الرئيسية تاريخ وسياحةتاريخ السودان المناضل محمود أبوبكر حسن

المناضل محمود أبوبكر حسن

بواسطة محسن عبيد علي احمد
86 مشاهدات
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

ولد الشاعر المناضل محمود أبوبكر حسن في أسرة بدوية تنتسب إلى بيت من زعامات قبيلة (الحلنقة)، عام1918م في نهايات الثورة المهدية.

وتمثل (الحلنقة) إحدى الممالك الخمسة الرئيسة التي تكوِّن مجموعة (البجا) في شرق السودان، وتسكن قبيلة الحلنقة في بادية السودان الشرقية حوالي نهر القاش الموسمي وتعتمد على زراعة حياض الخضر والفواكه على ضفاف القاش بجانب رعي الماشية والإبل، ويتميز أفرادها عن بقية أعراب البوادي الشرقية بالفروسية واقتناء الخيول، وأسرة الشاعر محمود أبوبكر بالتحديد تميزت في هذا المجال عبر تاريخها واشتهر جده (حسن أحمد) كفارس تراثي يعرفه (البجا) عموماً ويمجدون له وقائع مشهودة فى تاريخ البجا التي سطرت أحداث تاريخ شرق السودان.إبان الثورة المهدية هاجر زعيم الحلنقة حسن أحمد جد الشاعر محمود أبوبكر إلى أم درمان طاعة لأمر الخليفة عبد الله التعايشي.

في ظروف جُهل أكثرها ونُسي ما لم يُجهل منها، وانتقلت الأسرة فاستقرت في أم درمان حتى نهاية الدولة المهدية وما زالت حتى الآن رغم عدم انقطاع صلاتها بمضارب الحلنقة في الشرق.ومع بداية الحكم الثنائي الإستعماري إلتحق أبوبكر حسن والد الشاعر محمود بالمدرسة الحربية ضمن أول دفعة تخرجت في سنة 1907م وذلك ضمن انتقاء ضم أبناء زعماء القبائل من شتى قبائل السودان، وقد تخرج برتبة ملازم ثانٍ واستمر في الخدمة مترقياً حتى رتبة البكباشي ثم تقاعد بعد ذلك ليتولى منصب مأمور مدينة أم درمان.ولد (محمود أ بوبكر) في مدينة (بور) بأعالي النيل حيث كان أبوه بالخدمة العسكرية هناك، وانتقل مع أبيه بعدها إلى مدينة عطبرة حيث صبا وترعرع ونهل أول ما تعلم من المدرسة الأمريكانية في عطبرة، وتابع تنقله مع أبيه حيثما اقتضت الأوامر العسكرية ليدرس بالمدرسة الأميرية بالأبيض وأكمل تعليمه المتوسط بمدرسة حلفا الأميرية الوسطى.بعدها عاد إلى أم درمان ليستقر مع الأسرة ويلتحق بكلية غردون سنة 1932م طالباً بقسم الإدارة المكتبية وتخرج سنة 1934م ليتم تعيينه في وظيفة مدنية بإدارة مصلحة السكة حديد زهاء الثلاثة سنوات، وإلتحق بعدها طالباً حربياً في المدرسة الحربية أوائل سنة 1938م في ما سمي آنذاك ببراءة الحاكم العام وهو نفس العام الذي تخرج فيه من نفس المدرسة الحربية أخوه (أحمد أبوبكر حسن).

الصاغ محمود أبو بكر


وبراءة الحاكم العام تمثل القوة العسكرية التي كانت نواة لتكوين (قوة دفاع السودان) بعد أن تم ترحيل الجيش المصري عن السودان و ما تلاه من تداعيات أدت إلى ثورة 1924، فكان لزاماً على المستعمر البريطاني الذي انفرد فعلياً بحكم السودان أن يكوِّن قوة عسكرية من السودانيين، برزت أهمية تشكيل تلك القوة بعد أن تنامت مطامع إيطاليا في الشرق إثر معاركها ضد الأحباش واحتلالها إرتريا، ثم احتلالها لمدينة (كسلا) مهددة بذلك شرق السودان، واتضح أن مخطط إيطاليا الإستعماري يرمي إلى ربط مستعمراتها جغرافياً في ليبيا مع مستعمراتها في شرق أفريقيا عن طريق احتلال السودان، مما يهدد النفوذ البريطاني الإستعماري ، كذلك كانت بريطانيا ترمي إلى تعزيز قواتها العسكرية بجنود من أبناء مستعمراتها بعد أن تعالت نذر الحرب العالمية الثانية فكان أن وعدت بمنح السودانيين استقلالهم والجلاء عن أرضهم إذا حارب أبناؤهم بجانب القوات البريطانية وحلفائها، ولا سيما ضد إيطاليا، فكان ذلك حافزاً قوياً للشباب السوداني لينضم إلى الجيش، وفي ذلك يقول محمود أبوبكر:فديتك يا شعب النجاشي أمة**رجالاتها في الروع لم تتفرقبني وطني هل بينكم من مهند**على درج الأشلاء والموت يرتقي فكيف نرى يا ويح قومي رواية**ومأساتها في الشرق لما تحقق ونكتف أيدينا ونلقي سلاحنا**وجارتنا تحت الدم المتدفقفي يناير 1940م تخرج محمود أبوبكر من المدرسة الحربية برتبة ملازم ثان، وعمل بمدرسة المشاة لفترة حيث قام بجانب عمله كمعلم بترجمة كل كتب المشاة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية، ثم نقل بعدها إلى سلاح الفرسان (السواري) بشندي حيث بدأت إرهاصات ونذر الحرب العالمية مما أوحى إلى القادة العسكريين أن يحولوا سلاح الفرسان إلى (طوبجية) فعهد إلى محمود أبوبكر بذلك العمل، فقام به وخرج ضباطاً وجنوداً دخلوا (العلمين) منتصرين و (طرابلس الغرب) محتلين و (كرن) فاتحين.ولم يفته شرف المشاركة في الحرب مع زملائه حيث اشترك في كل المعارك التي خاضتها القوات السودانية في صحراء شمال أفريقيا تحت قيادة (الفيلد مارشال مونتي جومري) و (الفيلد مارشال أوكنلك).ولعل قصيدته الوجدانية المعروفة (زاهي في خدرو) والتي نظمها بالدارجية أثناء المعارك في شمال أفريقيا تنفث رغم رقتها أنفاس المعارك الحارقة، إذ يقول:قالوا ليهو القطر تقدم**وكفرة نيرانها زي جهنم حنَّ قلبو ودمعو سال**هفَّ بيه الشوق قال وقالوبعد أن انتهت الحرب في شمال أفريقيا توجهت القوات السودانية ومعها اليوزباشي محمود أبوبكر إلى (مالطا) و (صقلية) للمشاركة في الحرب الأوربية بجانب بريطانيا، ولكن القوات السودانية أعيدت قبل أن تشارك بفعالية في الحرب الأوربية نسبة للضغوط التي واجهتها بريطانيا، فالحرب الأوربية لم يكن مقرراً أن تشارك فيها القوات السودانية كما أن الجندى السوداني كان قد أثبت جدارة أقنعت بريطانيا بأنه الوحيد الذى يملك الكفاءة لرد القوات لإيطالية التى بدأت تهدد بجدية مناطق إرتريا وحدود الجبهة الشرقية للسودان.وقد تحدث محمود عن وقائع الحرب المالطية في قصيدته (فاليتا) رغم قصر الفترة التي قضتها القوات السودانية هناك، إذ أعيدت القوات السودانية لتأمين الحدود الشرقية وتصفية الوجود الإيطالي في إرتريا وكسلا، فعاد محمود أبوبكر مع القوات إلى القيادة الشرقية بالقضارف حيث كانت القوة متأهبة للتحرك إلى إرتريا لمباشرة القتال ، فشارك في معارك (كرن) و (بارنتو) و (عداقة) و (حلحل) و (تلكزان) وغيرها، وكانت الحرب قد شارفت نهايتها.كل تلك الأحداث يرصدها الشاعر محمود أبوبكر في ديوانه ولا سيما قصيدته (بروق برقة) التي نظمها إبَّان تواجده بالمستشفى العسكري في (بنغازي) إذ مكث فيه فترة إثر إصابته في إحدى المعارك قبل أن يعود إلى القتال مرة أخرى، وهي قصيدة طويلة يقول في بعض أبياتها:وفي (العلمين) قيل لنا استقلوا **دجياً لا يضيء ولا يضلكأن نهاره لليل ظل **وظل الليل تح النهاراوكنا الموقدين علىالبراري**لنكسوا ليلها ثوب النهار فلما هاج ضاغن كل ثأر أثرنا الغيث يحتمل الدمار أو أقلعت القلاع من أوابي – يسرن مع المشاة على السرابوما حمل العباب إلى اليباب**وما ثقلت مؤونته فطارالعمرك عندما فطن الأعادي**رأوا لمع الأسنة في ازدياد ومعظمها توغل في السواد **وراء صفوفهم حتى توارى وكثير من القصائد في ديوان محمود أبوبكر تحكي وقائع الحرب وانفعالاتها وتنبض بوقعها وإيقاعاتها وتنفث أ نفاسها، كما أن الكثير من القصائد تحرض على الجهاد والنضال المسلح لتحرير الوطن، وهو الإتجاه الذي كان ينادي به الشاعر محمود وبعض رفاقه، ففي تلك الحقبة اتخذت الحركة الوطنية اتجاهين لأجل التحرير، أحدهما يرمي لانتهاج العمل السياسي والثاني يرمي لانتهاج التعبئة المسلحة بجانب مناوشة الإستعمار سياسياً، وكان الجناحان يعملان معاً في سرية وتفاهم.
ﻗﺼﺔ مع ( ﺻﻪ ﻳﺎﻛﻨﺎﺭ ) :
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺃﻋﻠﻦ ﺍﻟﺤﻠﻔﺎﺀ ﻭﻣﻦ ﺿﻤﻨﻬﻢ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺗﺎﺑﻌﺎً ﻟﻬﺎ ( ﺗﺤﺖ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ) ، ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ستشارك ﻣﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺿﺪ ﻫﺘﻠﺮ ﻭﻣﻮﺳﻠﻴﻨﻲ ﻭﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ ) ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ستمنح ﺣﻖ ﺗﻘﺮﻳﺮﺍﻟﻤﺼﻴﺮ .
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻔﺼﻴﻞ ﻣﻨﺎﺿﻞ ﻣﻦﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻟﺬﻯ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺤﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﻟﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻭﺍﻹﻧﺘﻈﺎﻡ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ، ﻓﺈﺫﺍ ﺃﻭﻓﺖ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻭﻏﺎﺩﺭﺕ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻭﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻮﻑ ﺑﻮﻋﺪﻫﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻗﺪ ﺗﺪﺭﺑﺖ ﻭﺣﻤﻠﺖ ﺍﻟﺴﻼﺡ ، ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺗﻨﺤﻮ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﺬ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ .
ﻓﺎﻧﺨﺮﻁ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﺘﻄﻮﻋﻴﻦ ﻟﻠﺬﻫﺎﺏ ﻟﻠﺤﺮﺏ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺣﻖ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ ﻭﻣﻦ ﺛَﻢ ﺍلإﺳﺘﻘﻼﻝ .
ﻭﻣﻦ ﺃﻭﺍﺋﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻄﻮﻋﻮﺍ ﻟﻠﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺼﺎﻍ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺃﺑﻮﺑﻜﺮ ﺍﻟﻤﻠﻘﺐ ﺑﺎﻟﻨﺴﺮ …
ﻭﻛﺎﻥ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻳﻌﻤﻞ ﺳﻜﺮﺗﻴﺮﺍً ﻟﻤﺪﻳﺮ ﻋﺎﻡ ﺍﻟﺴﻜﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻋﻄﺒﺮﻩ.. ﻓإﺳﺘﻘﺎﻝ ﻟﻠﺘﻄﻮﻉ ﻣﻦ ﻭﻇﻴﻔﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺁﻧﺬﺍﻙ .
وﺍﻟﺘﻘﻰ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺑﻌﺪ ﺗﻄﻮﻋﻪ ﻟﻠﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺑﺼﺪﻳﻘﻪ ﻧﻘﻴﺐ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻴﻦ ﺍﻷﺳﺒﻖ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻋﻘﻴﻞ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻘﻴﻞ ﻭﺃﺧﺒﺮﻩ ﺑﻘﺼﺔ ﺗﻄﻮﻋﻪ، ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻋﻘﻴﻞ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺩﺍﻋﺐ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺃﺑﻮﺑﻜﺮ ﺑﻘﺼﻴﺪﺓ ﻣﻘﻠﻼً ﻣﻦ ﺻﺪﻗﻴﺔ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻮﻋﺪﻫﻢ ..
ﻭﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ : ﻳﺎ ﻧﺴﺮ ﺩﻉ ﻋﻨﻚ
ﺃﻭﻫﺎﻣﺎً ﺗﺠﺊ ﺑﻬﺎ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻣﺤﺾ ﺇﻏﺮﺍﺀ ﻭﺗﻜﺬﻳﺐ
ﻭﻫﻨﺎ ﺟﺎﺩﺕ ﻗﺮﻳﺤﺔ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺃﺑﻮﺑﻜﺮ ﺑﻘﺼﻴﺪﺓ ( ﺻﻪ ﻳﺎ ﻛﻨﺎﺭ ) ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ ﺭﺩﺍً ﻋﻠﻰ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﻋﻘﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺭﻣﺰﺍً ﻭﺷﻌﺎﺭﺍً لإﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ { ﻣﺎﺭﺳﻴﻴﺰ } ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ .
ﻭﺻﺎﺩﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻘﻰ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮ ﺇﻟﻰ ﺣﻠﻔﺎ ﺑﺎﻟﻤﻮﺳﻴﻘﺎﺭ ﺍﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻋﺒﺪﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﺎﻓﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺮ ﻓﻘﺎﻡ ﺑﺘﻠﺤﻴﻦﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻄﻠﻌﻬﺎ :
ﺻﻪَ ﻳﺎ ﻛﻨﺎﺭ ﻭﺿﻊ ﻳﻤﻴﻨﻚ
ﻓﻲ ﻳﺪﻱ ﻭﺩﻉِ ﺍﻟﻤﺰﺍﺡ ﻟﺬﻱ ﺍﻟﻄﻼﻗﺔ ﻭﺍﻟﺪﺩ ﺻﻪ ﻏﻴﺮ
ﻣﺄﻣﻮﺭٍ ﻭﻫﺎﺕ ﻫﻮﺍﺗﻨﺎً ﺩﻱِ ﻣَﺎً ﺗﻬﺶ ﻋﻠﻰ ﺃَﺻِﻴﺪ ﺍﻷﻏﻴﺪ .

