الرئيسية مقالات متنوعة ممارسات لا تشبه الثوار

ممارسات لا تشبه الثوار

بواسطة محمود بني
165 مشاهدات

 

الخرطوم : فاطمة أمين

¤ لاحظنا جميعاَ ما يحدث هذه الايام ما اسماه البعض تصعيد ثوري رغم اننا لا نعتبر ان هذا التخريب من فعل الثوار فقد استشهدوا و فقدوا ارواحهم ومنهم من فقد احد اعضاءه واخر مفقود لم تعثر عليه أسرته بعد، هؤلاء هم الثوار الحقيقيون ضحوا بأنفسم من اجل الوطن ، فلا يمكن ان يضيعوا كل هذا بمثل هذه الافعال.
¤ اطفال لا تتجاوز اعمارهم خمسة عشر يقفون في اشارات المرور والطرق الرئيسية ويشعلون النيران ويخربون ممتلكات المواطنين وزجاج السيارات ، ويعطلون الناس عن اعمالهم وبعد ذلك يذهبون الى بيوتهم ويجدون ابائهم قد عادوا من العمل يحملون لهم الخبز يأكلون وينامون ليعيدوا ذات الفعل في اليوم الثاني.
¤ طيلة ايام الثورة والمليونيات والاحتجاجات لم تشهد مثل هذه الافعال الشنيعة ، فقد تميز الثوار بأدب الحديث والسلمية والمحافظة على ممتلكات الاخرين لذلك نجحت الثورة، يمتاز الثوار بالوعي ، هم يعبرون عن رفضهم ويرسلون رسالتهم ولكن بطريقة دبلوماسية تشبه ارواحهم .
¤ لا يمكننا ان نسمي هؤلاء الاطفال الذين لا يعلمون ماذا تعني ضائقة معيشية ثوار ، جمعينا لا يعجبنا وضع بلادنا وما آلت اليه من مصاب ولكن لا يمكننا ان نعبر عن غضبنا وسخطنا بهذه الطريقة التي تضرنا ولا تنفعنا ، لا يمكننا ان نكسر زجاج سيارة مواطن ربما تكون هي مصدر رزقه الوحيد، لا يمكننا ان نعطل مواطن عن عمله قد يخصم منه نصف مرتبه بسبب تأخير لايد له فيه.
¤ ان الثورة كفلت حق التعبير والتظاهر السلمي ولا يمكن التراجع عن هذا الحق بأي حال من الاحوال ولكن يجب علينا اتباع خطوات الشهداء ولا نضيع ما فعله المفقودين ، لا يمكن ان تتحول السلمية التي شهدها فينا العالم اجمع الى تخريب وتفلتات وضرر لذات المواطن.
¤ جميعنا لا ننظر بعين الرضا الى هذه النتائج التي نراها وتلك الضائقة المعيشية التي ارهقت المواطنين ، ولا ننظر بعين الرضا الى حكومتنا وقراراتها التي تحمل المواطن فوق طاقته ، ولكن يجب علينا التعبير بطريقة اتبعها الثوار ونجحت بها الثورة، مثل المسيرات والمليونيات ليوم واحد تحدد فيه مسارات التحرك ونقدم من خلالها رسالتنا ، ولكن لن يستفيد المواطن شيء من حرق الاطارات وتعطيل الحركة وقفل الشوارع وتحطيم زجاج السيارات هذه الافعال ليست من شيم الثوار .
¤ وختاماً على الاباء والامهات توعية ابناءهم ومنعهم من ممارسة تلك الافعال ، وعلى الحكومة ان تنظر في أمر المواطن الذي يعاني في طوابير الخبز والوقود ، وان تضع حد لاسعار السلع التي تزيد يوم والاخر وان تقف سلسلة الزيادات تلك وتذهب الى الانتاج.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا