الرئيسية مقالات متنوعة ممارسات لا تشبه الثوار

ممارسات لا تشبه الثوار

بواسطة محمود بني
67 views
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

 

الخرطوم : فاطمة أمين

¤ لاحظنا جميعاَ ما يحدث هذه الايام ما اسماه البعض تصعيد ثوري رغم اننا لا نعتبر ان هذا التخريب من فعل الثوار فقد استشهدوا و فقدوا ارواحهم ومنهم من فقد احد اعضاءه واخر مفقود لم تعثر عليه أسرته بعد، هؤلاء هم الثوار الحقيقيون ضحوا بأنفسم من اجل الوطن ، فلا يمكن ان يضيعوا كل هذا بمثل هذه الافعال.
¤ اطفال لا تتجاوز اعمارهم خمسة عشر يقفون في اشارات المرور والطرق الرئيسية ويشعلون النيران ويخربون ممتلكات المواطنين وزجاج السيارات ، ويعطلون الناس عن اعمالهم وبعد ذلك يذهبون الى بيوتهم ويجدون ابائهم قد عادوا من العمل يحملون لهم الخبز يأكلون وينامون ليعيدوا ذات الفعل في اليوم الثاني.
¤ طيلة ايام الثورة والمليونيات والاحتجاجات لم تشهد مثل هذه الافعال الشنيعة ، فقد تميز الثوار بأدب الحديث والسلمية والمحافظة على ممتلكات الاخرين لذلك نجحت الثورة، يمتاز الثوار بالوعي ، هم يعبرون عن رفضهم ويرسلون رسالتهم ولكن بطريقة دبلوماسية تشبه ارواحهم .
¤ لا يمكننا ان نسمي هؤلاء الاطفال الذين لا يعلمون ماذا تعني ضائقة معيشية ثوار ، جمعينا لا يعجبنا وضع بلادنا وما آلت اليه من مصاب ولكن لا يمكننا ان نعبر عن غضبنا وسخطنا بهذه الطريقة التي تضرنا ولا تنفعنا ، لا يمكننا ان نكسر زجاج سيارة مواطن ربما تكون هي مصدر رزقه الوحيد، لا يمكننا ان نعطل مواطن عن عمله قد يخصم منه نصف مرتبه بسبب تأخير لايد له فيه.
¤ ان الثورة كفلت حق التعبير والتظاهر السلمي ولا يمكن التراجع عن هذا الحق بأي حال من الاحوال ولكن يجب علينا اتباع خطوات الشهداء ولا نضيع ما فعله المفقودين ، لا يمكن ان تتحول السلمية التي شهدها فينا العالم اجمع الى تخريب وتفلتات وضرر لذات المواطن.
¤ جميعنا لا ننظر بعين الرضا الى هذه النتائج التي نراها وتلك الضائقة المعيشية التي ارهقت المواطنين ، ولا ننظر بعين الرضا الى حكومتنا وقراراتها التي تحمل المواطن فوق طاقته ، ولكن يجب علينا التعبير بطريقة اتبعها الثوار ونجحت بها الثورة، مثل المسيرات والمليونيات ليوم واحد تحدد فيه مسارات التحرك ونقدم من خلالها رسالتنا ، ولكن لن يستفيد المواطن شيء من حرق الاطارات وتعطيل الحركة وقفل الشوارع وتحطيم زجاج السيارات هذه الافعال ليست من شيم الثوار .
¤ وختاماً على الاباء والامهات توعية ابناءهم ومنعهم من ممارسة تلك الافعال ، وعلى الحكومة ان تنظر في أمر المواطن الذي يعاني في طوابير الخبز والوقود ، وان تضع حد لاسعار السلع التي تزيد يوم والاخر وان تقف سلسلة الزيادات تلك وتذهب الى الانتاج.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...