الرئيسية سياسة داخل البند السادس خارج المؤتمر الاقتصادي

داخل البند السادس خارج المؤتمر الاقتصادي

بواسطة محمد عبد الله مادو
233 مشاهدات

انعقد المؤتمر الاقتصادي و لم ينفض الحديث فيه و حوله و عن الوضع الاقتصادي قدمت الأوراق و لخصت التوصيات فهل سترى النور على أرض الواقع و هذا ما نرجوه بغض النظر عن المداخلات البعيدة عن العلمية في معظمها و النقاشات التي مالت جلها للجانبية.

خارج المؤتمر الاقتصادي كانت هناك حركة كبيرة لرئيس الوزراء و الأمم المتحدة و صندوق النقد الدولي و البنك الدولي و الاتحاد الأوربي، هذه الحركة لن تلقي بظلالها على مخرجات المؤتمر الاقتصادي فقط فهي تتجه لأن تصبح هي الظل الذي يتفيأ ظلاله الاقتصاد و دولته بكل مكوناتها.

المتابع لبيان جمهورية السودان بأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (٧٥) الذي قدمه د. حمدوك و الذي نأخذ منه مستهلا:

(جاء اعتماد الوثيقة الدستورية في ١٧أغسطس بمثابة الخطوة الثانية المكملة لانتصار الثورة، حيث جعلت الوثيقة السلام و وقف الحربة و الاولوية الأولى لحكومة الفترة الانتقالية)، وفي هذا تذكير للمجتمع الدولي بإيفاء الحكومة الانتقالية بكافة التزاماتها نحو شروط الاندماج في المجتمع  الدولي و استحقاقها للدعم و أهليتها للشراكة الموعودة و يتدرج في سرد ما قامت به حكومته الانتقالية من خطوات حتي يصل للنقطة التي يقول (فيها ان الفترة الانتقالية ما زالت تواجه عددا من التحديات الجسام التي تستوجب لتجاوزها استمرار وقوف و دعم المجتمع الدولي و الأصدقاء لاستكمال خطط الحكومة الرامية الى معالجة الضائقة الاقتصادية)، خصوصا ان للدول الاعضاء التزامات تجاه السودان سبق الالتزام بها خلال مؤتمر اصدقاء السودان و غيره.

النقطة المهمة جدا و التي تنقلنا لتحركات الفاعلين الدوليين الآخرين هي هذه الجزئية (وتعمل الدولة الآن في تنسيق تام مع بعثة يوناميد على عملية استكمال استراتيجية خروجها وفقاً للقيد الزمني المحدد بموجب قرار مجلس الأمن 2525 (2020) وهو 31 ديسمبر 2020م، وآخر الخطوات التي تمت على صعيد نقل المهام كان هو تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة الوطنية لحماية المدنيين، والتي تمّ تعميمها كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن منذ 21 مايو 2020م، وتمّ رفع التقرير المرحلي الأولي عن موقف تنفيذها حتى 15 أغسطس 2020م، وسوف يستمر التنفيذ من اجل استكمال تولي مهام حماية المدنيين بالكامل قبل 31 ديسمبر 2020م بحيث تستقبل البلاد بعد ذلك بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان (UNITAMS).

فقد تمت خلال الأيام السابقة عدد من اللقاءات بين ممثلي البنك الدولي و صندوق النقد الدولي مع عدد من الوزارات و بعض حكومات الولايات و ما يفصلنا عن تاريخ استلام بعثة الامم المتكاملة UNITAMS  مهامها أقل من ٩٠ يوما.

من خلال هذه النقاط و التحركات تبرز عدة تساؤلات هل للحكومة برنامج اقتصادي كلي تعمل عليه اعتمادا على ما تسفر عنه أعمال بعثة الأمم المتحدة تنفيذا للبند السادس الذي طلبته حكومة السودان و تمت الموافقة عليه من القوى السياسية و لاقى القبول الشعبي .

هل سيجد الرافضين للتعامل مع البنك الدولي و صندوق النقد الدولي سبيلا لقطع الطريق لهذه السياسة الاقتصادية  بعد موافقتهم على البند السادس؟ أم سيكونون عقبة في طريق الحكومة الانتقالية و البعثة الأممية ؟

على أي حال سارت الأمور ستكون فترة عصيبة على الشعب السوداني ما لم تتخذ التدابير الإسعافية المناسبة من الحكومة و الشركاء و المكونات السياسية و من الواضح ان الحكومة الانتقالية ممثلة في رئيس وزراءها د. عبد الله حمدوك تراهن على البعثة الأممية.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا