الرئيسية سياسة الحكم الولائي

الحكم الولائي

بواسطة محمد عبد الله مادو
نشر اخر تحديث 252 مشاهدات

لا شك أن تعيين حكام مدنيين للولايات يعد خطوة جدية في بناء الدولة السودانية و لكن!!

في ظل الوضع المعقد في الولايات و تشابك القضايا يزداد الأمر صعوبة علي الولاة الجدد في إدارة شؤون ولاياتهم و يواجهون تحديات و عقبات تعترض طريق تثبيت خطواتهم من أهمها:

قانون الولايات

عدم تحديد صلاحيات و قانون ينظم علاقات الحكم المحلي الداخلية من جهة و مع الاتحادية من جهة أخري كمن ألقاه في اليم مكتوفا و قال له إياك أن تبتل.

العمل علي إصدار قانون للحكم اللامركزي أمر جيد و يجب أن يخضع للتنقيح و التجويد مستصحبا رؤي قد قدمت من بعض الأحزاب السياسية و عدم التأخير لتصحيح وضع العربة خلف الحصان.

العقبة الثانية

سيرث الولاة المدنيين إرث بالي و معقد من تركة النظام البائد من تهالك للخدمة المدنية و فقدان معظم الولايات إن لم تكن كلها للمؤسسية.

بالإضافة لعديد من المطبات التي صنعها الولاة العسكريين عن عمد أو عن طريق حاشيتهم من النظام البائد لإفشال الحكومة المدنية بالولايات قبل بدايتها.

ضعف الحاضنة السياسية (تنسيقية الحرية و التغيير) بأغلب الولايات

لدعم الولاة المدنيين و نجاح الفترة الانتقالية يعول علي مكونات الولايات الثورية تقديم الواجبات أولا علي الحقوق بوعي ثوري يتجه نحو البناء و تأسيس برامج الحكومات من القاعدة إلي حكومة الولاية و الوالي و في هذا الاتجاه يقع حمل كبير علي لجان المقاومة و لجان الخدمات و التغيير التي تحملت العبء طوال فترة الولاة العسكريين و هذه الفترة كانت كافية لتنسيقيات الحرية و التغيير و لجان المقاومة لإعداد ملفات الفساد و الخلل الإداري و مقترحات الحلول لتقدم للولاة و حكوماتهم و العمل الجماعي علي حلها.

 

رسالة في بريد لجان المقاومة

الحكم المدني للولايات مطلب ثوري ظللتم تطالبون به و ها قد اتاكم فعليكم انجاحه وفاء للثورة و خدمة للمواطن فمن يقوم بالواجب حتما سينال الحقوق الوحدة و التماسك و الوعي الجمعي هو معول البناء.

 

رسالة في بريد الوالي

الثورية مطلوبة في هذه الفترة و ليست كفيلة لإنجاح التكليف فالفرق كبير بين الثائر و رجل الدولة و المرحلة تتطلب رجل الدولة الثائر.

دخل على عمر ابن الخطاب قاتل اخيه قبل الاسلام فقال عمر إني ابغضه فسأله أي ينقص بغضك من حقي عليك يا أمير المؤمنين فقال لا و الله.

السادة الولاة لا تكونوا عمريين و لكن تمثلوا فقط و لا تجعلوا توجهاتكم السياسية و الانتماء القبلي أو الاثني أو إي كان يؤثر على ولايتكم أمر الجميع.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

واحد × اثنان =

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...