الرئيسية الاعمدة الهوس الديني والثقافي (4)

الهوس الديني والثقافي (4)

262 views
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

#يسألونك_عن_العلمانية

العلمانية هي التي فسحت المجال للمنطق وكافة العلوم بالتطور.

لولا العلمانية لاضاع علم المنطق !!

العلم كما نعلم هو ميدان يبحث في مختلف جوانب الحياة بصفتها نسقاً متكاملاًوهو أحد أهم ميادين النشاط البشري، لكن للعلم منطقهمنطق العلمتعبيره اللاتيني لوجيك إذن اللوجيكا هي المنطق العلمي.

والمنطق العلمي يرفض أي منطق آخر لا يعتمد على المعرفة والإثبات المدرك، وليس بالاعتماد على اللغو والحكايات والتخيلات مهما كان مصدرها ومهما كان تقييمها عظيماً من البعض.

لا توجد ظاهرة في الطبيعة أو الحياة أو العلوم أو المجتمع … أو عالم السياسةلا تفسير لها … قد يكون تفسيراً ناقصاًلكن له أُسسه التي تقود الى اكتمال معرفة الظاهرة.

من هنا أهمية الفلسفة أيضا لأن الفلسفة هي انتصار العقل على النقل والتأويل

اتركوا الحكايات للعجائزلا شيء يخسرونه ولا شيء جديد يكسبونه.

أما أبناء الجيل الجديد فقد يخسرون عقولهم وتقدمهم نحو القمة اذا لم يجعلوا من المنطق العلمي مقياساً للحقيقة وقاعدة عقلية في قبول أو رفض الطروحات المختلفة.

سؤال  .. هل الدول العلمانية منعت الناس من إقامة الدين والتعامل به !؟ الإجابة لا

هل الدول الإسلامية العلمانية مواطنيها كفار ويسعون في الأرض الفساد بسبب علمانية الدولة ؟ الإجابة لا

بل وجدنا انها اصبحت باب مفتوح لكل الطوائف الدينية والمفكرينوكل شخص فيها يمارس شعائره كما يريد !!

حقيقة الدين لا يتعارض مع العلملكن دين الموروثات يتعارض.

الإسلام دين العقل والفطرة والاخلاق الحميدة.

نقطة لابد أن نفهمها…

وهي أن القرآن صالح لكل زمان ومكانورغم ذلك نصر على تفسيرات الكتب القديمة وتفسيراتها متجاهلين أننا في قرن افضل منهم و معطياتنا الكونية افضل منهم !
وبعد كل ذلك يأتي شيخ هزل الفكر يدعي انك لا تفقه شيئاً إلا بهم وأنهم أفضل منك وانك ضال إلا بعلمهم المستنير!!

مع العلم ان عقليتهم توقفت عن التفكير خارج تلك الكتب !! لخوفهم من التفكير خارج الصندوق !!

رغم أخطاء تلك الكتب في فهم الدين وخلق عقيدة بمخيلتهم الفكرية واجتهادهم ولكن لهم اجتهادهم ولنا اجتهادنا، فلهم عصر مضى ولنا عصرنا الحاضر ومستقبل آتي، وكل عصر بمطالبه ومعطياته، فتلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولنا ما كسبنا.

ناهيك عن الأحاديث الدخيلة التي تم الافتراء فيها على الرسول (صل الله عليه وسلم) لغسل العقول وتخويفها بأسم الدين، بعدم التفكير خارج الصندوق !! وجعلهم كالقطيع في إتباع المشايخ وسيطرتهم !!

هذا يدل على أن بعض السلفيين (سطحيينمُتناسين أن هناك بعض البشر يُحبون السيطرة على عقول الناس بإسم الدين كما فعلت الدولة الأموية والدولة التي تليها والتي تليها .. الخ !!

وأن لكل دولة مشايخ وعلماء يخدمون أجندتها باسم الدين ويستغلون إيمان الناس لقيادتهم  بالعاطفة الدينية لمصلحتها الخاصة !!

ورغم كل ذلك ما زلنا نتخوف من العلمانية لأنها تضع الدين في عاتق الكنائس والمساجد والمعابد، والترويج لها بأبشع الصور بأنها كفر وزندقة !! وكل ذلك خوفًا من فقد أماكنهم الرفيقة وملكهم المتوارث !!.

Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2021 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...