الرئيسية مقالات متنوعة ثقافة الاعتذار

ثقافة الاعتذار

بواسطة مجلة السودان
نشر اخر تحديث 725 مشاهدات
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

بقلم: سارية محمد 

بما أن الإنسان غير كامل و طالما يدب في هذه البسيطة بالضرورة أن يخطيء و يرتكب ما يعكر صفو من حوله بقصد أو بدون ، و لإزالة أي عوالق سالبة مع من تجاوز معهم يكمن أن يعالج خطأه باعتذار و تنتهي المشكلة.
برغم القائمة الأخلاقية الجميلة الموجودة عندنا نحن السودانيين إلا أنها تخلو من ثقافة الاعتذار و الاعتراف بالخطأ و معدل الأنا المرتفع لا أعرف ماهو العيب في التأسف و طلب السماح و العفو.

عدم الاعتذار كان سبب في قطع كثير من حبال الود والرحمة،ومع ازدياد الأزمة الاقتصادية و الضغوط النفسية قد يخرج من الشخص كلام أو تصرفات تؤذي الطرف الآخر فتفعل ما تفعل في نفسه، كان بالامكان للاعتذار البسيط أن يزيل ذلك التوتر و تطيب النفس و السودانيين متضامنين بطبعهم و سريعي الصفح.
في دول تدرك أهمية هذه الثقافة لا يجد اي وزير أو مسؤول حكومي عن الاعتذار عن اي خطا في محيطة حتى لو كان هو غير المقصر و ذلك لعلمهم الأثر النفسي الرائع في نفوس المواطنيين و انهم في اولى الاهتمامات،وربما تقديم الاستقالة.
مع ازدياد صعوبات الحياة المفترض أن نكون اكثر رحمة و إنسانية مع بعضنا فهناك في سبيل تحقيق لقمة العيش الكثير من الصعاب.
جميل ان ينتبه المرء لما يقول و يكون أكثر حساسية و مراعاة لمشاعر من يلاقيهم في دربه و مخاذا شعر ان إحدى كلماته غير لائقة لا يجد اي حرج في محاولة مسح الأثر السلبي النفسي الذي قام به ،فأنت لاتعلم قدر المعاناة التي يعانيها وهو كفاحة وهو يدبر اموره و معتركات الحياة التي يلاقيها ،طالما نحن متاكد ان ات الكمال لله وحده لا شريك له و كل بن ادم خطاء و خير الخطائين التوابين، عزيزي السوداني عزيزتي السودانية لا تجعل الانا الزائدة تشعرك بالحرج من الاعتذار من شخص كسرت سلامه الداخلي بدون وجه حق.
الاعتذار و التاسف و طلب العفو قيمة جميلة وتجعلك مهذبا لطيفا في تعاملك مع الآخرين و تعلمك التواضع و هو السبيل الأمثل لتطوير الشخصية و الوقوف علي عيوبها و زلاتها و محلولة تصحيح الاخطاء ،جميل ان ينتبه الإنسان لما يقول و يطلب الصفح و يترك عنه الغرور و الكبر و الاعتذار لشخص عزيز عليك يمكن أن يكون جرحه بدون قصد .

Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2021 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...