الرئيسية الاعمدة فترة نقاهة
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
التوتر + الراحة = النمو، معادلة تستحق أن تسترجع معها شريط الذكريات لعام ٢٠٢٠م، وتتأمل في شخصك و أسلوب تعاطيك مع الحياة.
هل أنت حريص على يقظة عقلك؟ أم كان هذا العام مُرهقاً لدرجة أطفأت أفكارك؟ بغض النظر عن عمرك هل تشعر بأنك ناضج كفاية لتواجه الحياة بكل مافيها من تحديات؟ أم مازلت تنظر للنضج ككلمة دارت بين الأفواه دون أن تشعر بواقعيتها؟
مع اقتراب رحيل عام الكوارث كما سماه الكثيرين، (ولا تعجبني هذه التسمية) قد نتفق جميعاً على أن هذا العام بدأ وانتهى وهو مُصر على زيادة حجم الضغوطات على كل فرد منا، باختلاف ما قد نمر به من مواقف، مما يجعلنا بحاجة الى فترة نقاهة نرتاح فيها ذهنياً ونفسياً وجسدياً.
ليس بالضرورة أن تكون هذه الفترة على أحد شواطئ هافانا أو سانتوريني، يمكنك أن تعيش فترة نقاهة مُثمرة وذات أثر على المدى البعيد بشكل عملي جداً وأنت على فراشك.
حسب تجربتي الشخصية ثلاثة أيام كانت كافية حد الدلال.
مبدئياً ساعد نفسك لتحظى بنوم جيد، راجع أسلوب حياتك فقط خلال السنة الماضية، قيم نفسك بشفافية ومُرونة؛ إعمل على أن تُهيئ نفسك لتجدد تفاصيلك أو تغير بعض عادتك إذا تطلب الأمر، عاهد نفسك أن تكف عن الإعجاب الشديد بنفسك وأفكارك المتطايرة، ثم اعقد نيتك لتلعب دور لاعب الشطرنج النبيه أو تقمص دور الصياد المحترف وإستعد لإقتناص الأفكار المُتقدة في عقلك الجميل.
بعد أن تنتهي من إصطياد أفكارك ثبتها على ورق، نعم صديقي القارئ التدوين يسهل لك المراحل التالية.
ننتقل للمرحلة التالية: اختر فكرتك الأولى وقبل أن تجالسها وتؤانسها، إبتعد عن المشتتات مثل الهاتف المحمول أو صوت التلفاز أو حتى بعض الأشخاص حولك الذين قد يقطعوا حبل أفكارك.
حان الوقت لخلوة مع (السيدة فكرة)
قرأت ذات مرة بحث للباحث توني بوزان المعروف بأستاذ الذاكرة؛ تحدث فيه عن طريقة رائعة للتعامل مع الأفكار، وتحويلها الى خرائط ذهنية متفرعة، غير فيها طريقة التفكير المتسلسل الذي اعتدنا عليه الى طريقة التفكير الشبكي، والخلاصة أن الطريقة التي أوصى بوزان بإتباعها تُحول الأفكار الى مشاريع ضخمة وممتدة، كما تتيح خيارات أوسع للبدائل ومرونة أكثر للتطوير بسلاسة، وهذا ما ستطبقه على فكرتك.
وتلقائياً ستستخلص الأهداف، تقيس الأبعاد، وتستعد للتحديات بكُل وعي وإدراك، وتستعد لعام جديد تنمو فيه أفكارك وتُحققُ فيه شيئاً من أمنياتك، بنفسية متجددة، وعقل مُتقد وقلبٌ ينبض بالإبداع.
وأخيراً: أنت جزء من هذا العالم فكر ماذا ستترك عليه؟
Digiprove sealCopyright secured by Digiprove © 2020 Ashraf Eltom

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...