ولقد ﺣﺎﺭﺏ النسر ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺃﺑﻮﺑﻜﺮ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺴﻴﻔﻪ ﻭﻗﻠﻤﻪ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻄﻮﻋﻮﺍ ﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﻟﻄﻠﻴﺎﻥ ﻭﺍﻷﻟﻤﺎﻥ ﻭﻧﺬﻛﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﺎﺭﺑﻮﺍ ﻓﻲ ﻛﺮﻥ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻣﺤﻤﺪ ﻧﺼﺮ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻟﺖ ﻓﻴﻪ ﺯﻭﺟﺔ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﺃﻏﻨﻴﺔ ( ﻃﻴﺎﺭﺓ ﺟﺎﺕ ﺑﻔﻮﻕ )، ﻭﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺃﺣﻤﺪ ﺃﺑﻮﺑﻜﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻗﺎﺋﺪﺍً ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﺒﺠﺎ ﺛﻢ ﻗﺎﺋﺪﺍ ﻟﻠﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﺭﻑ – ﻭﻫﻮ ﻭﺍﻟﺪ ﻃﺎﺭﻕ ﺃﺣﻤﺪ ﺃﺑﻮﺑﻜﺮ – ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻄﻮﻋﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺗﻜﻮﻧﺖ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻗﻮﺍﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻠﺘﻲ ﺍﻟﺒﻨﻲ ﻋﺎﻣﺮ ﻭﺍﻟﺤﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﻌﻠﻮﺍ ﺍﻟﺸﻮﺗﺎﻝ ( السكين المعقوفة ) ﺷﻌﺎﺭﺍً ﻟﻔﺮﻗﺘﻬﻢ ،،، ﻭﻗﺪ ﺃﺑﻠﻮﺍ ﺑﻼﺀً ﺣﺴﻨﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺎﺿﻮﻫﺎ ﺿﺪ ﺍﻟﻄﻠﻴﺎﻥ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻛﺮﻥ ﺣﺘﻰ ﺃﺷﺎﺩﺕ ﺑﻬﻢ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﺔ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺍﻟﻔﻼﺗﻴﺔ ﻭﻏﻨﺖ ﻟﻬﻢ ﺃﻏﻨﻴﺔ ( ﻳﺠﻮﺍ ﻋﺎﺋﺪﻳﻦ ) ..
إن ﺍلإﺳﺘﻘﻼﻝ ﻟﻢ ﻳﺄﺕ ﺑﻪ ﺍﻟﺴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻋﻠﻨﻮﻩ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺟﺎﺀ ﺑﺠﻬﻮﺩ ﻭﺩﻣﺎﺀ ﺟﻨﻮﺩ ﻣﺠﻬﻮﻟﻴﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺑﻌﺾ منهم النسر المناضل محمود أبوبكر حسن.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...