الرئيسية تاريخ وسياحةتاريخ السودان الحكومات الوطنية والعلاقات الخارجية ج(٣)

الحكومات الوطنية والعلاقات الخارجية ج(٣)

بواسطة نسرين آدم
11 مشاهدات

حكومة سر الختم الخليفة :
في أكتوبر عام 1964م انفجرت المظاهرات المعادية للحكم العسكري ، وتحولت إلى عمل سياسي متكامل وصل قمته باستعمال سلاح الإضراب السياسي والعصيان المدني وإصرار الجماهير على الإطاحة بالنظام ؛ نتيجة لذلك أعلن الفريق عبود حل المجلس العسكري الأعلى، وحل مجلس الوزراء والمجلس المركزي.

الفريق إبراهيم عبود

وقد تم تكوين حكومة انتقالية برئاسة سر الختم الخليفة وأُسندت وزارة الخارجية فيها إلى الأستاذ محمد أحمد محجوب .

سر الختم الخليفة

وفي خلال الفترة الانتقالية 1964 – 1965م تطورت علاقات السودان في الإطار العربي، وقد سافر الدكتور التجاني الماحي الذي أصبح بعد الانتخابات 1965م الرئيس المناوئ لمجلس السيادة، إلى مصر في ديسمبر 1964م للمشاركة  في أعياد النصر التي أقيمت بمدينة بورسعيد والتقى بالرئيس المصري جمال عبدالناصر ؛ كما زار رئيس الوزراء السوداني سر الختم الخليفه مصر في يناير 1965م للمشاركة في مؤتمر الدول العربية الذي عقد بالقاهرة، وكذلك لبحث العلاقات بين البلدين.

وزير الخارجية محمد أحمد محجوب

كذلك شارك السودان في مؤتمر القمة العربي الذي عقد لتعبئة الجهود العربية لمواجهة الاستعمار، والذي كان من أهم مقرراته  تنظيم علاقة الدول العربية بأي دولة أجنبية على ضوء علاقة الدول بإسرائيل، وموقفها من القضية الفلسطينية. وفي مارس 1965م قررت الدول العربية اتخاذ موقف حاسم مع ألمانيا الغربية وذلك لاعترافها  بإسرائيل ، ففي السودان أعلن وزير الخارجية بالإنابة، أن بلاده ملزمة بالإجماع العربي الذي تم الاتفاق عليه في مؤتمر القاهرة .
عقدت الانتخابات البرلمانية في 1965م وقد حصل حزب الأمة على 76 مقعداً من 172 مقعداً وفاز الحزب الوطنى بزعامة الأزهري ب54 مقعدا، وتم تكوين حكومة ائتلافية من الأمة والاتحاد الوطني، وتولي محمد أحمد محجوب من حزب الأمة منصب رئيس الوزراء الأزهري رئيسا للحكومة . ونتيجة لتصاعد  الخلاف بين رئيس الوزراء، ورئيس الدولة الذي أصر على أن يكون له دور في رسم وتنفيذ السياسية الخارجية فقد استقالت حكومة المحجوب عام 1966م وبعد أن فقدت ثقة البرلمان، وبسبب اتفاق الصادق المهدي مع الحزب الوطنى الاتحادي للإطاحة بحكومة محمد أحمد محجوب حيث تقدم أحد أعضاء حزب الأمة جناح الصادق المهدي باقتراح داخل مجلس السيادة لسحب الثقة من حكومة المحجوب بحجة أنه فشل في ترجمة مبادئ ثورة أكتوبر 1964م  إلى أعمال ، وبناء على ذلك قدم رئيس الوزراء محمد أحمد محجوب استقالته لمجلس السيادة الذي قبلها وكلف الجمعية التأسيسية بانتخاب رئيس وزراء جديد .

الصادق المهدي

وبعد ذلك تقدم ثلاثة مرشحين هم الصادق المهدي، وحسن الترابي، ومحمد أحمد محجوب وفاز الصادق المهدي برئاسة الوزراء ب 138 صوت وحصل المحجوب على 29 صوت بينما حصل الترابي على 7 أصوات فقط.

الصادق المهدي والترابي

رغم أن الصادق المهدي قد نجح في الحصول على منصب رئيس الوزراء ، إلا أنه واجه منذ البداية جبهة تحالف من المحافظين والمثقفين واليساريين وبحلول مايو 1967م انتهت وزارة الصادق المهدي وأصبح محمد أحمد محجوب رئيساً للوزراء للمرة الثانية، وقام بحل البرلمان لتخوفه من أن تتمكن المعارضة بقيادة الصادق المهدي من إسقاط حكومته وحتى لا يتكرر التآمر  عليه مرة أخرى .

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا