الرئيسية سياسة دعم الحكومة الإنتقالية

دعم الحكومة الإنتقالية

بواسطة محمد عبد الله مادو
252 مشاهدات

دعم الحكومة الإنتقالية

ظلت حكومة الفترة الإنتقالية تتقاذفها أمواج متباينة تعطل مسارها وتنحرف عنه أحياناً، وتجعل كثير من الداعمين لها في موقف لا يحسدون عليه.

البرنامج الإقتصادي وهو العمود الفقري لقياس مدى نجاح هذه الحكومة، وخاصة الجانب المتعلق بمعاش الناس وهو الذي يعني (محمد أحمد) المواطن البسيط الذي لا يعنيه الينك الدولي ولا يأبه لبرنامج إشتراكي. البرنامج الإقتصادي و منذ رحيل وزير المالية السابق بالإستقاله لم تتبين له ملامح جديدة مما زاد الطين بله، لا يتم السير والبناء على ما بدأ البدوي و لا تم الإلغاء و الستعاضة ببرنامج جديد ذو ملامح واضحة وأثر ملموس. والأغرب إتفاق الجميع على مؤتمر إقتصادي طال انتظاره وتطاول التحضير له دون بارق يبشر بحلول آجله كما ينبغي له.

على المستوى الأعلى لحكومة الفترة الانتقالية هناك عمل كبير في القضايا المصيرية مثل قضايا السلام التي بلغت مراحل متقدمة بالرغم من بعض التحفظات على عدد من الجزئيات داخلها وحولها، وكذلك القضية الكبرى المتعلقة بإزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والتي حسب ما رشح قد تقدمت كثيراً ولا يفصلنا عنها سوى قليل من الوقت، هذه الخطوة لها ما بعدها على مجمل الوضع السوداني الآني والمستقبلي وله إسقاطات على عدد من الملفات الأخرى الإقتصادية والدولية والدور الإقليمي والدولي للسودان.

كانت هذه النماذج لبعض القضايا التي تجرى فيها أعمال وتتم فيها مجهودات على المستوى الأعلى من الحكومة الانتقالية، أما في المستوى الثاني الذي أعني به الوزارات الإتحادية كل على حدا فالمتابع لا يجد برنامج واضح للمدى القصير أو الطويل يجعل هناك بعض الإرتياح لدى المواطن البسيط الداعم لحكومة الفترة الإنتقالية، تتعلل العديد من الجهات بتعرضها لضغوط خارج الارادة مثل جائحة كورونا، كوارث الخريف، الصراعات القبلية مما استنزف الطاقات وصرف الزمن في الطوارئ ولم يعد هناك متسع لبرامج غير التعامل مع حالات الطوارئ.

نعم في كل ذلك نتفق مع حكومة الفترة الإنتقالية، الاحداث كبيرة و المصائب جمه، لما لا يكون هناك استثمار إيجابي في ذات المصائب لتتحول من نقمة إلى نعمة هذا الخريف الكارثي يمكن بعد أشهر أن يكون سبباً في انفراج إقتصادي كبير للبلاد عامة كما حدث في فيضان ١٩٨٨م بتوجيه و تسهيل أعمال الزراعة ودعمها.

أعلنت لجنة الطوارئ الإقتصادية عن عدد من الإجراءات، والقرارات وشكلت لها نيابات ومحاكم وخصصت لها قوات نظامية مشتركة؛ كل هذا لن يفعل من جانب واحد و لن يكون ذا أثر ما لم يتفاعل معها المواطن الذي تم تمليكه أرقام هواتف للتبليغ عن المخالفات، هذا المواطن لن يتفاعل ولن يتصل إذا لم يكن على علم بالحقوق و الواجبات فالجاهل بحقه قطعاً لن يقوم بواجبه؛ المطلوب تفعيل الوعي بالحقوق و الواجبات و هنا أتقدم بالتحية لجمعية حماية المستهلك على المجهودات التي تقدمها في هذا المجال. مع ذلك يجب تشكيل المجلس الأعلى لحماية المستهلك الذي أقر به و صادق عليه مجلس الوزراء في مطلع هذا العام حتى يتطلع بدورة في التوعية بالحقوق والواجبات وممارسة حقه الرقابي بالصورة الرسمية و القانونية.

هناك العديد من المطبات التي تعترض طريق الإنتقال في نفسه منها الخارجي المرتبط بمحور المحيط الإقليمي، وما هو مرتبط بالمجتمع الدولي ومطبات داخلية تشمل المجتمع والتكوينات السياسية و الصراعات الجهوية والاثنية والايدولوجية، فالعمل القاعدي والوعي الجمعي بالحقوق و الواجبات هو السبيل لتجاوز كافة المطبات وإجبار حكومة الفترة الانتقالية، الحركات المسلحة، الاحزاب، والتنظيمات لتحمل المسئولية والسير في طريق الإنتقال الصحيح وكذلك يجد المجتمع الدولي نفسه أمام دولة مجبر على التعامل معها بصورة محترمة لا محال فيها للهيمنة أو الإملاءات.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا