الرئيسية تاريخ وسياحةمعلومات عامة الإرهابي مريض نفسي يؤمن بكذبة

الإرهابي مريض نفسي يؤمن بكذبة

بواسطة Mahdi Abdelrhman
38 مشاهدات

الإرهاب هو أقصى مراحل التعصب الفكري .. فكل فكر عقدي يكثر من يتعصبون لأجله به خلل وضعف .. فيكون البطش والتنكيل هو أساس قوته .. ومن يؤمن به رغم ضعفه يجيب أن يصنف مريض نفسي ويعزل عن المجتمع .. فلدينا شرذمة نعلمها جيداً تستحق العزل والإقصاء !!

للآسف .. لا نستطيع أن نجزم أن تلك العمليه الارهابيه ستكون آخر عمل إرهابي ضد الوطن.

هذا الموضوع يثار باستمرار وبطرق مختلفة ويبلغ الخلاف فيه مداه بين مصدق بشكل مطلق ودون نقاش أو جدال ومكذب بنفس الحدة وبين متعقل يزن الأمور بعقل ويقبل آراء من هنا وهناك !!

عندما تسمع كلمة مثل ( التغرير ) من مشائخ الدين .. ويستخدمونها كثيراً للدفاع عن الإرهابيين من المتشددين ويسمونهم ( المغرر بهم ) فإنك تستغرب حين ينكر نفس الشيوخ كلمة مثل الإيحاء العقلي أو النفسي فأصبحوا مثل من يؤمن ببعض العلم ويكفر ببعضه تماماً مثلما يلعنون الذي صنع لهم أجهزة المايكرفون والقمر الصناعي والكاميرا والتلفزيون لتنتقل اللعنة من خلالها !!

نعود للتغرير ولشيوخ الغفلة .. فما هو التغرير .. التغرير في أبسط تعريفاته هو تأثير شخص على شخص آخر بأفكار تؤدي إلى ارتكاب سلوكٍ ما .. إذاً هناك مؤثر وهناك متأثر وهناك رسالة وهي مجموعة الأفكار وهناك نتائج وهي السلوك الذي يبديه المتأثر.

الآن .. يؤمن شيوخنا بأن للإنسان أثر على الإنسان ويوحي إليه ويقوده لفعل أعمال قد تصل إلى التهلكة إما بتفجيرالنفس أو قتل الأبرياء أو محاربة الأهل والإرهاب وغيره .. لكنهم في الوقت ذاته لا يؤمنون بتأثير أفكار الإنسان على نفسه ويطيب لهم دائماً أن ينسبوا ذلك إلى ( مس الجن .. أو العين .. أو السحر ) إلخ .. وهذا يضمن لوظائف الرقية الشرعية والدعوة الاستمرار .. ويضمن تغييب العقل والتفكير العقلي لقيادة القطيع وتوجيهه .. ومن هنا أتى عداؤهم لما يسمى بعلم النفس .. فأخذوا يرسخون في الناس شيئين : الأول الإيمان المطلق بالمس والعين والسحر والثاني الكفرالمطلق بعلم النفس الذي يعتبر منافساً وخطراً على مهنتهم !!

إن من البيان لسحرا .. هكذا قال الرسول .. إذاً مفردة السحر لا تعني الشعوذة والأعمال السحرية المتعارف عليها أواستخدام الجن .. وإنما تعني التأثر بدافع معين يؤدي إلى الإعجاب والانجذاب أو إلى الكره والبغض والنفور .. هذاالدافع قد يكون سماع قصيدة أو أغنية أو قارئ ينقلك إلى عالم النشوة ( يسحرك بصوته أو بكلماته ) وقد تكون برؤية امرأة حسناء ( تسحرك ) بجمالها أو منظر طبيعي أو نسمة تجعلك تستنشق الهواء بعمق فتسرح بخيالك ( مسحوراً ) غائباً عن وعيك للحظات.

ولكن مهلاً .. هل هذه الدوافع تؤثر على سلوكنا وتنقلنا إلى حالة غير طبيعية .. أقول نعم .. قد نبكي تأثراً قد نطرب فنرقص .. قد نهيم حباً .. قد ننتقل من حالة الهدوء والسكينة إلى حالة الاحتدام والإقدام عندما نسمع قصيدة حماسية رائعة .. وقد ننتقل من حالة الغضب والكآبة والحزن إلى حالة الفرح لمجرد رؤية فتاة جميلة تمر بقربنا .. ما هذا ؟ ما الذي جرى ؟ هل هم الجن الذين ينقلوننا إلى هذه الحالات ؟ أم أنها نفوسنا ؟

من هنا يتضح أن لكل نفس دوافع مختلفة تؤثر سلباً أو إيجاباً على سلوكها .. ومن هنا يتضح أيضاً أن ذلك الدافع أو ذلك المؤثر الخارجي ليس هو نهاية القصة وليس هو المحرك الرئيس الذي يغير سلوكنا .. وإنما هو الإيحاء الداخلي لأنفسنا ولعقولنا الذي يحدد مدى استجابتنا لذلك المؤثر فيظهر على سلوكنا .. وكمثال : أنا وأنت نتعرض لنفس المؤثر ( رؤية فتاة جميلة ) أنت تنجذب لها لدرجة الهيام وتحاول اللحاق بها أو معرفتها وتشعر بالحزن لأنك لم تتمكن من ذلك وتعود للمنزل حزيناً كئيباً .. إلخ .. بينما أنا شعرت بنوع من السعادة لرؤيتها وانتهى ذلك الشعور في حينه .. فما التفسير لهذا السلوك المختلف بيننا رغم أن المؤثر واحد .. السر والتفسير هو الإيحاء النفسي والعقلي الداخلي الذي دفعك للحب والحزن والهيام ودفعني أنا لمجرد الإعجاب الوقتي !!

الخلاصة .. إن العين والسحر والمس ينبع من داخل أنفسنا .. فهناك أناس لديهم استعداد ذاتي للتأثر بالعوامل أو الدوافع الخارجية أكثر من غيرهم .. وأن هذا الاستعداد يدفعهم دفعاً إلى المرض أو الشفاء أو الانتحار أو الحب أو الكره أو القتل أو غير ذلك .. وهؤلاء الناس عادة يكونون ضحية أنفسهم وما تمليه عليهم .. فتكون ردات أفعالهم أقوى أو أقل من المتعارف عليه إما بسبب جهلٍ أو ضعفٍ في العقل أو مخزون من التجارب والآلام في اللاشعور يبرز بسبب هذه الدوافع .. وهذا الخلل يجعلنا نحكم بأنهم مجرد مرضى نفسياً ليس إلا !!

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا