الرئيسية منوعاتغرائب ونوادر حقيقة شلالات الدم في قارة أنتاركتيكا

حقيقة شلالات الدم في قارة أنتاركتيكا

200 views
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

تقع شلالات الدم في وديان ماكموردو الجافة في شرق القارة القطبية الجنوبية  “أنتاركتيكا”، وتتدفق الشلالات من نهر تايلور الجليدي، حيرت العلماء للعديد من السنوات بسبب لون مياهها لأحمر وذوبان المياه في درجة حرارة ١٧°م تحت الصفر.

تم إكتشافاها عام ١٩١١م من قبل المستكشف الإنجليزي جريفيث تايلور وتتدفق من علي إرتفاع ١٠٠ متر من نهر تايلور الجليدي الذائب في وادي ماكموردو الجاف، وهو وادي خالي من الثلوج بسبب سلسلة الجبال العابرة التي تمنع الثلوج من الإنحدار بإتجاهه ويعتبر الوادي من أكثر الأماكن برودة ورطوبة في العالم.

تم تسمية النهر بإسم المستكشف جريفيث تايلور الذي قاد رحلة لإستكشاف أنتاركتيكا مع فريقه ومن خلالها تم إكتشاف شلالات الدم، وتوصل الفريق لنظرية تفسر سبب لون المياه في شلالات الدم وذلك لوجود تكوينات جيولوجية أسفل نهر تايلور تحتوي علي العديد من الطحالب وأثناء مارستها للعمليات الجيولوجية تتحول للون الاحمر الداكن ومع ذوبانه في مياه النهر وتدفق الشلال تتحول المياه للون الاحمر. 

ظهرت العديد من الإنتقادات لهذا النظرية لعدم وضوحها وتفسيرها لتدفق النهر المتجمد علي مدار السنة.

وفي عام ٢٠١٧ تم إثبات عدم صحة النظرية علي يد باحثين من جامعة  ألاسكا فيربانكس وكلية كولورادو  ومن ضمنهم فريق ناشونال جيوغرافيك “erin pittit” وتم نشر نظريتهم علي مجلة “Glaciology” ، تشترك النظريتان في افتراض وجود تكوينات جيولوجية أسفل النهر ونسبة لعدم وجود التقنيات الازمة  لم يتم تحديد نوع التكوينات  في النظرية الاولى.

ولكن في عام ٢٠١٧ ومع توفر تقنيات إستكشاف الأرض وتكويناتها الجيولوجية كالرادار  أكتشفت بحيرة حبيسة تحت النهر معزولة عن العالم الخارجي لما يقارب المليوني سنة، تم تسميتها ببحيرة بوني ويبلغ طولها ٧ كيلو متر وبعرض ٩٠٠ متر وفي منتصفها يوجد تل جليدي صغير بعرض خمسين متر يقسم البحيرة لقسمين بحيرة بوني الشرقية وبحيرة بوني الغربية، وفي أقصي شمال وجنوب البحيرة توجد قمم جبلية يصل إرتفاعها ل ١٥٠٠ متر وبينهما وتحديداً في بحيرة بوني الغربية يوجد نهر تايلور الجليدي الذائب.

وبالرغم من عدم وصول الضوء والأوكسجين للبحيرة الا أنه تم إكتشاف نظام بيئي به ميكروبات تنتج الطاقة عن طريق إختزال الكبريتات وتعيش في نظام قاسي بدون وجود الأوكسجين.

فتم إرسال روبوت من قبل وكالة ناسة في رحلة طويلة الأمد لإستكشاف النظام البيئي للبحيرة لإعتقداهم بأن خصائص البحيرة تتشابه الى حد كبير مع خصائص المحيط المُكتشف  علي كوكب المشترى.

والباحثة الرئيسية في الدارسة الأخيرة “jessica badgley” وصفت تفسير فريق تايلور بالسطحي جداً مما دفعهم للبحث عن تفسير أكثر دقة ومخلص الدارسة أن البحيرة الحبيسة تحتوي علي تركيز عالي من الأملاح بالنسبة لبحيرة عذبة،  والبحيرات ذات التركيز العالي تتجمد في درجات حرارة أقل من البحيرات العذبة وأثناء تجمدها تطلق حرارة مما يؤدي لذوبان مياه النهر الجليدي الموجود فوقها “نهر تايلور” مما يودي لتدفقه في درجات الحرارة المنخفضة.

أما اللون الأحمر للمياه فسببه تشقق  النهر الجليدي بسبب الطاقة الحرارية مما سمح لمياه البحيرة ذات التركيز العالي والغنية بعنصر الحديد بالصعود والإمتزاج بمياه النهر الجليدي والإختلاط بالأكسجين الموجود في الجو فتأكسد الحديد الموجود في المياه وحول  لونها للأحمر .

وبهذا يكون قد تم حل لغز حير العلماء لما يقارب ال ١٠٠ سنة.

3 تعليقات
7

ربما يعجبك أيضا

3 تعليقات

Avatar
Alaa Abdelnaseer -

????????????

Reply
Avatar
محمد الضو -

اللغة والتنسيق وعرض المعلومة كلها متكاملة ما شاء الله ⁦????????⁩????
مزيد من النجاح يا رب

Reply
فدوى احمد عبدالرحمن
فدوى احمد عبدالرحمن -

نشكرك على دعمك المعنوي

Reply

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...