الرئيسية تاريخ وسياحةشخصيات سودانية عفاف صفوت اول مذيعة سودانية

عفاف صفوت اول مذيعة سودانية

بواسطة مجلة السودان
نشر اخر تحديث 258 مشاهدات

تعرف على شخصيات سودانية …عفاف صفوت
أول مذيعة سودانية تقدم نشرة الأخبار في التلفزيون
في أمسية رائعة من شتاء العام 1962م دافئة والخرطوم تهيئ زينتها لاستقبال المساء، وكان الوقت يمضي عاديا وفيه شيء من الرتابة، فجأة اختلجت عيون الناس وهي تشاهد لأول مرة وجه شابة سودانية مدثرة بالثوب تطل للناس عبر «شاشة التلفزيون» وهي تقول بصوت عذب «سيداتي آنساتي سادتي.. طاب مساؤكم».
إنها عفاف صفوت أول مذيعة ربط بالتلفزيون، وأول صوت نسائي سوداني يقرأ نشرة الاخبار أمام الكاميرا، وبعدها بفترة قصيرة حمل الأثير صوتها مع عصافير الخريف إلى عموم أهل الوطن كأول مذيعة رسمية تلتحق بالاذاعة السودانية،

ومنها انطلقت في عمل إبداعي خلف مايكرفون الإذاعة وأمام شاشة التلفزيون لسنوات متعددة.
درست الأستاذة عفاف صفوت مراحلها الدراسية بالخرطوم بحري وهي المدينة التي احتضنتها وأسرتها فكانت دائمة الاطّلاع على كتب الثقافة والمعرفة بفضل وجود والدها موظف الدولة وعدد من أقاربها المهتمين بالثقافة والمعرفة
حين افتتاح التلفزيون في ديسمبر من العام «1962م» تم اختيار الأستاذة عفاف صفوت للعمل به مع شخصيات نسائية أخرى ، من ضمنها الأستاذة رجاء أحمد جمعة التي كان ظهورها سابقًا لظهور الأستاذة عفاف صفوت.
رغمًا عن ظهور الأستاذة عفاف صفوت بعد رجاء أحمد جمعة إلا أنها أول عنصر نسائي في السودان يقرأ نشرة أخبار بالتلفزيون.
فتح باب الظهور الجماهيري لعفاف صفوت بالتلفزيون آفاقًا إعلامية جديدة فتعاونت مع الإذاعة في ثلاثة برامج وهي (برنامج الأسرة) الذي كانت تعده وتقدمه الأستاذة صفية محمود (حبوبة فاطمة) وبرنامج (الإذاعة والمستمع) والبرنامج الشهير الذي كان ينتطره كل الناس صباح الجمعة (ما يطلبه المستمعون) والذي لم تستمر فيه طويلاً.
وبلغ إعجاب المستمعين بصوتها حدًا جعلهم يقتحمون حوش الإذاعة لتقديم الهدايا لها تعبيراً عن المودة والمحبة والإعجاب.

وقد تلقت الأستاذة عفاف صفوت تدريباً على العمل الإذاعي على يد الأستاذين الإعلاميين محمد طاهر ومحمد خوجلي صالحين وهو ما زاد من خبرتها في العمل الإعلامي فكانت واحدة من نجوم العمل الإذاعي كمذيعة ربط ومن ثم قارئة لنشرات الأخبار وأخيرًا كممثلة درامية في عدد من المسلسلات الإذاعية.
ومن خلال عملها الإذاعي زاملت كلاً من سكينة عربي وسعاد أبوعاقلة والرضية آدم .. والثلاثة الأخيرات أتين بعدها.

في منتصف العام 1977م تم اختيار الأستاذة عفاف صفوت للعمل ضمن الكادر الإداري للإذاعة والتلفزيون فعملت في موقعها الأخير بكل همة ونشاط ولكن طالب المستمعون عبر الصحف في يونيو ويوليو من العام 1979م بعودتها للمايكرفون.
تعتبر الأستاذة عفاف صفوت واحدة من الإعلاميات اللائي وضعن بصماتهن على خارطة العمل بالإذاعة والتلفزيون وذلك من خلال عباراتها ذات التأثير في نفوس المستمعين والمشاهدين وذلك على شاكلة (سيداتي آنساتي سادتي طاب مساؤكم) – (أودعكم على أمل التواصل معكم) – (لكم جزيل شكري لحسن الاستماع )، ويحفظ برنامج (لسان العرب) الذي كان يعدُّه ويقدِّمه الأستاذ الراحل فراج الطيب صوتها فلقد شاركت في شعاره وذلك عبر صوتها المتفرِّد بكلمتين فقط وهما اسم البرنامج ومازال المخضرمون يعيشون في سماوات الجمال الصوتي الذي حباها الله به حين تقول (لسان العرب).

في منتصف الثمانينيات هاجرت الأستاذة عفاف صفوت إلى العراق مع زوجها الأستاذ أحمد قباني فبقيا هناك حتى العام 1997م وهو العام الذي توفي فيه زوجها المبدع . بعد وفاة زوجها بقيت عفاف صفوت ما بين شقيقتها التي تقيم بإحدى الدول العربية والعراق.
توفيت بماليزيا في 29 يونيو 2014م بعيدا عن وطنها الذي قدمت له الكثير ولم يسأل عنها أحد ولم يكرمها أحد….
رحمها الله رحمة واسعة.

Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2020 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا