الرئيسية سياسة البدوي: 30 يونيو، ولاة الولايات

البدوي: 30 يونيو، ولاة الولايات

بواسطة محمد عبد الله مادو
نشر اخر تحديث 457 مشاهدات

ثلاثة أحداث خلال هذا الأسبوع برزت بصورة تدعو للتوقف عندها:

الحدث الأول:

صدى استقالة د. البدوي من حكومة الثورة و ترجله عن سدة حقيبة المالية و خطابه التوضيحي لملابسات ما حدث من الواضح أن للرجل اتفقنا عليه أو اختلفنا برنامج طموح و علمي و قد أعدت له خطط مرحلية و متزامنة، الإسعافي منها و التأسيسي و الحديث اليوم ليس عن برنامجه الذي من المفترض أن يكون هو نفسه برنامج حكومة الثورة و محل اتفاق مجلس الوزراء.

عدد من النقاط تفرض نفسها و تستحق التوقف عندها:

بعض الشركات خارج نطاق الخضوع لوزارة المالية هل هي الشركات التابعة للقوات النظامية أم يوجد معها شركات أخرى؟

عندما يستقيل وزير المالية و من ضمن مسببات الاستقالة عدم الولاية التامة علي المال العام فهذه كارثة تطال كامل الحكومة.

يتضح كذلك وجود لوبيات و تكون مراكز قوة داخل الحكومة و تنذر بأن مجلس الوزراء توجد عليه إملاءات مما يوقف قطار الثورة في الوصول لمقاصدها و هذا الأمر يعالج من عدة جهات علي رأسها قوي الحرية و التغيير الحاضنة المفترضة للحكومة الثورة و التي تحتاج لإصلاح عاجل و جذري و يحكمها و يحوكمها، و الأولوية لإصلاح مسار مجلس الوزراء و إعادة روح الفريق.

نعم الوضع معقد و شائك داخليا و خارجيا بتعقد المكونات و شائكة العلاقات و الأحداث العالمية و الإقليمية و جميعها لا تنفصل عن بعضها و يظل البرنامج القومي المطلوب هو الحد الأدنى الذي لا يمكن تجاوزه في التعامل مع كافة القضايا لممارسة فن الممكن لبناء مؤسسات تصنع اقتصاد من شبه العدم.

 

الحدث الثاني:

محاكمة الانقلابين في انقلاب 30 يونيو 1989 بأي حال من الأحوال هذه المحاكمة بعيدة كل البعد من كونها محاكمة سياسية، فهذه الجريمة ترتب عليها أول ما ترتب بعد اغتصاب للديمقراطية و تغويض نظام دستوري كان حرمان هذا الشعب من التدرج في الممارسة الديمقراطية تأخر عجلة التقدم لهذا البلد اقتصاديا و علميا وأخلاقيا عن اللحاق بركب التحضر.

هذا الانقلاب الذي يعتبر عمل إرهابي استخدم فيها كامل العتاد الحربي للقوات المسلحة ضد المدنيين منذ لحظة التنفيذ و حتي لحظة سقوطه لا يمكن أن يكون إلا تحت قانون الإرهاب.

هذه المحاكمة و هي الأولي من نوعها تعضد من رفض هذا الشعب لأي عمل انقلابي في المستقبل و تعتبر سابقة و عبرة لكل من تسول له نفسه التفكير في مثل هذه الأفعال و لذلك يجب أن تكون الأحكام رادعة و نافذة.

الحدث الثالث:

تعيين الولاة المدنيين الذي تعطل بسبب مفاوضات السلام التي طال أمدها و اتجهت نحو المحاصصات و المساومة في الخفاء و إن أعلن عكس ذلك في العلن، و لما كان الأمر لا بد منه تم الاتفاق علي تعيين ولاة مدنيين مؤقتين للولايات التي ما زالت تعاني من أفعال النظائم البائد الذي ما زال مسيطر علي مفاصل حكوماتها ويعمل علي صنع الأزمات و وضع العارقيل أمام الثوار من قوي الحرية و التغيير و لجان المقاومة بصورة مستفزة، و ما يحدث في الخفاء بالولايات أدهي و أمر فجميع مشاريع التنمية المنفذة خلال الفترة السابقة تقع العطاءات فيها لشركات كيزانية منها الحديث و منها القديم و التنفيذ ليس سوي فخ من ضمن فخاخ كثيرة سيقع فيها الوالي الجديد و حكومته ستستنفذ وقتا و جهدا و مالا، و عليه سيواجه جميع الولاة أوضاعا أقل ما توصف به كارثية و للعبور لموطئ قدم يجب علي الولاة تشكيلة حكوماتهم بأعجل ما يكون مع حكمة، وكسياسة الحكومات البطيئة هي السبب في تفاقم الأزمات.

(الخط القومي نتفق عليه و نبني و نتنافس فيما بعده)

محمد عبد الله مادو

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا