الرئيسية تاريخ وسياحة جزيرة توتي
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

أحمد مهدي محمد

جزيرة توتي هي جزيرة تقع عند ملتقى النيلين الأزرق والأبيض في السودان وسط مدينة الخرطوم، وتتوسط المدن الثلاث المكونة للعاصمة الخرطوم وهي: أمدرمان – الخرطوم – بحري، ومساحة جزيرة توتي هي: 950 فدانا. تغطي الخضرة أكثرها وخصوصا عند الأطراف، وبها بساتين الليمون و المانجو والجوافة وأنواع الخضر المختلفة. وعند شاطئها الشرقي توجد رمال بيضاء تحيط بها بساتين الليمون، وبهذا فهي المكان المفضل للسباحة في النيل لأغلب سكان مدينة الخرطوم. وتجتذب بجمالها الأخاذ وخضرتها كل من يحضر إلى الخرطوم من السياح.

تعدّ توتي اقدم منطقه في الخرطوم يتواجد بها سكان منذ فترة بعيدة من الزمان. ففي وسط الجزيرة مدينة قديمة يسكنها المحس منذ ما يزيد على 500 عام.

وقد اشتهرت جزيرة توتي بأنها منارة لنشر العلم الديني في وسط السودان منذ قرون. وذلك لما امتازت به توتي من مشائخ وأُناس أثّروا ولا زال تأثيرهم مستمر حتي زماننا هذا، وقد أسس أهلها مدينة الخرطوم الحالية عندما بنوا بمكانها الحالي خلوة لتعليم القرآن قبل 400 عام. وقد كانت في ذلك الوقت غابة، ثم توافد الناس طلبا للعلم ونشأت المدينة.

وتجمع طريقة سكان توتي في الحياة بين نمط الحياة في المدينة مع نمط الحياة في القرية، ويعيشون حياة إجتماعية مترابطة، بالإضافة إلى ذلك تمتعهم بجميع ميزات المدن بكونهم يسكنون وسط مدينة الخرطوم.

كما أن نسبة التعليم في سكان توتي كبييرة جداً ومنهم كثيرون شغلوا ويشغلون مناصب رفيعة في الدولة، ومنهم مشاهير على مستوى السودان والعالم ككل.

تعدّ جزيرة توتي مسقط رأس لعدد كبير من الشيوخ والفقهاء والعلماء والتربويين الذين أسهموا في حركة التعليم والدين في البلاد عبر التاريخ، ومنهم الشيخ أرباب العقائد صاحب أول مسجد بمدينة الخرطوم خلال الحكم التركي الأول، والذي سمي لاحقاً بجامع فاروق، و الشيخ خوجلى أبو الجاز المعروف بأزرق توتي، والذي سمي عليه حي حلة خوجلي وحي الخوجلاب بمدينه بحري، والشيخ حمد ود امريوم والذي سمي عليه حي حله حمد ببحري، والشيخ إدريس ود الأرباب والذي نسله منتشر بين العليفون و الدبيبة و شمبات.

أما في السياسة والحركة الوطنية التي قاومت الإستعمار فقد برز الشيخ علي عبد الرحمن الضرير رئيس حزب الشعب الديمقراطي ووزير الداخلية

الأسبق، كما جاء من توتي أطباء معروفين على مستوى البلاد، منهم البروفسور داؤود مصطفى خالد والذي يعدّ أبو الطب في السودان، و الدكتور شاكر زين العابدين مدير مستشفى سوبا الجامعي، أما في الإبداع والفنون فقد أعطت توتي السودان كل من الفنان حمد الريح والفنان العاقب محمد حسن والفنان إبراهيم خوجلي والمسرحي سيد احمد محمد.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...