الرئيسية مقالات متنوعة العطآء المفرط 2

العطآء المفرط 2

بواسطة محمود بني
126 views
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

محمود بني

¤ خلفية
كنا قد تحدثنا بالمقال السابق عن العطآء المفرض وعواقبه السلبية، كما تحدثنا عن بعض المشاكل التي تواجه الشخص بسبب هذا العطآء وبعض الحلول لذلك.
¤ اليوم سنتحدث بمعرفة المزيد من الأشخاص وأنواع أولئك الذين يتوقعون رد المساعدة وهي دين عليك.
¤ شخصيات تبالغ في العطآء
هناك أشخاص يقدمون بإستمرار، وفي بعض الأحيان يقدمون العطآء بطريقة مفرطة قد تصل إلى درجة الإستفزاز، كما يوجد أشخاص يعتبرون أي عطاء دين يجب أن يرد الجميل، وآخرون لا يقدمون أي عطاء على الإطلاق.
¤ قمنا بحصر بعض أنواع من الشخصيات قد تساعدك عزيزي القارئ في التعرف على العطآء الزائد وعواقبه، وذلك وفقا لما قدمته بحوث ودراسات متعددة بهذا الخصوص:-
1- الآخذون :-
الآخذون يعتبرون أي تفاعل ونشاط إجتماعي او نقاش فرصة إنتهازية لأخذ ما يريدون أو لتحقيق مصالحهم الخاصة، يتصرفون كما لو كان لهم كل الحق في العصول على عطآئك ومساعدتك وذلك فرض عليك، وهؤلاء قد يشعرون بالذنب لفرض أنفسهك على وقتك وربما لا يشعرون بأي ذنب، لأن شعورهم عادة ما يكون لفترة وجيزة لا تغير شيء فيهم وأن ذلك الشعور بالذنب هو مجرد إحساس لا أكثر.
2- المطابقة
وسمونهم المطابقون، هذا النوع من الشخصيات يقدم يد المساعدة بالمقابل، هذا النوع أقل أنانية من الآخذين، يمتلك هذا السخص القدرة على إدارة وقته بطريقة صارمة، ودائما يكون حريصا على حماية وقته بكل عناية.
هذا النوع يرى أن أي عمل إضافي يسمى ( مجاملة ) ومعروف يجب أن يرد، لذلك يتوقع أن تكون هناك ( مطابقة ) أي أن يعاد سخائه بالمثل وبنفس المقدار من قبل أولئك الذين قدموا لهم يد العون والمساندة في يوم ما .
3- المانح أو المانحون
هذه الشريحة من الفئات المجتمعية تمتاز بإمتلاك حماية ذاتية، فعند تقديم المساعدة يقومون بمسح وتقييم كامل لحجم وكمية ونوع المساعدة ومدى تأثيرها على أنفسهم وعلى الأشخاص المتلقين ذلك.
عادة المانحون يحدون من عطآئهم خاصة إذا كانوا مشغولين بمهام ذات أولوية عالية أو عندما يشعرون بوجود إنتهازية أو إستغلال مفرط.
4- منكري الذات
هناك نوع من الأشخاص دآئما ما يكون سخي في العطآء ( صاحب العطآء السخي )، هذا الشخص يهتم كثيرا بالآخرين لدرجة المبادرة في العطآء وينتهز أي فرصة لتقديم المساعدة.
¤ إذا كنت شخص غير أناني ولديك حب مفرط لمساعدة الآخرين وكرمك لا يعرف له حدود، إنتبه من المتربصين، فنكرانك لذاتك يجعلك عرضة للمحتالين والإستغلاليين.
من النادر جدا أن تستطيع التوافق بين إحتياجاتك الخاصة وبين إحتياجات الآخرين، وفي الغالب تتجاهل وتضحي بإحتياجاتك أنت.
¤ آنستي وسيدتي
إن المرأة بشكل عام أكثر عرضة للإصابة بالإرهاق، وذلك عندما تكون غير أنانية وقد ينتهي بك ذلك الأمر سيدتي وآنستي إلى هبوط أدائك وتدني إنتاجيتك، وهذا بالطبع يؤثر على المكان الذي تعملين فيه او على زملائك بالعمل، كما أنه ينطبق على حياتك بشكل عام وينقص من إيجابيتك ونشاطك اليومي.
¤ أخذ وعطآء
في الختام قال آدم غرانت مؤلف كتاب ( أخذ وعطآء ) ، أن أفضل مقدمي العطآء هم الأشخاص الذين يتأكدون من أن مساهمتهم مستديمة ومفيدة، فهم يقدمون مساعدات إضافية شأنها أن تخدم المتلقين والمؤسسة التي يعملون بها دون الاضرار بأوقاتهم أو أوقات الشركة.
¤ الأشخاص الذين يقدمون يد المساعدة بإستمرار ينقسمون إلى فئتين كما ورد في بحث حديث أجراه أكاديميون في جامعة ( أياوا ) الأمريكية :-
1- أشخاص يستخدمون ( الصوت ) ليتحدثوا بجراءة ويتحدون الوضع الراهن عن طريق طرح أفكار بناءه من أجل التغيير الإيجابي والمثمر.
2- أشخاص يستخدمون ( المساعدة ) لتعزيز التعاون الإجتماعي المثمر بين الزملاء ويتحملون المسؤوليات خارج نطاق دورهم الأساسي.
¤ إن الحديث عن العطآء المفرط وأنواع الشخصيات كثير جدا ولكن هذه بعض النمازج لكي تستطيع عزيزي القارئ التعرف عليهم .

¤ إذا اعجبك المقال تابعني على مجلة السودان

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...