الرئيسية تاريخ وسياحةتاريخ السودان السودان القديم مسمياته و شعوبه (2)

السودان القديم مسمياته و شعوبه (2)

بواسطة هشام ساتي قريشي
216 مشاهدات
تاسيتي : أرض القوس
Ta siti

يعتبر أقدم إسم للسودان في النقوش الهيروغليفية و قد تم رصد الإسم في نقش المعركة المحفور على جبل الشيخ جنوب وادي حلفا وكذلك وجد الإسم في سيرة أسماء البلاد في أبيدوس كما جاء أيضاً في سيرة الملك أمنمحات الاول 1991 -1962 قبل الميلاد والذي قال فيه أنه إبن إمرأة من تاسيتي وقد إستمر الإسم حتى عهد الملك أماني تيرك الذي تحدث فيه عن تتويجه بتاج تاسيتي و أرّخ نهاية القرن الخامس قبل الميلاد.
كذلك ظهر الإسم في قرص عاجي يؤرخ لعهد الملك حور عحا ثاني ملوك الأسرة المصرية الأولى و يصور الإسم أسرى وصفوا بأنهم من تاسيتي.
أما في جبل الشيخ أو جبل سليمان كما ذكرنا آنفاً، جاء ذكر الإسم في نحت مرسوم علي صخرة و يصور النحت قارباً يطفو على النيل و بجانبه عدد من الجثث بينما يوجد في الجانب الآخر من القارب أسير قيدت يداه بحبل متين ربط في مقدمة المركب، على يسار الجثث نشاهد أسيراً واقفاً على رجليه مقيد اليدين من الخلف على شكل قوس وقال آركل أن القوس الذي يقيد الأسير هو إسم الأرض التي أرسلت إليها الحملة فالقوس باللغة المصرية تسمي ستي وأضيفت إليها الكلمة تا والتي تعني الأرض أو البلاد. ما بين القوسين مقتطف من كتاب بروف سامية بشير: نوبة النيل.
قد ظهر الإسم كذلك في لوح الكوة في عهد الملك تهاركو مما يؤكد على إستمرارية الإسم لفترة من الزمن.
في العام 1986 نشر العالم وليام بروس أبحاثه و كتب عن منطقة قسطل والتي أرجع تاريخها أيضاُ إلى عهد قبل الأسرات المصرية فقد وجد العالم بروس خاتم ملكي في مقابر قسطل مكتوب عليه تاسيتي فأطلق هذا الإسم على هذه المملكة و هو نفس الإسم الذي عرف به سكان المنطقة.
حدودها الجغرافية هي المنطقة الواقعة جنوب مصر تحديداً ما بين الشلال الاول والشلال الثاني.
المؤرخ سليم حسن يرى أن تاسيتي أطلق في الأصل على آخر مقاطعة من مقاطعات مصر الجنوبية أي أنها لا تقع خارج حدود مصر وعرف أن شعوبها يعرفون بإسم ستيو منذ عصر ما قبل الأسرات ( و هم سكان وادي النيل النوبي) إلا أن العالم وليام بروس صحح أبحاثه ونفي أن تكون مقاطعة مصرية وهكذا إرتبطت تاسيتي بالمنطقة الواقعة في النوبة الحالية و هؤلاء السكان الحاليين ما هم إلا الإمتداد الطبيعي لنفس السكان في ذاك الزمان ونفس العرق السوداني .
العالم بروس وليام يقول:

إن الملوك الذين وحدوا مصر وخلفاؤهم والذين بدأ بهم التاريخ الفرعوني وعصر الأسر المصرية هم ورثة الحكام الذين دفنوا في قسطل وأن الحضارة لها جذور نوبية.

و النوبة اسم أطلق في فترة ما على كل السودان فيحق لكل سوداني أن يفتخر بإسم تاسيتي فكل سوداني هو بالكاد تاسيتاوي.

الباحث عمر الحاج يرى أن تاسيتي تمددت و إنكمشت حسب الفترة الزمنية وحسب ثقلها السياسي ، ففي الألفية الرابعة قبل الميلاد كانت حدودها الجغرافية من شمال الشلال الأول حتى جنوب الشلال الثاني و هي فترة بزوغ المجموعة (أ) أو نواة الحضارة .
في فترة الأسرة الخامسة والعشرون تمددت حتى جبل البركل بينما فترة مروي تمددت إلى أبعد من جبل البركل (راجع ترنيمة معبد أبادماك في المصورات).

Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2020 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا