الرئيسية السينماالسينما العالمية فيلم ثاء رمزا للثأر (2005)V For Vendetta

فيلم ثاء رمزا للثأر (2005)V For Vendetta

444 views
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

التصنيف:

دراما، غموض, مغامرة

تقييم الفلم على مواقع التقييم المشهورة:

IMDb rating 8.2/10

rotten tomatoes 72%

الجزء الاول: كتوصية للذين لم يشاهدوه

_________

لا ينبغي الشعوب أن تخاف من حكوماتها

ينبغي الحكومات أن تخاف من شعوبها

خلف هذا القناع هناك أكثر من اللحم، خلف هذا القناع هناك فكرة، والفكرة لا تقتلها الرصاصات.

_________

مقدمة:

في الخامس من نوفمبر 1605م رجل يدعى “غاي فوكس” حاول تفجير البرلمان، كان ينوي قتل الملك وإقتلاع النظام القائم وإستبداله، لكن فشلت الخطة و القي عليه القبض وأعدم، وهناك راوية كاملة عن الرجل ل”وليام هاريسون” 1840م, وهناك أيضا قصة مصورة من تأليف ” الآن مور.”

الثورة على مدى التاريخ هي فعل مستمر، تخبو ولكن لا تموت، “V” -بطل الفلم- كان في المكان والزمان المناسبين لحمل مشعل الثورة والتغيير، فكان من ضحايا النظام القائم، النظام الذي نكل بهم أيما تنكيل وإستخدمهم كفئران تجارب.

الشعوب والجماهير لديها سلاح فتاك، لكنها تجهله، ينتج هذا عن الفردانية والتفكير على المستوى الشخصي فقط، وهذا ما تفعله الحكومات مع شعوبها، تجعلك مشغولا بنفسك أو أسرتك على نطاق أوسع ولا تتعدى غير ذلك، تغيب فينا روح الجماعة والإحساس ببعضنا البعض، ففي ذلك دمارهم وفي ذلك قوتنا، وتحاول بكل السبل والوسائل تغييبك، حتى إستغلال الدين والرب وإيهامنا بهما كسبب في بؤسنا وعقابنا وعجزنا،

الحكومات أيضا ستذكر شعوبها بكل الطرق بأنها ملاكهم المجنح الحامي، ستفتعل الفوضى وإشاعتها والقتل والنهب الممنهج، ستستغل الإعلام وكل ما هو ممكن سبيلا لذلك.

متى ما أستيقظنا من غفلتنا هذة كانت نهايتهم، فجميع الأنظمة المستبدة المتجبرة تتشارك شيئا واحدا، هو أنها جميعها غبية، ولا تتوقع ما هو آت رغم أن الكون والتاريخ يقولان عكس ذلك.

و نحن لدينا تجربتنا الخاصة كسودانيين على مدى 30 عام من الإستبداد والتسلط وإستغلال الإعلام و الدين والخ، لذا الفلم هو على قدر عالي من الأهمية و وجب عدم تفويته للذين لم يشاهدوه بعد.

الممثلين الرئيسيين والاخراج:

في المشاهد الإفتتاحيه للفلم يدور نقاش Dialogue, بين “V” “هوغو ويفينج” و “إيفي” “ناتالي بورتمان” عندما تسأله من أنت؟ ، نقاش من أجمل ما يكون، “V” كلامه كله سجع وجناس، سيمفونيه تعزف، صوت “هوغو ويفينغ” وطريقته في إلقاء الكلمات وطريقة النطق المميزة؛ لها دور ليس بصغير في جمال الفلم وإدخالك أجواءه وإجتذابك للإستمتاع بكل كلمة تخرج من فمه، بالرغم من أن طول مدة الفلم لم نرى وجهه إلا وأنه أبدع في نقل كل أحاسيسه عبر صوته, يمكنك أن تتخيل مدى الصعوبة في ذلك، كمية الجمال والإبداع والنقاشات العميقة ذات الابعاد في الفلم تجعلك تستمتع بكل دقيقة.

أيضا من إعماله بالإضافة لهذا الفلم لعب دور العميل “سميث” في فلم المصفوفه. The matrix

“ناتالي بورتمان” الجميلة المتألقة دوما بدور “إيفي”، كعادتها إجادة و إتقان حد الدهشة، دورها لا يقل أهمية عن “V”, ودورها كان محوري وأصيل في التأثير على “V” الممتلئ إنتقام المجرد نوعا ما من العاطفة، “ناتالي” نافست “هوغو ويفينغ” على البطولة بدورها المحوري واداءها المتميز، وفي الحقيقة نالت عليه جائزة أفضل ممثلة.

