الرئيسية مقالات متنوعة الأزمة الإقتصادية سوء إدارة أم أزمة ضمير

الأزمة الإقتصادية سوء إدارة أم أزمة ضمير

بواسطة فاطمة أمين
75 views
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

الخرطوم: فاطمة أمين

¤ الأزمة الإقتصادية المستفحلة بالبلاد أثارت استياء وسط الشعب السوداني الذي أصبح قلقاً من عدم وجود حل إلى اللحظة من جانب السلطات الحاكمة لاستدراك الموقف الذي خرج عن حد المعقول بالنسبة لأغلبية الشعب السوداني، و كحلّ مؤقت أعلنت السلطات الحاكمة حالة الطواريء الإقتصادية بالبلاد،بعد أن ارتفع سعر الدولار إلى 270 جنيهاً، وحال لسان الشعب يتحدث عن فشل الحكومة الحالية في انقاذ البلاد قبل ان تذهب للهاوية.
ما أن تذهب إلى مجتمع باختلاف ميولهم يكون الحديث عن الوضع الإقتصادي المتدهور هو الحديث المطروح على الطاولة ، ولسوء الحظ أن الأزمة الاقتصادية تزامنت مع كوارث الفيضانات والسيول التي ضربت البلاد مؤخراً ودمرت آلآف المنازل ، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية ، و أصبحت هناك أزمة صحية ناتجة عن الأمراض التي خلفتها مياه الفيضانات وندرة الأدوية والمضدات وصعوبة الحصول عليها للمتضررين.
في الواقع فأن الازمة سواء كانت بسبب ضمير التجار و زيادتهم للأسعار أو غير ذلك تستطيع الدولة حلها وذلك بالإدارة السليمة، أي لا بد من طرح خطة عمل و تنظيم الصادر والوارد بحيث لا يقع ظلم على التجار، ومن ثم وضع عقوبات رادعة للمخالفين.
نعلم جميعاً أن الإنتاج هو الحل للخروج من الأزمة الإقتصادية الحالية، أي لا بد من الإستفادة من الطاقات الشبابية و توظيفهم ودعمهم من خلال عمل مشاريع صغيرة تفيدهم وتفيد الدولة في المقام الأول ، فجميع الدول التي نهضت اعتمدت على الإنتاج و استخدام الفائض و الإستفادة منه في الأسواق العالمية.
ربما تعاني الحكومة الحالية من الضعف لذلك فتحت المجال للتجار المنعدمي الضمير للمرح في الاسواق واللعب بالعملة ، اذا كانت الحكومة قوية ولديها قوانين رادعة و تحارب تجار العملة “بالكشات” والزيارات المفاجئة في اماكن تواجدهم لما تفاقم الوضع الاقتصادي ، و من المؤكد ان اي حل ستقوم به الحكومة سيكون حلاً مؤقتاً ، الى ان تعالج المشكلة من جزورها وهي محاربة تجار العملة ومن ثم الانتاج.
إن ما يحدث الآن تتحمل مسؤوليته كاملة الحكومة في المقام الأول والتجار في المقام الثاني، فاذا استطاعت الدولة توفير العملات الاجنبية من دولار وغيرها بالبنوك لما وجد التجار فرصة لفرض انفسهم بهذه الطريقة ، على الدلة ترك الحلول المؤقتة مثل محاربة التجار وذلك لان وسائلهم كثيرة لا تقف عند رصدهم فيستطيع تاجر العملة البيع من منزله وهذا ما جعل الدولار يرتفع مرة أخرى وزيادة السلع مرتقبة هي الأخرى.

Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2020 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...