الرئيسية تاريخ وسياحةمعلومات عامة طريق الحج الأفريقي بأرض السودان

طريق الحج الأفريقي بأرض السودان

بواسطة محسن عبيد علي احمد
نشر اخر تحديث 1٬188 مشاهدات

قال تعالي:
(..وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ..)
صدق الله العظيم.. (27 – سورة الحج).
منذ انتشار الإسلام في العالم ظلت القارة الأفريقية ملبية للنداء الخالد (رجالاً وعلى كل ضامر)، وعلى كل ما وجد من وسائل النقل إلى أن اختصرت الطائرات والقطارات والسفن والمركبات الأوقات وطول المسافات ؛ إلى بيت الله الحرام ومدينة نبينا محمد صلى الله وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

وقبل كل هذا كان هناك طريق يسلكه حجاج غرب أفريقيا في قوافل كبيرة تحتاج إلى ترتيب خاص وعام في رحلة تطول ذهاباً وإياباً ومن أهم تلك الطرق:-
طريق درب الأربعين :
ويعرف أيضاً بطريق الأربعين الذي يمر بالغرب الأفريقي ويمر ببلاد الهوسا (شمال نيجيريا، وجنوب نيجريا حاليا) ثم ببلاد كانم (تشاد حاليا) ومناطق وادي شرق تشاد ثم دارفور في السودان الذي يمر بواحة سليمان ليتجه نحو أسيوط بمصر ثم البحر الاحمر  ومنه الي الأراضي المقدسة .

ويعد هذا الطريق من أقدم طرق الحج الأفريقية، ولكن في أواخر القرن ال19ومع  إندلاع الحرب في المناطق الواقعة حول( ممكلة برنو ) التي حكمت نيجيريا في الفترة من 180 إلى 1893 اضطرت قوافل الحجاج للإنصراف إلى طرق أخرى منها الطريق الصحراوي الذي يشق الصحراء من بلاد (أقدز) في النيجر إلى (القاهرة) ثم إلى البحر الأحمر ومنه إلى الأراضي المقدسه.. فطريق السودان يشبه درب الأربعين لكنه بدل أن يتجه من دارفور نحو الشمال الشرقي يواصل شرقاً إلى كردفان وحاضرتها (الأبيض ) وبعدها إلى الخرطوم  ويتجة شرقاً إلى ميناء سواكن بالبحر الأحمر ثم الأماكن المقدسة، وقد قال عنه دكتور أمين إسماعيل ساغاغي الذي يدرس في جامعة كانو بنيجيريا (أن هذا الطريق هو أكثر الطرق استعمالا لحجاج القارة الأفريقية)، وقد تحدث عن الحجاج الأفارقة عدد من العلماء منهم .

دكتور ساغاغي، والعلامة الشنقيطي حيث تحدث  عنه وألف كتابه فيه. رحلتي الحجازية(للعلامة محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي) والتي فصل فيها رحلة الحج مفصلة الأفارقة والعلوم التي استفاد منها، وعدد من أمراء ومشايخ الدولة المهدية، وهذا الكتاب فيه فوائد متعددة في الدين واللغة، وهنالك أيضا من العلماء من وثق إلى هذه الرحلة مثل الشيخ عبد الودود ولد سيدي عبدالله الذي حج عام1925م بمنظومة وثقت مسار الحجيج إلى أرض السودان المباركة أصل حضارة الكون، وسر أسرار الأنبياء التي لم تفصح عنها، إلا من يعرفها من الكتب القديمة التي لم تتعرض للتزوير، وطمس الهوية ولكن تظل الحقيقة الباقية إنه وإن تعذر إحياء طرق الحجيج في أفريقيا يظل طريق الحجيج عبر السودان هو الأفضل الذي ترك أثاراً باقية في نفوس الحجيج رغم تعدد الطرق للحجيج في القارة الأفريقية السمراء إلى الأراضي المقدسة.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا