محضر خيبة

بواسطة مجلة السودان
نشر اخر تحديث 341 مشاهدات

‎الكل يحكي قصص الحب… الحزن.. الحرب… الشوق… العناء والخيال… يتخللها الليل والنهار الغروب والشروق ومابين الشتاء والخريف..
‎وبداية العمر وأوسطه وآخره
‎… قصص تحكي
‎ولكن
‎الكثير منها تخفى داخل القلب… والكثير لا يحب ان يواجه بهانفسه حتى….
‎اين الشجاع الذي يحكي عن خيانته… ؟
‎نقض عهده… ؟
‎سرقته… ؟
‎نميمةً او قطع رزق… ؟
‎القليل ومن بينهَم
‎راوي هذه القصه ذلك الشاب الذي قالها بشجاعه…
‎انا حبيب خائن…
‎لقد قتلت في عشرات الفتيات مايسمي بالحب… ولكن كانت اعظمهن تلك الجميلة
‎ربما لأنها كانت صادقه فوجدت في كذبي أمان ابيها..الذي فقدته وهي في الثانية…. مائله فوجدتة ظهر اخوتها ولم يكن لها اخوه… تائهة وهنا كان حضن امها التي هجرتها وذهبت لزوج ثاني تعيش معه ماتبقي من شبابها ولو كان لايمثل هذا عيبآ.. ولكن العيب كان نسيانها لطفلتها…وجدت في خداعي لها كل وهم جميل يمكن ان يعيشه الانسان.
‎مابين احلامة ويغظته ….
‎يقول انها مستفزة الاخلاق تهذيبها والتزامها جعل منها فريسه صعبه….
‎واجهت من اجل الوصول لها الكثير ودفعت أكثر… رسمت في شخصي ذلك الملك الذي اتخذ طريقهُ خطأً لهذه الارض..
‎وفي ليلة كان ابليس يتعجب ويضحك ويراجع مكانه لربما انا ابليس وهو المكرم من بين المخلوقات …
‎قدتها بدافع المرض وسحبت عنقها لمصيدة الهلاك… اردت فعلا ان ادمر ماتحمله من كبرياء…. فقد احرجتني مرارا وتكرارا امام الكثير من الناس … كنت انوي تدميرها بتلك البصمه الغاليه واردت حقا اقتلاع ماتحفظه كل انثي لحين حلالها … فهذا لايشتري بثمن ولا يكال الا بالعفه…
‎في تلك الليله جاءت لتسد جزء قليل من تلك الوقفات التي كان تعد انها وقفات رجل.. عندما مرضت جدتها … عندما انقذت حياتها لمرات عديده في لحظات لم تجد احد غيري..
‎ جاءت وهي تثق في رجولتي…
‎كما تثق في نظرة أبيها لها فلا يمكن للعقل البشري ان يتخيل ان ابا ينظر لابنته نظرة
…..
‎انها كانت كالعمياء
‎وكيف لا وانا طمست نور بصيرتها بكل هذا الخداع المحكم…. ؟

‎وها هي واقفه تعد انفاسها من الخوف… عندما اقتربت منها اقتراب الذئب الدنئ لريم صغير لايقدر ان يصدر حتى صوتا من الانهزام وقلة الحيلة والانكسار …
‎ولمن تشكو ؟
‎وكانت الشكوي لي دائما بعد الله…
‎انا اعترف انني كسرة ذلك الكبرياء للحظاتٍ فقط… . فتوسلها واعينها التي تفيض دمعآ كانتا كفيلتان بأن يظهر علي ثغري ثناء ابتسامة ساخرة منتصره…
‎ياااااااالسخافتي….
‎أود ان اعترف ….حقا لقد كسرتها للحظات ولكنني انكسرت لبقيه حياتي……
‎ وهي خرجت بدرس ثمنه غالي وان لاتثق باحد وان لا تأمن لاحد وان تعيش في هذه الدنيا بكامل اسلحتها ودفاعتها ليس بتهذيبها وحيائها فقط…

‎ وخرجت انا بدون رجوله وقد اسرفت كل معانيها… وبدوت في عين نفسي كأتفه مخلوق خطي خطواته علي بسيطة عالم الرجال…

‎بكلمات مختصر قولهاووقفه شامخه قالت ها انا خذ ما تريد…
‎ ولكن لوكنت امك… لما دنوت فكيف لك وانت ابي…
‎لو كنت اختك لما اقتربت فكيف لك وانت اخي… لو كنت عدو لما طعنت فكيف وانت صديقي الصدوق …. لو كنت رجل يرجو حلالا لذهبت بي امام العالم وقلت هاهي زوجتي فزوجتها نفسي برضائها او غصبا عن كل هذه الدنيا… فكيف وانت الحبيب… ؟
‎انا اعترف انني بتلك الكلمات هُزمت… وانقلب
‎…السحر علي الساحر…..

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

سبعة عشر + أربعة عشر =

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...