريخ)
الدولة نموذج التناقض، نموذج دولة ديمقراطية تحكمها عائلات اتوقراطية واقطاعية المحاصصة وفق العرف وقنن وفق اتفاق الطائف. دولة تتحكم فيها المخابرات من شتى الدول. دولة يتنازع فيها التاريخ والحاضر. في لبنان تجد تمثيل لكل الطوائف من أيام الفينيقيين إلى آخر المجموعات الحديثة. كل المجموعات التي ذكرت في كتب التاريخ موجودة الان في لبنان ولها وجود فعلي من كل الأديان والمعتقدات البشرية و حتي عبدة الشيطان. كل طائفة و مجموعة سكانية في لبنان لها دولة تحميها ولها ارتباط بها، مثلا الموارنة تحميهم فرنسا، والارمن تحميهم ارمينيا، والشيعة إيران، والسنة السعودية وهكذا..

الانفجار
ما حدث من انفجار اعتقد أنه مثال للبيروقراطية والسطحية الموجودة عند المسؤولين العرب،، فهل يعقل الاحتفاظ بمثل هذه المادة (نترات الامونيوم) لما يقارب ال ٦ أعوام؟ وفي مخزن ويؤتي بعامل لحام ليقوم بعملية لحام في هذا المخزن و يتسبب في الانفجار. قال اللحام خوفا علي المادة من السرقة او التلف؟ ٦ سنين ما قادرين ياخدوا قرار بعرضها في مزاد للبيع او التخلص منها بطريقة علمية.. الحكام مو فاضيين.
تم تقييد إقامة كل المسؤولين عن ملف هذه المادة من عام ٢٠١٤.
السؤال: هل ستكون هناك محاسبة فعليا،، فلبنان معروف بأنه بلد استشري فيه الفساد وانه يحتل المركز ١٣٧ من مجموع ١٦٨ دولة معروفة بالفساد وعدم الشفافية. البعض تحدث عن أن المسؤولية تطال حتي رؤساء الحكومات من ايام فؤاد السنيورة وحتي الاخير حسان دياب. نادت أصوات بتحقيق دولي لكن رفضه البعض بحجة أنه فيه تفويض للسيادة وتقليل من القضاء اللبناني،.

تبعات
زاد هذا الحدث زاد من نقمة الشعب اللبناني ضد النظام الحاكم. أما ترمب مرة يصرح بأن هذا الانفجار ناجم عن قنبلة، ومرة يصرح بأن حادث عادي بسبب هذه المادة، وكأنه يحاول ان ينال كسب سياسي (يدرع المسألة في حزب الله).
اختم بالقول ان زلزال سياسي سيجتاح لبنان.
الا تشبه ظروفهم ظروفنا ؟

الي كل أصدقائي و زملائي و معارفي اللبنانيين، كل التعازي لكم كشعب، و ربنا يخفف عنكم وجع الكوارث المتراكمة.

اشكر
– منتدي السودان الإقتصادي
– و عادل تاج السر الحاج

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

2 × أربعة =