طائر ام قيردون

بواسطة مجلة السودان
نشر اخر تحديث 337 مشاهدات

طائر أﻡ ﻗﻴﺮﺩﻭﻥ يا ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ …
ﻣﻊ إﻗﺘﺮﺍﺏ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ، ﺗﺒﺪﺃ ﻃﻼﺋﻊ ﻫﺠﺮﺓ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﺍﻻﻧﻴﻖ ” ﺃﻡ ﻗﻴﺮﺩﻭﻥ ” ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺑﺴﻼﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ، ﻣﻮﻃﻦ ﻫﺠﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺸﺘﻮﻱ ..
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ﺷﺎﻋﺮﻫﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺣﺴﻦ :-
‏( ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻄﻴﺮ ﻳﺠﻴﻬﺎ ﺟﻴﻌﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺗﻘﻴﻬﺎ ﺷﺒﻊ ‏).
ﻭ ﻫﻞ ﺗﻌﻠﻢ ﻋﺰﻳﺰﻱ ﺍﻟﻘﺎﺭﻱﺀ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﺍﻭﺭﺑﺎ ؟ ﻭ ﺗﻘﻄﻊ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻻﺑﻴﺾ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺸﺎﻡ ! ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ! ﻭ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ !! ﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻗﺼﺮﺗﻲ أﺑﺪﺍ ﻳﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ..

ﻭ ﻫﻲ ﻓﻨﺎﻧﺔ ﻭ ﻟﻬﺎ إﺳﻠﻮﺏ ﻣﺘﻤﻴﺰ ﻭ ﻓﺮﻳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ .
ﻓﻬﻲ ﺗﺮﻛﺐ ﻋﻠﻲ ﻇﻬﺮ ﻃﺎﺋﺮ ﺍﻟﺮﻫﻮ ﺍﻟﻌﻤﻼﻕ ‏( ﺍﻟﺠﺎﻣﺒﻮ ‏) ﻭ ﻫﻮ ﻳﻨﺘﻈﺮﻫﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺠﻬﺰ ﻭ ﻳﺤﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻩ ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻨﻬﺎ ﻭ ﻳﺘﺤﺮﻙ ﺑﻬﺎ ﻋﺎﺑﺮﺍ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﻮﻫﺎﺩ ، ﻭ ﺫﻟﻚ ﻳﺆﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻔﻌﺔ ﻟﻠﻄﺮﻓﻴﻦ ، ﻻﻧﻬﺎ ﺗﺤﻔﻆ ﻟﻪ ﺍﻟﺠﺎﺫﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ؛ ﻳﺎ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ !..
ﻭ ﻫﻲ ﻣﻦ أﻧﻔﻊ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﻟﻠﻤﺰﺍﺭﻉ ﺣﻴﺚ تأﻛﻞ ﺍﻟﺪﻳﺪﺍﻥ ﻭ ﺍﻟﺤﺸﺮﺍﺕ ﻭ ﻻ ﺗﻀﺮ ﺍﻟﺒﺬﻭﺭ ﻭ ﺍﻟﻨﺒﺎﺗﺎﺕ ﻭ تأﺗﻲ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺳﻢ ﺍﻟﺸﺘﻮﻱ ﺛﻢ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﺭﺑﺎ ﻣﻊ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺼﻴﻒ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ..
آﻫﺎ أﻫﻠﻨﺎ ﺑﻘﻮﻟﻮﺍ أﻡ ﻗﻴﺮﺩﻭﻥ ﻣﺸﺖ ﺍﻟﺤﺞ ﻭ ﻋﺸﺎﻥ ﻛﺪﺍ ﻳﺴﻤﻮﻧﻬﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻭ ﻳﻐﻨﻲ ﻟﻬﺎ ﺍﻻﻃﻔﺎﻝ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺮﻗﺺ ﻓﻲ ﺿﻞ ﺍﻟﻀﺤﻲ ﺗﺠﺮﻱ ﻭ ﺗﻘﻴﻒ ﺗﻬﻮﺯﺯ ﺿﻨﺒﻬﺎ ..

● ﺃﻡ ﻗﻴﺮﺩﻭﻥ ﻳﺎﺍﻟﺤﺎﺟﺔ
ﻓﻲ ﻛﻞ ﺳﻨﻪ ﺩﺍﺟﻪ
ﺃﻡ ﻗﻴﺮﺩﻭﻥ ﻳﺎ اﻟﺤﺎﺟﺔ
ﻭﻟﺪﻙ ﻭﻳﻦ ﺭﺍﺡ ﻳﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ
ﺷﺪﻱ ﺍﻟﻨﻮﺍﺡ ﻳﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ
ﻟﺤﺪﻱ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻳﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ
‏( ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻗﻴﺺ ﺣﺰﻧﺎ ﻋﻠﻲ ﻭﻟﺪﻫﺎ ‏) ﻓﻴﻐﻴﺮﻭﺍ ﻟﻬﺎ ﺍﻻﻏﻨﻴﺔ ﻟﻜﻲ ﻴﺘﺤﻮﻝ ﺣﺰﻧﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﻓﺮﺡ ،

