الرئيسية تاريخ وسياحةمناطق سياحية عودة منتزه المقرن بعد طول إنتظار

عودة منتزه المقرن بعد طول إنتظار

بواسطة حواء يوسف
180 مشاهدات

تعتبر منطقة الخرطوم إحدى المراكز السياحية المهمة في السودان؛ ليس لأنها عاصمة البلاد وأكبر مدنها بل لوجود عدد من المقومات السياحية مثل المتاحف، واﻷثار، والحدائق، والمنتزهات .

وأبرز مايميز منطقة الخرطوم هو مقرن النيلين، وسميت تلك المنطقة بهذا الاسم نسبة ﻹقتران النيل اﻷبيض مع النيل اﻷزرق. فالطبيعة الخلابة لمنطقة المقرن جذبت خيال المهندسين ومخططي البنايات المعمارية منذ عهد العثمانيين، الذين إختاروا الخرطوم عاصمة للبلاد مروراً بعهد اﻹستعمار اﻹنجليزي وصولاً إلى اليوم .

تم إنشاء منتزه المقرن في تلك البقعة حيث يلتقي النيلان ، إبان عهد الرئيس السوداني الراحل جعفر نميري وقد كان هذا المنتزه طوال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ملاذاً لكل اﻷسر ليس بالعاصمة الخرطوم فقط بل كانت المدارس تأتي بتلاميذها من أقاليم السودان المختلفة للتنزه بهذا المكان الرائع ومشاهدة إلتقاء النيلين ،بعدها تحولت ملكية المنتزه إلى منظمة الشهيد بعد وصول نظام اﻹنقاذ إلى الحكم في يونيو 1989.

وقد كان الكثير من السياح الذين يزورون السودان يندهشون من اﻹهمال الشديد لهذه التحفة البديعة ويسأل الكثيرون منهم عن سر إغلاق المقرن وحشوه بمجموعة من اﻷلعاب التقليدية ،ويحرص أخرون على الوصول إلى رأس  مثلث المقرن عبر المراكب والقوارب رغم خطورة درب الوصول، ووعورة المكان لمشاهدة عناق النيلين .

لذلك قررت حكومة وﻻية الخرطوم باﻹتفاق مع منظمة الشهيد إزالة مباني منتزه المقرن العائلي المطل على تلاقي نهري النيل اﻷزرق واﻷبيض، وترحيل كل اﻵليات واﻷلعاب لتطوير المنتزه ليكون  منتزه مفتوح للمواطنين حتى يستطيع كل إنسان أن يشاهد منطقة إقتران النيلين الذي يتمنى الكثيرون زيارته والوقوف عليه كحدث طبيعي له قيمة سياحية وتاريخية .
وقد إنتشرت في اﻵونة اﻷخيرة أنباء كثيرة تقول أن منتزه المقرن قد تم بيعه كما تم بيع حديقة الحيوان سابقاً خاصة بعد قرار إخلاء المباني الموجودة على شاطئ النيل وإزالة اﻷلعاب من المنتزه؛ ولكن أكدت الجهات المختصة إن المكان غير معروض للبيع نهائياً .
وتقوم رؤية التطوير على إبراز القيمة التاريخية والسياحية للموقع والتي تجمع مابين التراث والحداثة بإعتبار الموقع من أميز المواقع السياحية في العالم وأكثرها تفرداً .وبناء على ذلك أغلق المنتزه حتى تتم صيانته وجعل منطقة المقرن واجهة سياحية دون حواجز تعوق رؤية عناق النيلين .

وأخيراً وبعد طول إنتظار يعاود منتزه المقرن نشاطه ويفتح أبوابه خلال أيام عيد الفطر المبارك في شهر مايو 2021م عبر أكبر مهرجان ترفيهي المتمثل في العروض المسرحية، والحفلات الغنائية، وغيرها من العروض والفقرات الممتعة. إضافة إلى ظهور المنتزه في ثوبه الجديد حتى يتيح للزوار إمكانية مشاهدة إلتقاء النيلين ويشتمل المنتزه على ساحات خضراء، ومجالس فاخرة، ومطعم سياحي، ونوافير .

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا