الرئيسية مقالات متنوعة رق ناعم

رق ناعم

3076 views
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
بقلم: سوما المغربي
قيد العاطفة والتسليم للعلاقة بين الرجل والمرأة، والانتحاء الفطري العاطفي من الأنثى تجاه القطب الآخر هو شئ فطري يخلق التوازن الرباني الذي حباه الخالق تعالى بين مخلوقاته.
منذ قدم الزمان كان السرور والسعادة و الإشباع مُحصلة حصاد لعاطفة الأنثى تجاه الآخر، وهبة الطبيعة أن سمة العطاء دفق طبيعي منها، حتى إن لم يوفِ باستحقاقه التام من السعادة والإشباع النفسي والجسدي والروحي العاطفي، ففي علاقات الحب الإرتباط والزواج يقدم الطرفان أقصى ما يملكان لإنجاح العلاقة، خاصة المرأة ، وهذا من صميم فطرتها، وإذا نظرنا إلى آبائنا وأجدادنا بوحي ذواكرنا نرى نموذج أقرب للمثالية الكمالية في الزواج، مقارنة بزماننا الحالي هو أقل إستقراراً، بل كُثرت نسبة الإنفصال والطلاق وأحياناً الطلاق العاطفي، وذلك الخلل في ميزان البذل والعطاء المتبادل و أداء الحقوق والواجبات.
نود الإشارة لخصلة الرضى والتفاني، مُضاف إليها قيد العاطفة والمحبة الأقوى لدى النساء وهو ما يجعلها أكثر استقرارا عاطفياً، وإن كان يقابله شح البذل في المحبة والعطاء المتبادل، يقود هذا لمفترق أحده أن تظل المرأة على قيدها من رباط الحب والبذل الدائم الحضور بسبب فائدتها ،تربيتها الأسرية والإجتماعية و الدينية، وأحيانا عشقها للآخر، وربما بعض الهواجس كالمجتمع والمسؤولية عند الإنفصال، وهنا أحب تسميته (بالرق الناعم)، لأنه برضى المرأة ومباركتها، رغم علمها بحقوقها وحتى ما كفله ديننا الإسلامي الحنيف لها وتوصية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بها وبصون حقوقها وعاطفتها وكرامتها، ومفترق آخر أن تعش حالة كبت، ومعلوم أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى الأمراض النفسية والإجتماعية، كسوء التوافق الزوجي أحيانا والذي يؤدي لمرض الإكتئاب والتوهم (الهستيريا) لدى الزوجة كما يقول بعض علماء النفس، أو مفترق الإنفصال والطلاق سريعا ،تدعم ذلك مسألة التغيرات المجتمعية مثل تعليم وعمل المرأة و واستقلاليتها.
لهذا و لأجل زواج وعلاقة دائمة مستقرة صحية على المرأة وكذا نداء للرجل المحافظة على الاتزان في الحقوق والواجبات والتبادل في العطاء والدعم النفسي والعاطفي وإشباع الحوجة الفطرية للجسد والروح للشريكين، وهو ديدن طبيعة العلاقات السوية، والتمسك بروح الدين في معاملاتهم مع بعضهم، وروح الرغبة في النجاح والسعادة.
ختاماً نقول لا قاعدة فلا تخضع جميع ظروف العلاقات بين اثنين كما غيرهما، ولكن الأصل والثابت أننا جميعا نسعى نحو السعادة الحقيقية والسرور والاكتمال والرضى.
Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2020 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...