المرأة 

بواسطة احمد غازي
559 مشاهدات
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
عندما راسلني الأخ و الصديق أ. عمر الفاروق يسألني الانضمام لمجلة السودان ، سألته سؤالين :
ما هو توجه هذه المجلة ؟! و من يقفُ وراءها ؟!
فبطبعي لا أحبذ أن أقاد في رأيي وطريقة تفكيري ، أو أوَّجه ويتم إختيار المواضيع لي ، كما أنني لا أحب أن أصنف .

فأنا ابنُ الكل ، ابنُ الهلال الذي يحترم المريخ و المتصوف الذي لا ينكر علماً إجتهد فيه إخوتنا من أنصار السُنة ، و ثائراً ينتقد فساد و تقصير المسئولين في فترة ما قبل الثورة دون التقليل من كياناتهم و فكرتها ، احتراماً لها و إن كنت مختلفاً مع توجهاتها الفكرية .
مؤمناً بأنه لا كيان بدون فكرة ، كما أن الفكرةَ نفسها لا تولد من عدم ، وليس هنالك فكرةً لا ساس لها ولا مبدأ ، فالعيبُ كل العيب في (مرضى النفوس) ، في اللصوص ، في المُتسلقين واصحاب المصالح الشخصية ، بمختلف كياناتهم .
أجابني الرجل إجابات واضحة ، طمأنتني و بعد أن استخرت أرسلتُ له مقالي الأول والذي كان بمثابة موافقة على العمل معهم وبالرغم من أنها البدايات و بالرغم من أنني لم ألتقي بهؤلاء الشباب الذين يقفون وراء هذا المجهود المُشرف ، إلا أنني فخوراً بهم و بالعمل معهم .
إخترت أن يكون اسم هذا العمود ( من القلب ) ، فمن القلب نكتبُ مُخاطبين وجدانكُم صدقاً و حرفا ، و من القلب أيضاً نختار مواضيعنا الإسبوعية ، نحترم آراء بعضنا البعض و نتذوق معاً حلاوة النقد و أيضاً رزانة الاختلاف .
كما ألتمس العذر منك سيدي القارئ لغيابي الإسبوع الماضي عن الكتابة ، فهذا حق يسبقه أدب الإلتزام بما تعاهدنا عليه مع أول يوم أصدرت فيه هذه المجلة ( مجلتك )، بهذه المساحة والتي تعود ملكيتها لك و إن كانت تحمل إسمي .
وإنني اليوم أغامرُ و أنا أختار المرأةَ عنواناً لموضوع الإسبوع ، وأفتتحُ حديثي بأجمل وأخر وصايا النبي صلوات الله عليه ، حين قال :
” أيها الناس ، إتقوا الله في النساء ، إتقوا الله في النساء ، أوصيكم بالنساء خيرا ” .
المرأة التي لولاها لما كُنا ، فهي أمي التي ليس هنالك ما قد يوفي حقها ، أختي التي لا أحداً يحلُ مكانها ، زوجتي التي كبَّرتني في نظر الناس حين اختارت داري عنواناً لها عن دار أبيها ، و أيضاً إبنتي التي تراني دوناً عن الناس بل و ( أعظم رجل في العالم ) .
أعلم أن الحديث عن المرأة يظل من أصعب الأشياء خصوصاً و أني بحضرة ( معمل المجتمع و أساس الحياة )، فلا العبارات تكفي ولا الوصف يوفي حقها .
وإن ما قادني للحديث عنها اليوم هو أنني و قبل يومين كنتُ اتصفح أحد مواقع التواصل الإجتماعي وقتها وقعت عيني على ( فيديو ) ، وقد كان لقاءً تلفزيونياً مع الفنان المصري ( شعبان عبد الرحيم ) .
سأله مقدم البرنامج عن سر محبته و وفائه لزوجته و عدم الرغبة في الزواج بعد وفاتها ، هذا الرجل البسيط كان يتحدث عن زوجته بلغة مختلفة ، و اسلوب مختلف و كأن احداً يُلقنه .
لم أعتقد أن الأستاذ شعبان عبد الرحيم ، شخص يمتلك هذا الكم من المشاعر و الأحاسيس .
قال : في يوم اختلفنا أنا و مراتي ، فزعقتلها وشتمتها ، قالتلي كلمة أنا لحد ما أموت مش هنساها ، قالتلي :
أعملك إيه ؟!
منا مُش شايفة حد أكبر منك أشتكيك ليه !
قال الرجل وقتها عرفت مكانتي عندها و عرفت قدر إيه أنا عظيم في نظرها .
ما هذا الكائن الذي يتحمل كل هذا العبء ، من مهام منزلية يعجز أياً منا على تحملها ، ويصعبُ علينا حقاً أن نحل مكانه كمراقبين و متابعين لدور و سلوك الأبناء .
هذا الكائن لا ينتظر منا كنزاً لمكافئته ، فما قدمه هو نتاج محبة لا ثمن لها ، و إنما ينتظر منا دوماً ما هو أهم وهو الإهتمام ، العناية ، الكلمة الطيبة و جبر الخاطر .
أحسنوا معاملتهم في منازلكم فهُنَ ساساً لها ، في عملكُم فهُن لا يُوصون عليه .
فمن هزمت بـ ( زغرودتها ) الرصاص ، قادرة على أن تجد مكانتها بين الناس و إن أبى بعضهُم .
شكراً لكِ
Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2020 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

1 تعليق

Fatin ahmed 2020-07-10 - 3:09 صباحًا

سلمت يداااك❤️

Reply

اترك تعليقا