وأخيرا المخرج “James McTeigue”، شارك كمخرج مساعد في عدد من الأفلام منها The Matrix Trilogy, Dark City, Star wars، أول ظهور له كمخرج كان في V for Vendetta

رغم تاريخه القصير ورغم أن جميع أفلامه قبل Vendetta كان مخرجا مساعدا، إلا و أنه خرج لنا بعمل سينمائي عظيم، لا يقل عظمة عن أفلام عظماء المخرجين، فيلم للتاريخ، للأسف المخرج ليس لديه أعمال بروعة. Vendetta منذ 2005، و عاد ليكون كمخرج مساعد ومتعاون مع The Wachowskis

الفلم به إلتفافه -Twist- جميلة وعبقرية جدا بالإضافة الى ان الحبكة -Plot- ككل جميلة جدا ومقنعة، وأمتع ما في الفلم هي النقاشات. Dialogues التي يكون V طرفا فيها

الموسيقى والتصوير:

الموسيقى والاغاني من أجمل ما يكون، كانت هي العنصر المكمل لبداعة الفلم، عن روعة سيمفونية إفتتاحية تشايكوفسكي وتفجير “البيلي” والبرلمان.

شخصية “V” كانت مولعة بالاغاني لذلك في عشية تفجيرة البرلمان راقص “إيفي” وكما قال: ثورة بدون رقص هي ثورة لا تستحق القيام.

التصوير عمد على تشويق المشاهدين، خصوصا في مقاطع الاكشن، الحركة البطيئة Slow motion وإنسيابية الكاميرا من مشهد للأخر والدماء المتناثرة، كل هذا مع الموسيقى جعلنا قريبين جدا من الأحداث، الموسيقى والتصوير كانا من أهم العناصر المكملة الفلم.

الجوائز التي حازها:

-SFX Award for Best Actress- Natalie Portman

-San Diego Film Critics Society Award for Best Production

-Prometheus Special Award- James McTeigue

-Saturn Award for Best Actress- Natalie Portman

رغم ان الهراوة يمكنها ان تحل محل المحادثة، لكن الكلمات تبقى الأقوى على الدوام.

الفلم في نظري الشخصي متكامل، لوحة فنية، تاريخ سيظل يدرس للأبد.

نلتقيكم الاسبوع القادم ان شاء الله مع توصية ومراجعة جديدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الجزء : يخص الذين شاهدوه من قبل ويتضمن حرق للاحداث، لذا ان لم تشاهده بعد قف هنا!

مراجعة و تحليل:

في مشهد قطع الدومينو عندما يدفع، V القطع فتتساقط مشكلة حرف V ستلاحظ سقوط جميع القطع ما عدا قطعة واحدة فقط، يتوجه V ناحيتها ويأخذها من بين القطع المتساقطة، نفس القطعة ستجدها في مشهد تفجير البرلمان بالقرب من جثته في القطر، السؤال الذي يتبادر للذهن ما الذي تعبر عنه هذة القطعة؟؟, حسنا، القطعة تعبر عن شخص V نفسه، وعندما أخذها من بين قطع الدومينو كان يعلم أنه لا بد أن يموت، V كان يعلم ذلك مسبقاً ، حتى تكتمل الثورة ويزال النظام القديم كلياً، فهو يبقى الأثر الوحيد الدال على النظام السابق، في تشوهاته وفي شخصيته التي نتجت كرد فعل للنظام، أيضا كان يعلم أنه لا بد أن يموت من مبدأ الجزاء، فهو سيكون الوحيد الذي سرق وقتل وفجر في النظام الجديد، فأقام العدالة على نفسه. سنلاحظ ذلك أيضا عندما أبدى غضبه بعد رحيل ايفي عنه، فهو كان لديه خططه الخاصه بها مسبقاً.

خلال الفلم V يتكلم عن انه ليس هناك شئ إسمه صدفة، كله مرسوم ومخطط ونحن فقط نتوهم بأنها صدف، مثلا، الزنزانة التي سجن فيها V عندما كانت تجرى عليه التجارب مكتوب عليها V, وكما هو معلوم V بالترقيم الروماني تعني الرقم 5، و5 هو اليوم الذي حاول فيه غاي فوكس تفجير البرلمان والذي سيحاول فعله. V

لماذا تفجير البرلمان ؟؟

 لأنه يعتبر رمز

والرموز تكتسب قوتها من الشعوب، لوحده الرمز لا معنى له، لكن بقدر كافي من الشعب، تدمير مبنى يمكنه تغيير العالم، هذا ما شرحه V لما سئل لماذا مبنى البرلمان، ولو لاحظتم هذا أيضا حصل معنا، حرق دور النظام السابق، حيث كان يمثل لنا الخوف والريبة، لكن مجرد أن حرقت الدور اختفى الخوف وإزدادت الثورة لهيباً وإنتهى النظام منذ حرقها.

مشهد إجتياح الجماهير للساحة أمام البرلمان و العسكر والاسلحة نسخة طبق الأصل لإجتياحنا القيادة العامة في ثورتنا الظافرة، ونفس المشهد لإجتياح ميدان التحرير وغيرة، V هو كل شخص في أي دولة، كل إنسان مقهور وكادح، متجبر ومتسلط عليه، فقير وتعيس لا ملاذ له، فقط يبقى السؤال متى نصحوا من غفلتنا.

نلتقيكم الاسبوع القادم ان شاء الله مع توصية ومراجعة جديدة.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...