الرئيسية تاريخ وسياحةتاريخ السودان الناظر عبدالله ود جادالله

الناظر عبدالله ود جادالله

بواسطة محسن عبيد علي احمد
نشر اخر تحديث 616 مشاهدات
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

الناظر عبد الله ود جاد الله زعيم قبيلة الكواهلة وابن أحد أمراء المهدية البارزين الأمير جاد الله بليلو الذين استشهدوا في حومة الوغي دفاعاً عن أرض الوطن وكرامته.

ولقد عرف الشيخ عبد الله جاد الله بشدة ولاءه الأنصاري وبالشجاعة وقوة المراس ، فهو الذي كسر قلم المفتش البريطاني المتعجرف ماكمايكل في صورة احتجاج وفي اباء للقيم مشهود ، وكذلك اشتهر بجسارته  بين الأهالي (حتى أطلقوا عليه كسار قلم ماكمايكل) في معرض أشادتهم بشجاعة وتحديه لأحد أركان السلطة البريطانية في البلاد ،كان ذلك في وقت تجبر فيه الإداريون البريطانيون وبلغ من غطرسة بعضهم أن لا يدخل عليهم سوداني في مكاتبهم إلا إذا خلع نعليه في الخارج وإن كان من زعماء القبائل المميزين.

الناظر عبدالله ود جاد الله

تلك سلالة تجري في دمائها كريات الجسارة والشجاعة والإقدام فهذا الأمير الذي يجوب البلاد أعلى وأسفل لقتال المتمردين على المهدية وتثبيت أركان حكمها في البلاد؛ استشهد أبناءه الثلاثة الكبار في كرري وبينهم يونس ود جاد الله شقيق الناظر  عبد الله وفي يده حريرة الزواج، ولكن هذا نداء الدين والوطن لم يؤخره لزينة الدنيا فضلاً عن أبناء عمومته الحقيقيين والآخرين من قبيلة الكواهلة وكل قبيله أو غالب الإثنيات التي يتكون منها السودان.
ذكرت تقارير المخابرات البريطانية أنهم قد عثروا على بعض الرسائل المريبة لأناس غير مهمين، وأن الناظر كثيراً  ما يرفض جمع الضرائب من أهله ولا يدفعها للإنجليز ويحرض كبريات القبائل الأخرى على ذلك ـ وهذا النفي تأكيداً على وجود اتصالات لكن مع أناس في غاية الأهمية حيث كان هنالك حلفاً بين الناظر والسلطان علي دينار والمك الجيلي في تقلي وعبد القادر ودحبوبه ، كانت مهمة الناظر  فيه حشد عرب الكواهلة وتدريبهم.

السلطان علي دينار

فوقع اختيارهم على غابة تسمى باضاة ود جاد الله لتدريب الجيش الذي مهمته تأمين درب الأربعين من الفاشر مروراً بأم بادر كجمر إلى أم درمان وتزويد الجيش ، وقد قام الإنجليز باعتقال فيالق تتدرب هنالك وكان هذا العمل يتم بسرية تامة كل احتمالاته تشير للناظر ولكن عز عليهم وجود بينه ولذلك استعجل المفتش البريطاني ماكمايكل مسألة الأرض محل النزاع بين الكواهلة والكبابيش ليحاكم الناظر على قضايا عدة سببت هاجساً للخواجة وهو من أركان الحكم البريطاني في السودان ، فعقدت محكمة عليا في منطقة أم خسوس فحكم الأرض لحلفائه الكبابيش ، وعندما كسر قلم وحطم كبريائه جاء بحكم فيه إعدام الناظر ودجاد الله والغرامة المالية وقدرها 1781 جنيه وتدخل بعض الشخصيات وعلى رأسها الإمام عبد الرحمن المهدي فعدل الحكم لثلاث سنوات ، مع الغرامة وأطلق الناظر ونفي إلى منطقة الشقيق وثائق المخابرات البريطانية سري للغاية.
وقدكتبت عنه الشاعرة الكاهلية مستورة بنت كوكو بموقف العمدة الشجاع و نظمت فيه
عشميق الأصم:
عليك بجر النم يا دقر الحرائق
أصبحت كارف السم
عشميق الأصم.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا