الرئيسية السينما مراجعة فيلم Ikiru 1952

مراجعة فيلم Ikiru 1952

بواسطة ابتهال محمد الباقر
183 مشاهدات

Ikiru “1952”
IMDb : 8.3/10
Rotten tomatoe: 98%

تمثيل : Takashi shimura
إخراج : Akira kurosawa

مازلت تظن أن الحياة أمامك…
تمني نفسك بغدٍ ما..
حتى تجد نفسك واقفاً على حافة عمرك تتسائل عن كل تلك الليالي التي أفنيتها في روتين الحياة الممل والإلتزام بقوانين العمل وراء تلك الأوراق المتكدسة..
هل كان الأمر يستحق ذلك؟؟
يمر أمامك شريط حياتك..
ماذا فعلت بها؟؟
بل السؤال هل عشتها حقا؟
أن تحيا..
هذه التحفة الخالدة لكوروساوا تم اقتباسها من رواية قصيرة لليو تولستوي.. خرجت بعد الحرب العالمية في وقتٍ كانت الجماهير اليابانية في أشد الحوجة إلى مايعيد فكرة المبادئ والقيم الإنسانية والإجتماعية و وضعها في قالب بيروقراطي بسيط يلامس كل متفرج.
يبدأ الفيلم بيوم عادي في حياة كينجي واتانابي الرجل الخمسيني الذي أفنى حياته وراء مكتبه، وفي ذلك اليوم يحدث ماليس بعادٍ لواتانابي عندما يذهب إلى العيادة لإجراء كشف طبي فيخبره الطبيب بإصابته بسرطان القولون وأن أمامه فقط بضعة أشهر..
يأتي الخبر كالصفعة على وجهه ويصبح كل شيء مظلما في عينيه ، يرجع إلى عائلته الوحيدة إبنه الذي لطالما جمع له المال وكان يعتبر كل مايقوم به من أجله..
يقابله بلا مبالاة، فيخرج واتانابي يحمل الآم مرضه وخيبته.

كل تجعيدة في وجهه تحكي عن ألم وحزن ، ستأخذك إلى عالم مظلم.. عالم من البؤس.. استطاع الممثل القدير Takashi shimura أن يجسد هذا الألم وكأنه لم يذق فرحا قط.. ستشعر بغصة من الألم وأنت تسمعه يغني بصوته الحزين :

“قعن في الحب يافتيات فالحياة قصيرة”

في بداية رحلة وداعه يلتقي بكاتب يأخذه معه إلى أركان طوكيو الصاخبة ظناً منه أن ذلك ماكان يحتاج ليسعده في أيامه الأخيرة..
ثم يلتقي بعدها بصديقة جديدة كانت تعمل معه بنفس المكان
فتاة في ريعان شبابها تفيض فرحة وحماس ، كانت النقيض تماما لواتانابي.. مضيئة ذلك الجانب المظلم فيه، تعيد ترتيب نظرته للأمور..

ثم تقول له :
” الأمهات والآباء يتشابهون، أمي تقول نفس الشيء. كل المشاكل التي عشتها بسببك ومن أجلك. ولكن الأطفال لا يسألون أن يولدوا”

هنا أدرك واتانابي أنه يجب أن يتوقف عن لوم ابنه ويبدأ بالتفكير في نفسه للوصول إلى سبيل سعادته.
سيأخذك كوروساوا في رحلة بضعة أشهر لولادة أخرى لواتانابي في آخر أيامه..


لا أريد الخوض في مزيد من التفاصيل حتى لا أفسد عليكم متعة الفيلم ولكن أؤمن تماما بأن هذا الفيلم سيترك بك أثرا لن يمحى.

****
في قلب الضباب.. لا شيء واضح هنا.
لا ألوان..
فقط بضع المهام التي أعتدت عليها.. كالمومياء أنا لست سعيد ولست حزين ولكن روحي متعبة، أو ربما مشتاقة لميلاد آخر !! تتوق لشيء ما لقضية ما..
لهدف ما..
..
تتوق ” لأن تحيا “

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا