الرئيسية الاعمدة الأحزاب لا تزال في خانة المعارضة

الأحزاب لا تزال في خانة المعارضة

545 views
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
من غرائب الزمان أن تخرج الأحزاب المكونة للحكومة في مسيرات وتظاهرات لتصحيح مسار الحكومة فكيف يعقل أن يخرج المكون للحكومة ضدها!
على الأحزاب أن تبتعد عن الاستهبال السياسي الذي تمارسه كلما قرر الشارع الخروج على حكومتها ولتبدأ في الفعل السياسي الحقيقي الذي يدعم استمرار الحكومة ويثمر عن نتائج تعود بالفائدة على البلاد.

ما شاهدناه من بيانات تدعم مليونية ال30 من يونيو لا يتجاوز دور الأحزاب الدائم في معارضتها الهشة للأنظمة التي دائما ما تكون مسنودة حزبيا وإن كان ظاهرها إنقلاب، وعلى الأحزاب أن تخرج من حالة المعارضة السياسية لحالة الفعل السياسي فأنتم الأن تمثلون السلطة.
إصرار الأحزاب الدائم على الصراع السياسي ومحاولة الانفراد بالفترة الانتقالية سيعجل بنهايتها ويضعها في مواجهة مع الشعب الذي أصبح يملك من الوعي السياسي ما يؤهله لمعرفة شكل الصراع الحالي وما مليونية 30 يونيو إلا دلالة على أن الشعب لايتبع أحد.
إصرار بعض الأحزاب على الانتخابات المبكرة يجعلها تسعى بكل جهودها لإفشال الفترة الانتقالية عسى يتحقق حلمها بالوصول للسلطة سريعاً وبالمقابل أحزاب تعلم أن بينها وصندوق الإنتخاب عداوة وكلما اقتربت الانتخابات قلت فرصهم لذلك يسعون لتمكين سياسي يخدم أجندتهم لاحقا وكلا الطرفين لا هم لهم سوى السلطة مهما كان الثمن.
أفيقوا قبل أن تصبحوا ملعونين بأمر الشعب فقد تغير كثيرا منذ آخر عهد لكم.
وزارة الصحة من أكثر الوزارات أهمية وشهدت تدميراً ممنهجاً في العهد البائد لمصالح قلة قليلة من الانتهازيين وما شهدته هذه الوزارة من تدمير ممنهج جعل أغلب العاملين في الحقل الصحي هم قادة الحراك الثوري ويشهد لهم التاريخ بأنهم أكثر الفئات إضرابا في السابق وأكثرهم وجودا علي أرض الثورة.
يحمد لوزارة الصحة أنها الوزارة الوحيدة التي أقالت مدراء الإدارات الكيزان في الولايات ولم تسبقها أو تتبعها أي وزارة حتى الآن.
من الظلم تحميل وزارة الصحة وحدها أي إخفاق في الفترة الماضية فالكل مسؤول من أعلى سلطة إلى المواطن الذي يصر على كسر الحظر عناداً.
توصية وزير الصحة بخصوص كورونا جاءت مخالفة لتوصيات لجنة الطوارئ في إشارة واضحة لاختلاف الرؤى وبذلك يكون وزير الصحة حمل المسؤولية للجنة في حال حدث أي انتشار للوباء.
الفترة الماضية حملت مؤشرات كثيرة تدل على حجم الخلاف وظهر ذلك من خلال الهجوم على الوزارة رغم أن أداء بقية المنظومة لم يتسق مع توصيات الوزارة ولم يكن بالقدر الكافي من المسؤولية.
نهاية القول
على جميع مكونات الحكومة السياسية والتنفيذية أن تبدأ في تغيير عقليتها بما يفيد المواطن ويحقق أهداف الثورة ويخرج البلاد من أزماتها الحالية فاليوم لهم وغداً بعلم الغيب.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...