الرئيسية مقالات متنوعة المرأة والي وقائد ومتخذ قرار

المرأة والي وقائد ومتخذ قرار

بواسطة فاطمة أمين
180 مشاهدات

 

لايزال موضوع مشاركة المرأة في العمل السياسي واتخاذ القرار وتوليها مناصب كبيرة يقابل رفضاً واسعاً في بعض الدول، بينما تعتبر المرأة في الدول المتقدمة عنصر مؤثر في صنع القرار وتشغل مناصب سياسية مهمة وقيادية فعالة وهي تعتبر نصف المجتمع وتنجب وتربي النصف الآخر.

 

رفضت فئة من المجتمع السوداني  تعيين د آمنة محمد المكي و د آمال محمد عز الدين كولاة لولايتي نهر النيل والشمالية باستدلالهم بالحديث الشريف ” لا يفلح قوم ولوا امرهم  امرأة ورد ان رد د:علي محمد الصلابي على هذا بقوله أن الحديث النبوي الشريف أعلاه ورد في مناسبة تاريخية مُعينة أبلغ فيها الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بأن الفرس كانوا يعيشون حالة من الانهيار السياسي والانحلال الأخلاقي تحكمهم ملكية استبدادية كرؤية فاسدة وتسود بلادهم صراعات على السلطة، بلغت بهم حد الاقتتال، وقد أسندوا أمر قيادتهم إلى ابنة كسرى، وذلك تعلقاً من الفرس بأوهام وثنية سياسية لا علاقة لها بشورى ولا رأي جماعي، فكان الحديث وصفاً لحالة الفرس المتردية وقراءة بصيرة في سنن قيام الدول وانحلالها، فهذا إخبار عن حال وليس تشريعاً عاماً، وهذا ما يدل عليه فقه الحديث الشريف.

المرأة جاهدت وناضلت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم من اجل نصر الدين فكانت تزود الجيوش بالمعونة كالطعام والشراب، اما المرأة السودانية كان لها دور عظيم على مر التاريخ منذ عهد الانجليز فكانت الملكات والكنداكات من لدن أماني شيختو، وأماني ريناس، والميارم في دارفور، ومنهم مهيرة بت عبود، والمرأة السودانية كانت بداية دخولها للعمل العام إلى مطلع القرن العشرين في عام 1924 كانوا رائدات التعليم في العمل بالمدارس الأولية.

ولا يغيب عنا دور المرأة المؤثر في تاريخ السودان القديم فقد حكمت المرأة في عهد الممالك النوبية، اما في العصر الحديث دخلت المرأة الحياة الاجتماعية والسياسية من أوسع ابوابها وشغلت مناصب مهمة، فكانت الطبيبة والمعلمة والممرضة ودورهم الكبير في ثورة ديسمبر التي اطاحت بالنظام السابق.

حرص الكنداكات على ان يكنّ اول من حرك الثورة وكانوا من ضمن الحراك امهات وعاملات وطالبات وقاصرات. اذ يجب على سكان نهر النيل والشمالية الافتخار انهم من اوائل الولايات التي ستقودها امرأة، وسنشهد تغيير حضاري مؤكد في الولايتين ويؤسفنا ان نشهد ذلك الرفض من البعض وعقليتهم الذكورية المسيطرة، التي تناهض المرأة، وترفض مشاركتها في الحكم، وتقلل من وعيها، اذ تعتبر مشاركة المرأة في العمل السياسي من أهم العناصر لتحقيق الديمقراطية في الدولة

Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2020 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا