الرئيسية الاعمدةقطرة حياة عينك للفيل تطعن في ضلو

عينك للفيل تطعن في ضلو

بواسطة ولاء مراد
650 views
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

ولاء مراد

يقول نيلسون مانديلا:  (لا يوجد إنسان ولد يكره إنسانا آخر بسبب لون بشرته أو أصله أو دينه .. الناس تعلمت الكراهية وإذا كان بالإمكان تعليمهم الكراهية إذاً بإمكاننا تعليمهم الحب .. خاصة أن الحب أقرب لقلب الإنسان من الكراهية).

في الوقت الذي كنت أشارك فيه في حملة (black lives matter)

وشعور التفاؤل والامل بالتغيير بدأ يلوح في الأفق، وانا أتابع المظاهرات التي قامت في أمريكا بسبب مقتل أحد المواطنين من ذوي البشرة السمراء على أيدي عناصر الشرطة لأنه (مشتبه به !).

يسعدني إتصال أبي؛ متناسية العرض المتكرر في موسم التزاوج السنوي، مختوما بالجملة الشهيرة : (عايز اطمن عليك قبل ما اموت ..).

الأمر الذي جعلني أقول له من دافع التسلية وقياس ردة الفعل (خلاص انا عندي لك عريس) ليرد بتلقائية (مدام ود عرب، مسلم ود ناس، جيبيه و نشوفو).

فتوقفت ثانيه عن الكلام غارقة في أفكاري ..

اي عنصرية التي احاربها بقلمي .. و وطني يقدم القبيلة على الأخلاق ؟

اهي ازدواجية معايير؟ أم (عيني على الفيل وبطعن في ضلو)؟

تخيل انك ولدت من قبيلة بدون أي أدنى إختيار او رغبة منك.

وتحدد بعد ذلك خياراتك الشخصية؛ وأحيانا المصيرية

كل العالم ينظر للسوداني ك زول ..

يكتفون بتعريف واحد (سوداني)

إلا السوداني نفسه .. يبدأ بالتخمين وقراءة شخصيتك.

أنت عصبي ؟ جعلي ولا شنو ؟

جيب الشير.. ماتبقى شايقي !

وهذه أقل أقل أنواع العنصرية .. المتوارثة !

الأجيال التي سبقتنا في تعمير هذه الارض لعبت دورا كبيرا في ترسيخ العنصرية

حتى ان لم تكن مقصودة بمعناها الحالي..إنما هي من تصنيفات المجتمع السوداني الأساسية التي قد تعطي امتيازات لم تسعى اليها؛ أو تحرمك من ابسط حقوقك.. وهو الإحساس بالاحترام والتساوي مع اقرانك، او على اقل تقدير ..عيش انسانيتك بحرية ..خالية من احكام المجتمع على جنسك او قبيلتك ..

لتكون افعالك هي المعيار الوحيد لحكم الآخر عليك

من منا لم يسمع كلمات على شاكلة

(ماتلعب مع اولاد العبيد. صحبك ده اضانو زرقاء ما تأمن ليه).

هذه التربيه أنتجت – ومازالت تنتج – أجيال يتسببون في حروب وصراعات قبلية ؛ ممايعيق تقدم الفرد السوداني كفرد مستقل الفكر

وتقدم المجتمع السوداني ككل

وبدلا من أن نسعى للاستقلال الاقتصادي و الوحدة الوطنية ..

مازلنا نحلم بالسلام ..والمساواة

الى متى ؟

3 تعليقات
10

ربما يعجبك أيضا

3 تعليقات

Avatar
ELBUSHRA FARAHNA ELBUSHRA -

اوفيتي أختي العزيزه كوتش ولاء مراد هذا مانمر به علي هذا السودان فليكن التغير منا نحن بداية بذواتنا لكي نغير المجتمع .
شكرآ جميلآ.

Reply
Avatar
Lordensha -

كلام جميل ⁦❤️⁩ فعلا نحنا غرقانين شديد في ممارسات يومين وعنصرية او تعصب للقبلية
في الزواج قبل الأخلاق وقبل اي شي يقولو ليك جنسو شنو

Reply
Avatar
نمارق ابراهيم حسن -

احبگ جداا..
انا من الناس الما بحب القراءة شديد يعني اول م القى كلام كتيرر بهرب منو بس يمكن انتي اول كاتبه يكون عندي فضول اقرا ليها وده طبعا بعد م عرفتك وحبيتك ..ف بتمنى ليك كل التوفيييق ????????????

Reply

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...