الرئيسية تاريخ وسياحة سرايا الإمام المهدي

سرايا الإمام المهدي

بواسطة محسن عبيد علي احمد
نشر اخر تحديث 90 مشاهدات

مقدمة:
الجزيرة أبا جزيرة على النيل الأبيض تبعد عن الخرطوم حوالي 150 ميل جهة الجنوب. اشتهرت أثناء الثورة المهدية في السودان حين اتخذها المهدي مقراً له سنة 1871 م، وبنى بها مسجداً وخلوة.

الإمام محمد أحمد المهدي

وبدأ منها دعوته عام 1881 ؛ أرسلت الحكومة حملة للقبض على المهدي في 12 أغسطس 1881 عرفت باسم وقعة آبا لكنها فشلت.

وقد أثبتت الدراسات الأثرية والتاريخية التي تمت بالجزيرة أبا وجود مستوطنات ترجع إلى فترة العصر الحجري الحديث المتأخر حوالي 5000‪سنة ق.م والتي تمثلت في الانتشار الكثيف لقطع الفخار والأدوات الحجرية في مناطق مرسأ البنطون بطيبة في الجزء الجنوبي للجزيرة أبا وحجر عسلاية، كما وجدت مخلفات أخرى تعود إلى فترة حضارة مروي المعروفة(850ق.م_ 350م) في كلٍ من الحلة الجديدة وحلة القرقور والتمرين وترعة ود الرداع، وقد اشتملت الموجودات على أنواع متعددة من الأواني الفخارية وأدوات الزينة مثل الخرز والعقود وغيرها، أما الفترة الإسلامية فقد وجدت بعض المصاحف المخطوطة وأدوات الحياة اليومية مثل الركوة والألواح والدوايا والفروة وغيرها(معظمها الآن موجود بحوزة الأهالي)، حيث اكتملت أسلمة هذه المنطقة مع بواكير الدعوة الاسلامية في وسط السودان، إبان فترة مملكة الفونج وبلغت قمتها في فترة الدولة المهدية

وربما أسفرت الدراسات المستقبلية عن نتائج باهرة عن الفترات الحضارية الأخرى .هذه الدلائل تؤكد الأهمية الأثرية والتاريخية للمنطقة التي ترتبط ارتباط مباشر بالتسلسل الثقافي والحضاري للسودان؛ ولا تنفصل بحال عن منظومة الحضارة السودانية التي تبدأ من العصور الحجرية وتنتهي بالفترة الإسلامية .

سرايا المهدي:
وتعتبر سرايا المهدي من أهم المباني والتي تمثل حقبة الاستعمار الإنجليزي ، وتعتبر إحدى منارات الجزيرة أبا، والتي شيدت على الطراز الإنجليزي القديم.

وقام بتصميمها مهندس معماري من السودان وتبلغ مساحتها (100في 150) م .والآن أصبحت مباني لكلية الشريعة والقانون بجامعة الإمام المهدي بالجزيرة أبا، حيث تتألف السرايا من جناحين يحيط بها سور وحديقة كبيرة ، وشرقها يقع جامع الكون العريق وتفصل بينهما ساحة، وبها بستان كان مثقلا بالفواكه إلا أنه وجد إهمالاً فماتت معظم أشجاره المثمرة.

ويقال أن الناظر من الجو للجزيرة أبا لا تظهر له غير مئذنة المسجد والسرايا، لأن مبانيهما العريقة تكاد تلامس عنان السماء، وتعد السرايا من أهم معالم تاريخ السودان الحديث.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا