ضغوطات

395 مشاهدات

من المؤكد أن هناك إختلاف كبير بين تفاصيل الحياة التي نعيشها في وقتنا الحاضر، والحياة التي كانت سائدة بالماضي، والتي بكل تأكيد ستتغير في المستقبل، وقد نتطور معها أو سنبقى في نفس المحطة ننتظر المصير وحتمية القدر.

فطبيعة الحياة التي نعيشها هذه الأيام واختلافها بشكل عام عن حياة الماضي وما فيها من أشياء جميلة وأخرى بسيطة، جعل من تلك الحياة طبيعية وسهلة في كل النواحي، على خلاف متطلبات الحياة هذه الأيام وما تحمله من تعقيدات وصعوبات تحتاج منا إلى بذل الجهود الكثيرة لتوفير أبسط احتياجات العيش الكريم.

تأتي ضغوطات الحياة مُعبرة لكل ما نعيشه من أحداث يومية رتيبة تحمل في تفاصيلها جزء من الفرح، قليل من السعادة، شيء من الأمل، كثير من الضغط يغلب عليه طابع الهم والغم مع انعدام التفاؤل في التغيير لحياة افضل، (ما تعرفها كسرة نفس ولا عدم طموح).

مشاكل الناس وقضاياها المختلفة وأخطائها نتج عنها ما وصل إليه المجتمع الأن، زاد السلبي عن الإيجابي فتغيرت المعادلة من مجتمع متصالح مع بعضه البعض يعيش أهله الأمن والرخاء والبساطة إلى مجتمع غريب علينا، كثرت مشاكله، وتفككت أسره وتشعبت علاقاته، وأصبحنا نشهد وقائعاً كنا لا نشاهدها إلا عبر التلفاز.

فكل واحد منا لديه من الضغوطات ما يكفيه، أبسطها تلك المواقف والمشكلات التي نتعرض لها بشكل يومي، متمثلة في الضغوط الدراسية والمهنية والإجتماعية والعاطفية، ونتيجة كل هذا تكون الضغوط المادية العنوان الأبرز في زمن تعتبر فيه المادة هي اللغة الأم والتي تتحدث بها كل الشعوب.

كثيرة هي أنواع المتاعب والضغوطات ولكن يبقى الحديث عن المؤثر والمهم منها، تلك التي تؤدي إلى إنحراف في الشخصية وتغيير في السلوك والأخلاق، تلك هي الضغوطات باختلاف حجمها وأسبابها والتي تكاد لا تخلو حياة كل شخص منها.

لا تسير الحياة بدونها، فالغني يعاني والفقير يعاني والمريض يعاني والمعافى يشكو الملل والزهج، في أبسط أنواع المعاناة بشكلها الحديث من تذمر وضجر قد نسميه الدلع أيضاً بمختلف أنواعه، ولكن يجب أن لا نستسلم لواقعنا، وأن لا نحمل النفس أكبر من طاقتها.

ورقة أخيرة
قمّة الصّبر أن تسكت وفي قلبك جرح يتكلم، وقمّة القوة أن تبتسم وفي عينك ألف دمعة؛ فهكذا تدور الحياة باختلاف ظروفها وتعدد عثراتها وإخفاقاتها، ورغم الشئ القليل من أفراحها كن دائماً في القمة، فعند البلاء كن في القمة بصبرك، وعند السعادة كن في قمتها.

Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2021 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا