الرئيسية تاريخ وسياحة مع بوركهارت في بلاد النوبة ج15

مع بوركهارت في بلاد النوبة ج15

154 views
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

مع بوركهارت في بلاد النوبة ج15ما زلنا مع بوركهارت في “الدر”، حيث منها سيتم التحرك نحو جنوب بلاد النوبة في الحلقة القادمة، أما الآن فنترككم مع وصف لمعبد نوبي قديم في الدر، وآراء تاريخية عنه وفقا لبوركهارت.

 

يقول بوركهارت: وأرباص الدر مهمة (آثار الدر)، لاحتوائها على معبد يقوم على منحدر صخري وراء القرية، ويدل بناء المعبد على أنه موغل في القدم، ويظهر أن أهل المنطقة كانوا يعبدون الآلهة التي تسمى بالمصرية، قبل أن تعبد في مصر نفسها، (أي أن عبادتها نشأت في النوبة أولا ثم انتقلت لمصر)، ومعبد الدر منحوت كله من الحجر الرملي، بما فيه هيكل الأعمدة الخارجي، والهيكل، وقدس الأقداس.

ما تبقى من معبد الدر

ويتألف بهو الأعمدة من ثلاثة صفوف من الأعمدة المربعة، وفي كل صف منها أربعة أعمدة، والأعمدة القريبة من الهيكل أكبر حجما من سائر الأعمدة، – وكان السقف يصلها بصلب المعبد أصلا – ومربع العمود منها يقرب من أربعة أقدام، وارتفاعه أربعة عشرة قدما، وما زالت أعمدته سليمة، بينما تهدمت  أعمدة الصفين الخارجية، ولم يبقى منها سوى قطع من أبدانها.

وأمام كل عامود من الأعمدة نجد ساقا تمثال ضخم، كالتماثيل التي يراها الزائر لمعبد القرنة بطيبة، وقد سقط جانب من الصخرة المنقورة التي كانت تقوم جدارا من جدران البهو، وعلى حطام الصخرة نحتت نقوش تمثل معركة يظهر فيها البطل راكبا عجلته يطارد عدوه المهزوم وهو يتقهقر إلى الأحراش حاملا معه جرحاه، وفي أسفل الجدار صور للأسرى، وقد غلت أيديهم خلف ظهورهم وهم يساقون إلى الجلاد وقد ضرب عنق أحدهم، إلا أن النقوش كلها مشوهة.

 

 

أما على الجدار المقابل فيوجد نقش آخر لمعركة، إلا أن حالته أشد تشوها، ويبدو الأسرى فيها وقد  سيقوا أمام الإله أوزيريس وله رأس صقر، وعلى جانبي المدخل الرئيسي في الجدار الأمامي للهيكل صور لبرياروس يقتله غريمه، بينما يرفع أوزوريس ذراعه مستوقفا الضربة المسددة إليه.

وهذه المجموعة نراها مرسومة أيضا على كثير من  المعابد المصرية، ولكن لبرياروس في هذا المعبد رأسين وأربعة أذرع فقط، بينما في المعابد المصرية نجد له أذرعا متعددة أخرى.

أما على العمد الأربعة القائمة أمام قدس الأقداس، نقشت صور لأشخاص مختلفة أزيائهم، وهم يبدون اثنين اثنين، ويد كل واحد منهم في يد صاحبه، ومن المناظر المتكررة أيضا منظر الكبش منديس.

أما الهيكل فحجرة مربعها ثلاثة عشرة خطوة، لا يدخلها النور إلا من البوابة الرئيسية، ولها حجرة صغرى بجانبها، ويمتد من البوابة إلى قدس الأقداس صفان من الأعمدة المربعة، وفي كل صف منها ثلاثة أعمدة، وجدران الهيكل الداخلية والخارجية وأعمدته الستة تغطيها الصور الدينية التي تراها في سائر المعابد، وعلى جدار جانبي من جدران الهيكل رسم لخمسة أشخاص حليقي الرؤوس، طوال الثياب، يحملون على أكتافهم قاربا، يسنده من وسطه أيضا رجل يلبس على كتفه جلد أسد.

وفي الحائط الخلفي للهيكل باب رسم عليه القرص المجنح وهو يؤدي إلى القدس الصغير، وفيه مقاعد لتماثيل أربعة، والمقاعد منقورة في الحائط الخلفي؛ ويرى الزائر هذه التماثيل في جميع معابد النوبة القديمة المنحوتة في  الصخر؛ وعلى جانبي القدس حجرات صغيرة لها أبواب خاصة تفتح على الهيكل، وفي حجرة منها حفرة عميقة يغلب الظن أنها كانت تستعمل مدفنا.
وعلى جانب الجبل بقرب المعبد توجد مقبرة منقورة في الصخر . وقد نسخ بوركهارت نصين من قبرين منهما . كما يتبين في آخر صورة.

Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2021 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...