الرئيسية مقالات متنوعة أزمة الكهرباء

أزمة الكهرباء

بواسطة الاء كيزري
1.4k مشاهدات

بقلم : الاء كيزري

قبل سنوات طويلة عندما كانت الحياة بسيطة وغير معقدة، وفي وقت (العصرية) يتم ترتيب الحوش و تجميله بالطريقة السودانية في لوحة جميلة ينفرد بها الشعب السوداني الأصيل.

عندما كنا لا نستخدم الأجهزة الكهربائية بهذا الكم ولا نحتاج إليها كثيراً، لقلة التطَور والتكنلَوجيا والقناعة بما هو متاح و متوفر لكن، كان التيار الكهربائي كثير الانقطاع بالرغم من عدم وجود حمولة او ضغط استهلاكي عليه.

فهذا يدل على وجود مشكلة مستمرة من سنوات طويلة لم نجد لها الحلول ولم يتم معالجتها أو التوصل لحل جذري لها يُخرج البلاد من تلك الأزمة العصيبة الدائمة التي لا يمكن أن نتجاوزها.

لايزال وطننا الحبيب يعاني الكثير من الأزمات المستمرة في كل القطاعات والخدمات، خاصة إنقطاع الكهرباء فمع ارتفاع درجات الحرارة وسخونة الأجواء التي تلفح الوجوه و موقع السودان الجغرافي الحار الذي يقع بين دائرتي(4 و 22) شمال خط الإستواء وخطي طول (22) الذي يتميز بارتفاع درجات الحرارة طوال العام لأن الشمس لا تبعد كثيرا عن الأرض.

يزداد إنقطاع الكهرباء بشكل مزعج  مع وصول درجات الحرارة من ( 40 الي 45 ) درجة مئوية وأكثر.

ينقطع التيار الكهربائي في كل ولايات السودان دَون استثناء ولساعات تدوم من ( 8 الي 10) ساعات يوميا في فترات الصباح والمساء تتجدد فيها المعاناة بشكل يومي.

ويصبح وجَود الكهرباء ومواعيد انقطاعها و عودتها حديث الناس والشغل الشاغل لهم.

أصبحت الكهرباء من أساسيات الحياة و أبسط الحقوق التي يجب أن توفرها الدولة للمواطن ليستفيد من وجودها ويواصل حياته بطريقة عادية ، ويقوم بكل التزاماته لنفسه أو لبيئته.

يعد هذا الانقطاع أمراً مزعجاً لا سيما عند الحاجة الملحة لتشغيل الأجهزة الكهربائية المعتمد عليها اعتمادا كلياً.

فهذا الانقطاع يؤدي إلى تلف الأغذية داخل الثلاجات والبقالات وكل المنتجات التي تحتاج إلى برودة وتجميد أيضا.

حتى الأدوية والعقاقير الطبية مثل الأنسُلين، فلا تخلو أغلب البيوت السودانية من وجود دواء السكر الذي يحفظ في درجة حرارة من (2 الى 8) درجة مئوية.

قطاع الطاقة كذلك يعاني من إهمال شديد بسبب غياب الدولة عن الرقابة، فضلاً عن عدم انتظام الصيانة الدورية داخل المحطات وكذلك عدم توفر الوقود مع كثرة القطوعات وعدم التوصل لحل نهائي في أزمة الكهرباء.

أيضا مع إنقطاع الكهرباء تنقطع شبكات المياه وهذا يولد أزمة أخرى جديدة.

وكلها أسباب أدت إلى غضب السَودانيين والشارع السَوداني واحتجاجهم على القطوعات مرات ومرات والتذمر والتضجر من الحكومات المتعاقبة التي لم تستطع حل هذه الأزمة.

أصبحنا لا نستغني عن الكهرباء بإي شكلِ في حياتنا على المستوى الشخصي أو العام .

الكهرباء التي بدورها تعمل على تشغيل المصانع من محركات والآلات المختلفة ، وأيضا التجارة والزراعة وتأثرهم الكبير بهذه الأزمة مما أدى الى مشاكل عديدة في المنتجات الزراعية والصناعية.

أيضا مع إقتراب موعد إمتحانات شهادة الأساس يعاني الطلاب الممتحنين من القطوعات الكثيرة خاصة في الفترة المسائية لمراجعة دروسهم واستعدادهم للإمتحانات.

لاشك أنه يزيد من معدل القلق والتوتر لدى الممتحنين و أسرهم و يصُعب الحياة على من يعيش في دولة تعاني من انقطاعات دورية للتيار الكهربائي مقارنة بدول أخرى كثيرة لا تعاني من هذه الأزمة .

و أن توفر الكهرباء  بشكل طبيعي ويومي اصبح من أساسيات الحياة بل توجد دول لديها من الوفرة ما يزيد عن الحاجة مثلا : في ألمانيا تدفع الدولة لمواطنيها مبلغا مقابل استهلاكهم للكهرباء لأن الإنتاج يفوق الاستهلاك عكس السودان تماما ؛ الاستهلاك يفوق الإنتاج بكثير مما أدى إلى عجز في توفير الكهرباء خاصة في فصل الصيف من كل عام.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا