الرئيسية الأعمدة إنقلاب أم تمويه

إنقلاب أم تمويه

بواسطة محمد دفع الله أحمد
نشر اخر تحديث 20 مشاهدات

إستيقظ السودانيون صباح الثلاثاء الماضي بخبر بثه التلفزيون الرسمي يفيد بإحباط الجيش لمحاولة إنقلابية حاول تنفيذها ضباط من القوات المسلحة سيطر فيها الانقلابيين علي سلاح المدرعات والقيادة العامة للقوات المسلحة.

أعلن الخبر كذلك علي صفحات مسوؤلون في الحكومة التنفيذية علي مواقع التواصل مطالبين الشعب بالخروج لحماية الثورة.

المتعارف عليه ان المحاولات الانقلابية يتصدي لها قادة الجيش … يخرجون للراي العام ويوضحون ماذا يجري لانها تحرك عسكري.

الراجح ان كل المحاولات الانقلابية التي حدثت بعد سقوط البشير تنشر اخبارها عبر التسريبات والمصادر دون ان يخرج مسوؤل رسمي يتحدث للناس وعلي مستوي الشارع لا مظاهر تدل او تشير ان هذه البلاد تعيش انقلابآ عسكريآ وربما هذا هو السبب الذي يجعل تعاطي الرأي العام مع هذه الاحداث بهزل وسخرية ولا مبالاة ناتج عن عدم المصداقية.

ولو فعلا ان كل المحاولات السابقة التي أذيعت منذ سقوط البشير حقيقية فعلي قيادة الجيش ان تستقيل وتمضي الي حال سبيلها وما مصير المحاولات الانقلابية السابقة هل تمت محاكمه احد وهل سيحاكم الضباط المتورطون في تلك المحاولة الجديدة .

البرهان صرح بأن اسباب المحاولة الانقلابية هو الاحباط والظروف السيئة التي يعيشها الجيش والظروف الاقتصادية السيئة التي يعاني منها لم يكتفي البرهان بذلك بل شن هجوما شديد اللهجة علي القوي السياسية ووصفها بالفاشلة متناسياً ان الجيش يناصف تلك القوي كراسي الحكم بل وتناسي ان المكون العسكري الذي شارك المدنيين الحكم بحجة حفظ الامن فشل في تلك المهمه بإمتياز.

البرهان الحانق علي الحكومه التنفيذية والمتباكي علي وضع قواته المذري يغض الطرف عن منظومه الصناعات الدفاعية التي تمتلك عددآ كبيرآ من الشركات وتدر اموالا ضخمه اين تذهب تلك الاموال … ولماذا لا يتحدث عن قوات الدعم السريع التي يتقاضي افرادها مرتبات ضعف التي يتقاضاها منسوبي القوات المسلحه من اين يأتي حميدتي بتلك الاموال هل من خزينه وزارة المالية .ام من عائدات الذهب وتهريبه.

برهان لا يتواري خجلا عن فشله في وقف الانفلات الامني وتخاذل المنظومه الامنية في ردع المتفلتين … لكن يكيل اللؤم والاتهامات للحكومه التنفيذية.

يتوهم البرهان بأن الشعب سيمنحه تفويضا لينفرد بالحكم وهذا ما يخطط له بقوله ان البلاد ليس لديه حكومه منتخبة وان الجيش هو الوصي علي الشعب.

الفشل والضعف الذي يعتري الحكومه التنفيذية سببه احزاب التحالف الحاكم التي تكالبت علي كراسي الحكم واهملت معاش الناس.

الذي يحدث حاليا هو ظلال ازمة الانتقال والذي هو في قلب مساعي تحصين الفترة الانتقالية من اي ارتدادات والطرفان العسكري والمدني كل يخشي ويتوجس من الاخر.

خيارات المكون المدني للانتقال لا تزال غامضة غير واضحة او حتي لم تطرح بعد وخيارات العسكريين تبدو انتحارية وبين هذا وذاك تأتي الصفقات .

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا