الرئيسية مقالات متنوعة درة حفها النيل

درة حفها النيل

بواسطة فاطمة أمين
نشر اخر تحديث 208 مشاهدات
بقلم: فاطمة أمين
الفيضان الذي حدث هذا العام بجزيرة توتي وصفه سكان المنطقة بأنه من الفيضانات المخيفة التي أصابت الجزيرة، ففي سنوات 1946م، 1988م، 1998م مرت جزيرة توتي بنفس معاناة هذا العام، أما هذا الموسم  بذل شباب منطقة توتي جهود عظيمة ‏لإستقرار الاوضاع بالجزيرة، ليسيطروا على الفيضان الذي كسر الترس الواقي للجزيرة باتجاه الشرق.
أن فيضان هذا العام أقرب الى الفيضان الذي حدث عام  1988م إذ أعلنت السلطات أن  العاصمة السودانية الخرطوم ومدن كسلا، الدامر والشواك مناطق كوارث بسبب الفيضانات التي جعلت حوالي مليون شخص بلا مأوى آنذاك.
يوجد بجزيرة توتي أربع مناطق معرضة للخطر حيث أفاد سكانها وجود مجموعة من المشاكل بتلك المناطق، بيد أن النيل لم يدخل المنازل وذلك لجهود الشباب من خلال السيطرة على الموقف ،كما أن الترس القديم الذي يحمي المواطنين حطمه الفيضان، فما كان على أبناء توتي الا إنشاء تروس جديدة لحماية  أهاليهم من الغرق.
المسجد يعد إعلام المنطقة إذا يتم النداء من خلاله في حالة حدوث فيضان في منطقة من مناطق توتي، فيذهب شباب توتي جميعهم متجهين للمنطقة المعنية منهم من يحمل شوالات وغيرها من المعونات التي تساعد في صد الفيضان.
التروس البشرية يعتبرها سكان توتي ورثة من اجدادهم، إذ يتم اختيار شباب ذو اجساد قوية تتحمل اندفاع المياه، حيث يتماسك الشباب ببعضهم ويتراصون كالبنيان وذلك للتقليل من حدة التيار وبهذا يكون هناك متسع من الوقت ليتمكن اخوانهم من بناء تروس من الشوالات لحماية المنطقة من الغرق.
 التروس التي بناها الشباب كان لها دور عظيم في حماية المنطقة ولولاها كان حجم الضرر سيكون عظيماً، لا نخفي تضرر بعض المنازل القريبة التي لم يتم حمايتها لسرعة اندفاع المياه من الناحية الشرقية وهي اكثر منطقة معرضة للخطر، وذلك لأن مياه النيل الأزرق تأتي مندفعة فتحطم التروس، ومازال الخطر يحيط بسكان الدرة.
في السابق طرحت فكرة ترحيل سكان توتي لخطورة الفيضانات، ولكن تم رفض الفكرة من الأهالي والسكان على ضفاف النيل، لا نلوم سكان توتي على موقفهم ولكن من يتحمل مسؤولية الخسائر التي ستحدث في حالة فيضان النيل؟
كل عام تتفاجىء السلطات الحاكمة بالسيول والأمطار، ولا يكن بيدها شيء لتقدمه لإيقاف فقدان الأرواح والممتلكات سوى المعونات المؤقتة التي عادةً ما تأتي من الخارج.
تبقى للحكومة حل واحد للخروج من هذه الدائرة وهو دعم إثيوبيا لملىء سد النهضة للسيطرة على المنسوب وثباته طيلة العام.
Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2020 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

7 − 1 =