الرئيسية مقالات متنوعة السودان وخطر الفيضانات والسيول إلى متى؟

السودان وخطر الفيضانات والسيول إلى متى؟

بواسطة فاطمة أمين
نشر اخر تحديث 161 مشاهدات
بقلم : فاطمة أمين
لم يتفاجىء أحد بالفيضانات التي حدثت في الأيام الماضية فذلك ما يتكرر كل عام بالسودان في الأشهر من يوليو إلى سبتمبر ، فيضانات وسيول تتسبب في تحطم المنازل وتشريد الأسر بل وحصد الأرواح، كما حدث في العام السابق إذ فاق عدد  الضحايا بسبب الفيضانات (60) شخصاً، وتضرر أكثر من 37 ألف منزل ؛ ولا يغيب عنا هطول الأمطار الغزيرة في الأيام السابقة التي تسببت في إنهيار مئات المنازل في العاصمة ، وما كان على المواطنين غير النفاذ بأرواحهم وأرواح أطفالهم قبل أن يجرفهم السيل ؛ ومازال المواطنين في منطقة النيل الأزرق يواجهون  صعوبة التنقل للحصول على احتياجاتهم ومستلزماتهم الضرورية.
منذ سنوات تجتاح الفيضانات العاصمة الخرطوم وباقي مدن السودان ويفقد المئات منازلهم مما يتحتم عليهم البحث عن مأوى كل عام ، فيلجأون الى القرى القريبة الغير متضررة كثيراً تاركين وراءهم منازلهم التي دمرتها الفيضانات، كما أنهم يواجهون صعوبة في خدمات الصرف الصحي ، ويكون القلق الشديد من الأسر متمثلاً في خوفهم على اطفالهم خاصةً أن معظم الوفيات التي تحدث سببها انهيار أسقف المنازل اضافةً إلى الصعقات الكهربائية التي تحدث نتيجةً لسقوط أسلاك الكهرباء ، وعادةً ما يفاجيء فصل الخريف السلطات المختصة دون وضع أي خطط واستعدادات لموسم الأمطار المشهود لها في السودان إنها دائماً ما تكون غزيرة جداً دون السعي من الجهات ذات الدور للاستعداد لذلك والعمل على تقليل مخاطر الفيضانات للخروج بأقل الأضرار دون المعتاد ، كما تعودنا أن ولاية الخرطوم في موسم الخريف من كل عام تتفشى فيها الأمراض المنتقلة عن طريق الحشرات الناجمة من المياه الراكضة ، وذلك لتراكم مياه الأمطار وعدم تصريفها واختلاطها بالقمامة مما يولد الحشرات والذباب والبعوض التي تنقل الأمراض مثل الملاريا والكوليرا، فيكون الأطفال أكثر عرضة للإصابة وذلك لتواجدهم المستمر في الشارع واللعب في المياه غير أبهين بخطورتها.
متى تستعد السلطات لفصل الخريف وتفعل ما بوسعها للحد من خطر السيول و الفيضانات التي تضرب البلاد كل عام! بدلاً من طلب الاستغاثات من الدول الأخرى التي عادةً ما تأتي بعد فوات الأوان أي في الوقت الذي تفقد فيه الأسر فلذات أكبادها ومنازلهم، وكل ما يقدمونه بعض المعونة والمواد الغذائية التي يمكن لأي أحد أن يقوم بها.
ليس هناك صعوبة تذكر للاستعداد لفصل الخريف ، يمكن أن تعمل الدولة على تصريف المياه وفتح المجاري حتى لا تتراكم المياه فكل عام يهدد الشعب السوداني بالنزلات المعوية وأمراض اخرى نتيجة لتراكم المياه واختلاطها بالقمامة، فمعظم الدول حتى النامية منها تصرف مياه الأمطار بمنتهى السهولة، علينا ان نحمد الله أن المدارس مغلقة و إلا كنا سوف نشهد كوارث اخرى عظيمة مثل انهيار الفصول و دورات المياه التي تتسبب في موت الأطفال.
Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2020 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

أربعة × ثلاثة =