● ﻭ ﺗﻘﻮﻝ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻻﻫﺰﻭﺟﺔ :
أﻣﺸﻲ ﻣﺸﻴﻚ ﻳﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ
ﻭﻟﺪﻙ ﺑﺠﻴﻚ ﻳﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ
ﻭﻟﺪﻙ ﻋﺮﻳﺲ ﻳﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ
ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺪﻓﻴﺲ ﻳﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ
ﺑﺎﻟﻘﺮﻣﺼﻴﺺ ﻳﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ
ﻭﻟﺪﻙ ﺑﺠﻴﻚ ﻳﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﺡ ﻳﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ

ﻓﺘﻮﺍﺻﻞ ﺭﻗﻴﺼﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ، و أﻫﻢ ﺣﺎﺟﺔ إﻧﻪ ﻳﺸﺮﻙ ﻟﻬﺎ ﺑﺪﻭﺩﺓ أﻭ ﺣﺸﺮﺓ ﺑﺸﺮﻙ ﻏﻴﺮ ﻫﺒﺎﺭ ، ﻋﺸﺎﻥ ﺗﻘﺒﺾ ﺣﻴﺔ ﻟﺘﺮﺑﻴﻬﺎ ﻻﻧﻬﺎ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﺤﻢ …
ﻭ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺃﺧﺮﻯ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ، ﺑأﻧﻬﺎ ﺗﺮﻛﺐ ﻃﻴﺮ ﺍﻟﺮﻫﻮ ﻋﺸﺎﻥ ﻳﻮﺩﻳﻬﺎ ﻣﻜﺔ ﺗﺤﺞ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ، ﻭ ﺗﺠﻴﻨﺎ ﺑﻌﺪ ﻛﺪﻱ ، ﻭ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺜﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﺳﺨﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ، إﻥ ﺷﺮﻛﻚ ﻟﻮ ﻗﺒﺾ ﺃﻡ ﻗﻴﺮﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻰ ‏( ﺍﻟﻘﻴﻨﻘﺮﺩ ‏) ﺃﻳﻀﺎ ﻭ ﻣﺎﺗﺖ ، ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻙ ﺷﻚ ‏( ﺇﻧﻚ ﻟﻠﻜﻔﺮ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﺃﻗﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ‏) ﻭ ﻳﻐﻨﻮﺍ ﻟﻴﻬﺎ ﺍﻏﺎﻧﻲ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻗﻠﻴﻼً ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﺜﻼ ﻓﻲ

● ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻻﻫﺰﻭﺟﺔ :
ﺍﻟﻘﻴﻨﻘﺮﺩ … ﻳﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟّﻲ
ﺑﺖ ﺍﻟﻤﻠﻴﻚ … ﻳﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟّﻲ
ﺣﺞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ … ﻳﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟّﻲ
ﺩﻭﺩﻙ ﻭﺭﺩ … ﻳﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟّﻲ
ﺑﺤﺮﻙ ﺷﺮﺩ … ﻳﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟّﻲ
ﻭﻟﺪﻙ ﻋﺮﻳﺲ … ﻳﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟّﻲ
ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ … ﻳﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟّﻲ
ﺟﺎﺑﻠﻚ ﻗﻤﻴﺺ … ﻳﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟّﻲ

● ﻫﺬﺍ ﻭ ﻗﺪ ﻭﺛﻖ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻛﺬﻟﻚ ﻟﻄﺎﺋﺮ ﺃﻡ ﻗﻴﺮﺩﻭﻥ ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﺴﺪﺍﺭ ﺍﻟﺤﺎﺭﺩﻟﻮ :
ﺃﻧﺼﺎﺭﻙ ﻛُﺘﺎﺭ ﺗﺎﻣّﻴﻦ ﻋَﺒِﺮْﺓَ ﺍﻟﻜﻴﻞ
ﺯﻱ ﻧﺒﺖ ﺍﻟﺮّﺑﺎ ﻭ ﻛﺘﻴﻦ ﺭﻛﻮﺏ ﺍﻟﺨﻴﻞ
ﺇﻥ ﻣﻮ ﺟﻮﺭ ﺯﻣﺎﻥ ﻭ ﻧﺎﺳﺎً ﺑﺼﺮْﻫﺎ ﻗﻠﻴﻞ
” ﺷَﺮَﻙ ﺍﻡ ﻗﻴﺮﺩﻭﻥ ” ﻛﻴﻔﻦ ﻳﻘُﺒﺾَ ﺍﻟﻔﻴﻞ

ﻛﻤﺎ أﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﻛﺮﻣﺰﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺃﻳﻀﺎً ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ :
ﺃﻡ ﻗﻴﺮﺩﻭﻥ ﺣﻢ ﺣﻢ ، ﺷﺘﺘﻨﺎ ﻟﻴﻚ ﺍﻟﻬﻢ !!
ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻟﻲ ﻗﺎﺻﺪ أﺯﺍﻙ ، ﺃﻧﺎ ﻋﻨﺪﻱ ﺯﻳّﻚ ﻛﻢ ؟ !
أﻭﻋﻲ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻣﻔﺘﻮﺡ !! ﺯﻱ ﺍﻟﺠﺮﺡ ﻭ ﺍﻟﺪﻡ !!
ﻭ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺩﻱ ﻟﻤّﺎ ﺗﺮﻭﺡ ، ﺍﻟﺮﻳﺶ ﺩﻩ ﻛﻴﻒ ﻳﺘﻠﻢ ؟ !
..

عمر علي

Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2020 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا