سلاطين الفونج (2)

بواسطة انعام احمد شيخ الدين
نشر اخر تحديث 139 مشاهدات

مَن بعد السلطان عمارة دنقس؟

         مما عرف من كتب التاريخ أن سلطنة سنار امتدت من عام 1505 وحتى دخول الأتراك للسودان في عام 1821 م ،ما يعادل ثلاثة قرون من الزمان، توالى على حكمها عدد من السلاطين. كما أسلفنا أن ملكها الأول كان عمارة دنقس الذي حكم ثلاثين عام تميزت باﻻستقرار ،خلف عمارة ابنه السلطان عبد القادر الذي حكم المملكة لعشر سنوات في الفترة مابين عام 1544 وحتى 1555م،ثم خلفة ثالث سلاطين الفونج السلطان عمارة ابو سكاكين الذي امتد حكمه في الفترة من عام 1555 وحتى 1563م حيث توفي في عهده الشيخ عبدالله جماع شيخ العبدﻻب وتولى بعده امارة مشيخة العبدﻻب ابنه الشيخ عجيب المانجلك الذي لقب بسيد العادات  ومما عرف عنه أنه أنشأ نظام حكم الدواوين والقضاء  وعين الشيخ عبدالله العركي مؤسس الطريقة القادرية، حيث أصبح أول شخص مسؤول عن القضاء،وهذا يشير لمعرفة رجاﻻت الطرق الصوفية بعلوم الدين والفقة، و تظهر الحقيقة التي ترويها كتب التاريخ أن الفونج كانوا مسلمين لكنهم لم يكونوا متفقهين ولم يكونوا يعرفون تعاليم الدين إلا بعد الفتوحات الإسلامية ودخول الطرق الصوفية للسودان، فقد وفد في عهد الدولة السنارية العديد من رجاﻻت الطرق الصوفية من المغرب العربي وشرق افريقيا مثل تاج الدين البهاري، واختلفت مسميات تلك الطرق منها التجانية والقادرية.

بعد وفاة الملك أبو سكاكين ثالث السلاطين خلفه السلطان الرابع دكين ابن نايل 1563 حتى 1578م الذي لقب بالعادل؛  ﻻنه كان يحب العدل وقد رتب دواوين حكومتة ترتيباً دقيقاً، ونظم البلاد وأقام على كل جهة رئيسًا وضرب عليه جعلا معلوماً وقرر أن دخول الرؤساء علية حسب رتبهم الأعلى فالأعلى، ثم خلفه السلطان السادس السلطان طبل الذي حكم من1578 وحتى 1589،ثم السلطان السابع اونسة حكم من العام 1589 وحتى 1599 ثم السلطان الثامن عبد القادر الثاني في الفترة من 1599 وحتى 1605.

توالى هؤﻻء السلطان الثمانية على المملكة اتسمت فتراتهم جميعها باﻻستقرار والهدوء والتناغم بينهم وأمراء المشايخ، وعملوا علي تسيير شؤون المملكة بينهم والعبدﻻب كما كان الإتفاق بين الملك عمارة والشيخ عبدالله جماع، أن للفونج الملك وللعبدﻻب المشيخة.

تتوالي عزيزي القاري حلقات سلاطين الفونج في الأعداد القادمة لنعرف معاً من حكم الفونج من نشأتها حتى زوالها.

Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2020 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا