الرئيسية الإقتصاد والأعمال فوضى عقارات السودان

فوضى عقارات السودان

بواسطة مجلة السودان
346 مشاهدات

محمد لطيف

أعزاءي محبي وقراء مجلة السودان سأطل  عليكم عبر القسم الاقتصادي من المجلة في سلسلة مقالات تتعلق بالعقار في السودان ( التطوير العقاري – التسويق العقاري – التقييم العقاري ) .

في المحطة الأولى سنلقي الضوء على فوضى قطاع العقار في السودان وافتقارها للتشريعات والقوانين .

في كل مرة أناقش فيها أوضاع سوق العقار في السودان تأتي في مخيلتي مقولة الإعلامي فيصل القاسم  ( شو إنتوا جنة عدن ولا شو ) بعد مقارنة أسعار العقار في العاصمة الخرطوم مع عدد من العواصم العالمية على رأسها لندن وباريس ودبي، وكانت النتيجة أن الأسعار في الخرطوم أعلى، حيث جاء ذلك في تعليقه في إحدى حلقاته في برنامج الاتجاه المعاكس على أسعار العقار في السودان وأظن أن الجميع يسأل نفسه عن السبب وراء هذا الارتفاع الجنوني .

إذ يعتبر السودان بلد المفارقات في القطاع العقاري خصوصاً العاصمة الخرطوم حيث تجد أن أسعار العقار مبالغ فيها وغير مبررة ولا تتناسب مع مستوى دخل المواطن السوداني وفي المقابل لا تجد اي خدمات أساسيه تشفع لارتفاع هذه الاسعار، والأغرب من ذلك تجد أن هنالك إقبال على العرض والطلب بالرغم من الوضع الاقتصادي السيء الذي تعيشه البلاد منذ فترة ليست بالقصيرة، الشيء الذي يؤكد الشكوك أن هذا القطاع تستخدم فيه عمليات مشبوهة تتمثل في غسيل الأموال وشبهات الفساد وغيرها خصوصا بعدما تم ضبط ملفات فساد لمسؤولين حكوميين سابقين يحتكرون ثرواتهم في عقارات وأراضي تقدر بآلاف الأمتار وفي مناطق رئيسيه وحيوية بقيمة مالية عالية جداً .

ونجد أن الحل الجزري لاستقرار سوق العقار في السودان  أنه يجب وضع قوانين وتشريعات لتقييم الأراضي والعقارات على حسب نوع العقار (سكني – صناعي – تجاري – سياحي – زراعي  – استثماري .. ) حيث يستند على معايير  التقييم الأساسية والمعتمدة دولياً ( الموقع + الخدمات + عمر العقار + نوع العقار ) .

ويجب تسهيل عمل شركات التطوير العقاري وفرض معايير نموذجية للمخططات السكنية الشاملة لكل الخدمات .

كما يجب توعية المواطن بمعرفة القيمة الحقيقية للعقار قبل شراء أي عقار  من قبل جهات تقييم رسمية معتمدة من جهات الاختصاص .

والأهم من ذلك محاربة مافيا وسماسرة العقار حيث أنهم السبب الرئيسي وراء هذه الفوضى .

والسلام ختام ..

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا