احتضان الرجل

بواسطة فدوى احمد عبدالرحمن
928 مشاهدات

خلال استماعٍ عشوائي لملخص كتاب صوتي على إحدى المنصات الصوتية تحدث الكاتب عن حاجة المرأة للاحتواء من الرجل وكيف يجب على الرجل أن يداريها ويراعى مشاعرها ويهتم لتفاصيلها وقائمة من الوصايا الموجهة للرجل في حق المرأة؛ في هذا الوقت مر أخي الصغير مُعلقاً بمداعبة على ما استرقه من السَمع قائلاً: “ماذا عنا نحن معشر الرجال كل الوصايا موجهة للمرأة! واستطرد… هذا ليس عدلاً.”
استوقفتني مزحته التي تتكرر كثيراً على أفواه الرجال، لأجد أنه بالفعل هناك الكثير من التوعية عن حقوق المرأة، على عكس الرجل وبالنظر إلى طبيعتنا الإنسانية بالتأكيد الرجل أيضاً يحتاج إلى الاحتضان من قِبل المرأة.
عزيزتي المرأة كيف يمكنك أن تحتضني رجلاً؟ إليك الوصفة هذا ليس صعباً؛ يتمثل احتضان الرجل في الاحترام والإنصاف وترجمة تعابيره وفَهْمِه والاهتمام بقائمه مزاياه بدلاً من رعاية قائمة عيوبه، إضافة إلى صدق المحبة الجوهرية.
لحظة: بالنسبة لقائمة العيوب هذه مقدرة تتفنن فيها معظم النساء رجاء ابتعدي عنها…
نواصل: منذ ثوره المرأة ضد الرجل في القرن التاسع عشر والحركات النسوية في القرن العشرين التي من اهدافها القضاء على اشكال القهر المتصل بالنوع الاجتماعي، حدث لبس أو خلطٌ ما بين المطالبة بالحقوق؛ والحرب ضد الرجل بطريقة وحشية من جيش النساء اللواتي قل اطلاعهن وإدراكهن للمفهوم الجذري للحركات النسوية وأصبحن يتعاملن مع الرجل كمنبع لكل المشكلات التي تواجههن بإطلاق الاتهامات تجاهه باستمرار؛ على أنه هو المتسبب الوحيد في كل عقبات حياتهن وحتى تقلبات حالاتهن النفسية!
غير التأثير الذي ترسخ من خلال الجلسات النسائية، فقل ما تنتهي جلسة نسائية دون أن تبدأ إحداهن في وصف مساوئ رجل يَعْنِيهَا؛ وزيادة على ذلك تجد من يناصرها من قريناتها!.
مما غرس بعض المفاهيم الخاطئة والتي تسربت الى شريحة كبيرة من النساء بطريقه غير مبرره!  كون أن الاسلام كرمهن وحفظ حقوقهن وسُطرت الكثير من النصوص الواضحة في الكتاب والسنة تناصر المرأة مما لا يستدعي انضمامها لمن يسمون أنفسهم بـــ(الفيمنست).
نعود إلى وصفة احتضان الرجل… لنكون واقعيين ومنصفين هذه الوصفة ليست اختراعاً تحت التجربة إنما هي طريقة تقدمها المرأة فعلياً للرجل؛ لكن فيها (خيار وفقوس) مطبقة مع الآباء بالفطرة وبنسبة هائلة مع الإخوة، وبقوة و طاقة حُب جباره مع أبنائها، لكن يقع التقصير في الغالب مع الأزواج! بما أن الخيار بين يديك أيتها الزوجة لما لا تسمحي بحياة زوجية صحية؟
بإتخاذك للقرار الصحيح عزيزتي سيعم السلام والاستقرار في حياتك وستكونين داعمة لزوجك ليكون أبً مثالياً لأبنائك، لتصنعوا معاً أجيال المستقبل وينعم المجتمع بالنمو والمشاركة في بيئة غنية بالأمان والحرية والمحبة.

ربما يعجبك أيضا

6 تعليقات

Avatar
اسلام محمد احمد 2020-08-11 - 5:50 صباحًا

رائع مذيد من التقدم أستاذة فدوى ربنا يوفقك

Reply
Avatar
Ethar Mohammed 2020-07-19 - 11:15 صباحًا

❤️🌸

Reply
Avatar
Fatin ahmed 2020-07-17 - 6:27 صباحًا

👌🏼

أحسنتِ🤩❤️

Reply
فدوى احمد عبدالرحمن
فدوى احمد عبدالرحمن 2020-07-17 - 5:16 مساءً

🥰

Reply
Avatar
محاسن جاد الله عسمان 2020-07-17 - 1:38 صباحًا

براڨوووووو! مقال رااااااائع

Reply
فدوى احمد عبدالرحمن
فدوى احمد عبدالرحمن 2020-07-17 - 5:32 صباحًا

شكراً محاسن كلك ذوق ♡

Reply

اترك تعليقا

ستة + واحد =