الرئيسية الأعمدة العيش لخبازه

ثمة تساؤل يطرح نفسه وتبدو الإجابة عليه صعبة المنال، لغرابة الأمر يبدو السؤال كمن لا مجيب له.

بطريقة أو بأخرى تكاد تجد أن الشعب السوداني وبقدرة  قادر لديه  قدرة رهيبة في التحول من مهنةٍ لأخرى ومن تخصص لآخر كيفما اتفق المزاج و كان الخصم رفيقاً أو عدواً.

تارةً تجد أن الشعب كله قد تحول الى (محللين إقتصاديين)، فتنتشر الفتوى في كيفية إدارة إقتصاد البلاد و كيفية الخروج من أزمة إنهيار العملة والطريقة المثلى لإنقاذ المحاصيل وبيع الماشية وتوصيات بذلك على كل صفحات التواصل الاجتماعي وميادين الأحياء وتحت ” ظل الشجر”!

ويتفشى ويزداد الفشل في الاقتصاد فلا المحاصيل أنتجت ولا تعافى الجنيه مقابل الدولار، ولا أنتج أحدهم مثقال ذرةٍ من قمح أو شعير.

بل نجد أن بعضاً من هؤلاء المنظراتية في الأصل هم مزارعون هجروا أراضيهم الزراعية ليتحولوا إلى مهنتهم الجديدة في (التحليل الاقتصادي) تحت ظلال الأشجار ومنصات الفيس بوك !

بإصرار تعجب له العقول تجد أن الشعب فعلاً أصبح يمتهن مهنة المحلل والناقد والمطبب لكل شيء، كل شيء بما تحمله الكلمة.

حتى أصبحنا نرى اليافعين يتحدثون عن إدارة السياسة وشكل السياسة السودانية وما ينبغي أن تكون وتؤول إليه في المستقبل.!

حتى تحول ذلك بكل أسف الى محاولة لجعل ذلك التنظير  واقعاً معاشاً، فوجدنا إفرازات ذلك في ممارسات شتى كان ضحيتها شباب في عمر الزهور، فمثلاً الذي نشر إفك وضلالة أن مراكز العزل تنشر المرض ليسوا سوى مجموعة من القابعين تحت أعمدة الإضاءة التي ماعادت تضيء ونفذ رصيد الكهرباء منها الى الأبد.

أقول أولئك الذين ساهموا في نشر شائعة خطورة إقامة مراكز العزل داخل الأحياء هم من يتحملون وزر الفشل في الوصول إلى الحد من انتشار ڤيروس كورونا في البلاد، بل وتلك التظاهرات التي راح ضحيتها ثلةُُ من شباب الوطن سعياً لتحقيق مطالب أولئك (المنظراتية).

الوطن ماعاد يحتمل التنظير في كل شيء، لم يعد يقوى على تحمل مشاق وعناء الفتاوى بغير علم.

من الإقتصاد إلى السياسة إلى أن أصبح الشعب يفهم حتى في قوانين الدول المجاورة ومصالحهم.!

لماذا لا ندع السياسة لأهلها.؟!

والاقتصاد لأربابه؟!

والإعلام لثـلته؟!

والدين لمشائخه؟!

والزراعة لمعاولها؟!

وليمارس كل منا دوره المنوط والمختص به و ليتوجه الطلاب الى تحصيلهم العلمي وقاعات الدراسة وكذا الشباب الى علومهم وتطوير مواهبهم ومهنهم.

منذ بدء جائحة كورونا سَلْ أياً من شبابنا النجباء كم قرأت من كتاب؟!

كم ندوة أو محاضرة عبر التقنية عن بعد حضرتها؟!!

كم دورة تدريبية شارك فيها؟!!

بل كم من اصلاحٍ قام به حتى ولو داخل بيته ؟!

ستأتيك الإجابة بالنفي إلا من قلةٍ قليلة بل سيسخر البعض منك ويعتبرونك (شقاق صفوف)، وما عايز مظاهرات ٣٠ يونيو تقوم وبالتالي قد يجعلوك (كوز) وينتهي بك النقاش إلى هزيمةٍ نكراء.

وهكذا دواليك وعلى ذلك قس ماوصلنا اليه في حالٍ يغني عن السؤال، جفت منابع المواهب والتطوير والإبداع.

طُويت صحائف الإنتاج في كل شيء، ما خلا إنتاج الكلام في السياسة دون علم أو فقه.

وهذا لعمري قمة السقوط في مستنقع الوحل.

#بالعربي_البسيط

بداية تفويج العالقين السودانيين بالخارج وإن جاء متأخراً إلا أنه يعد خطوةً مهمة في إنهاء قضية العالقين بالخارج ونرجو أن تنتبه السلطات لعملية السوق الأسود التي بدأت تظهر في عمليات التفويج.

يشكو المواطنون من الطريقة السلبية التي تتعامل بها سفارة السودان مع المواطنين حيث انتهت جوازات سفر الكثير من المواطنين والسفارة ليس لديها آلية إلكترونية لاستقبال المواطنين مع منع السلطات في البلاد التجمعات دون إجراءات وقائية، احترازاً لتفشي فيروس كورونا، عليه نأمل منهم السعي لتوفير آلية إلكترونية لحجز المواعيد لإنهاء معاملاتهم القنصلية.

في الداخل لازالت عملية الفوضى في عدم استقبال المرضى بغير (كوفيد١٩) تشكل هاجساً للمواطنين في ظل عجز للكوادر الطبية وخلافات داخل الوزارة يتحملها المواطن البسيط.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا