الرئيسية مقالات متنوعة رفع الدعم عن الوقود | معاناة أخرى

رفع الدعم عن الوقود | معاناة أخرى

بواسطة محمود بني
205 مشاهدات

بقلم : فاطمة امين

◇لا يخفى علينا الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها البلاد، والظروف القاسية التي يعيشها المواطن السوداني كل يوم ، ورغم كل هذه المعاناة كلفت الحكومة المواطن معناة اخرى يعيشها ضمن سلسلة الصعوبات التي تواجه المواطن في الحصول على احتياجاته اليومية ، اذا اقدمت السلطة في خبر متداول على رفع الدعم عن الوقود والغاز ، نسبةً للتصريحات التي أدلاها وزير الطاقة مؤخراً.
◇ومن المؤكد ان تقابل تصريحات وزير الطاقة رفضاً واسعاً في الشارع السوداني ، واتفق الأغلبية على الآثار السالبة التي ستقع على الشرائح الضعيفة في حالة تنفيذ القرار، خاصةً سائقي المركبات العامة، غير الذين توعدوا بالعودة لإغلاق الشوارع وقيام ثورة اخرى في حالة تنفيذ هذا القرار.
◇ الاقلية فقط هم من رحبو بالقرار واعتبروه خطوة ايجابية تدفع الاثرياء للمساهمة في بناء الدولة ، اذ ان المستفيد الأكبر من دعم الوقود هم الأثرياء وعصابات التهريب، اذ أنهم يهرب الوقود الى خارج السودان عبر الحدود ويباع بأضعاف المبلغ في السودان.
◇ والملفت للأنتباه دعوة ناشطون للإحتجاج بسبب قرار رفع الدعم عن الوقود وذلك بإيقاف السيارات على الكباري و الطرق السيادية تحت هشتاق موحد( بطلها في الكبري).
◇ومن ما لاشك فيه ان رفع الدعم عن الوقود سيأثر في المقام الأول على المواطنين الذين لا يمتلكون سيارات خاصة ، قبل الممتلكين لها ،وذلك في الزيادات التي سيضعها سائقي المركبات العامة والتي من المؤكد ستزيد اضعاف ماهي عليه الان وستغيب الرقابة كالعادة ، والمواطن هو المتضرر الأول اذا لم تضع الحكومة الإنتقالية معالجات وحلول مقابل رفع الدعم عن الوقود.
◇اقتصاديون رأو أن رفع الدعم عن الوقود يمكن ان يحل مشاكل السودان الحالية و المستقبلية، ويمكن وضع خطة بحيث يكون سعر الجالون لسائقي المركبات العامة اقل من سعر سائقي الملاكي ، وضع رقابة شديدة على عدم زيادة السلع الاستهلاكية ، واسعار تعرفة المواصلات.
◇ان رفع الدعم عن الوقود وإن رأته الحكومة الإنتقالية ايجابياً على المدى البعيد إلا انه سيأثر على الشرائح الضعيفة ومحدودي الدخل ليس فقط في زيادة تعرفة المواصلات، وإنما في زيادة اسعار السلع الأساسية والضرورية، وذلك لأن الزيادة ستعُم الأسواق والمتاجر وسيتحجج البائعون بغلاء الترحيل وكل هذا سيقع على عاتق المواطن المغلوب على أمره.
◇لا يوجد ضمانات، ام أن اسعار الوقود ستكون ثابتة بعد رفع الدعم، وذلك لأن اسعار الوقود كل يوم في زيادة نسبةً لزيادة الدولار، ناهيك عن الشركات المستوردة للوقود والتي من المؤكد ستقوم بشراء الدولار من السوق لإستيراد الوقود.
◇ فهل ستتراجع الحكومة الإنتقالية عن هذا القرار، أم ستستمر بتنفيذه!، فهو يأتي في غير مصلحتها، وإذا كانت الحجة هي التهريب فهذا يعني ان هذه الحكومة لم تستطيع تولي شؤون المواطن، واذا كانت الحجة غير ذلك فيجب ان تراجع قرارتها فالمواطن ليس بحاجة لمزيد من الغلاء والندرة والانعدام لحقوقه الأساسية، فالجميع أصبح يعاني وقد اهلكته إرتفاعات الأسعار والتضخمات، ولابد من السعي لحلول جزرية تخفف من معاناة المواطن .

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا