الرئيسية الصحة قرحة القدم السكرية

قرحة القدم السكرية

بواسطة وفاء الطيب الضو
148 مشاهدات

هي تقرحات مكشوفة أو جروح قد تظهر في منطقة ما من القدم لا سيما منطقة أسفل القدم لدى مرضى السكري، ومن الممكن أن تصيب هذه الحالة الأشخاص المصابين بمرض السكري من النمط الثاني أو مرضى السكر من النمط الأول على حد سواء.

تنشأ قرحة القدم السكرية عادةً نتيجة تأثير مرض السكري السلبي في بعض الحالات على جهاز الدوران وعلى الجهاز العصبي، إذ قد يتسبب ارتفاع مستويات سكر الدم في رفع فرص حصول التغيرات الآتية والتي قد تقلل من قدرة الجسم على الشفاء :
– تلف وضعف الأعصاب.
– تضيق الأوعية الدموية وضعف الدورة الدموية.

أعراض قرحة القدم السكرية:
هذه بعض الأعراض التي قد تظهر على المصاب :
– سوائل متسربة من القدم من الممكن ملاحظتها على الجوارب التي يرتديها المريض.
– احمرار وتورم في منطقة الإصابة.
– رائحة كريهة من منطقة الجرح في المراحل المتقدمة من الحالة.
– تغير لون الجلد في المنطقة المصابة إلى اللون الأسود في بعض الحالات.

أسباب قرحة القدم السكرية وعوامل الخطر :
١- حصول تلف في الأعصاب
قد يتسبب مرض السكري بفقدان القدرة على الشعور بشكل تام في القدمين، أو تغير طريقة شعور الشخص بجلده وأطرافه السفلية، في حالة تعرف بإسم اعتلال الأعصاب (Peripheral neuropathy) أو الاعتلال العصبي السكري (Diabetic neuropathy).

بسبب التغييرات الحاصلة في الأعصاب لدى المصابين بالحالة المذكورة قد تنشأ قرحة القدم السكرية نتيجة عجز المريض عن الإحساس بشكل طبيعي بالحرارة أو البرودة أو الألم مما قد يجعله أقل قدرة على ملاحظة الإصابة بأية جروح أو حتى كسور في أطرافه السفلية، ومع عدم الانتباه لمثل هذه المشكلات في الوقت المناسب، قد لا يحصل المريض على العناية الطبية الضرورية مما قد يؤدي لتفاقم حالته.

٢- الإصابة بمشكلات في جهاز الدوران : قد يؤثر مرض السكري سلباً على الأوعية الدموية المنتشرة في الجسم، إذ قد يتسبب في تحفيز الإصابة بمرض الأوعية المحيطية (Peripheral vascular disease)، وهي حالة مرضية قد تسبب ضعف الدورة الدموية نتيجة حصول انسدادات أو تضيق في بعض الأوعية الدموية مما قد يؤدي لإبطاء وتيرة تعافي الجروح.

بسبب عجز الجروح عن التعافي والالتئام بطريقة صحيحة وبالسرعة المعتادة قد تظهر قرحة القدم السكرية في منطقة الإصابة.
كما قد ترفع بعض مشكلات جهاز الدوران الأخرى كذلك من فرص الإصابة بقرحة القدم السكرية مثل: ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكولسترول.
٣- عوامل وأسباب أخرى
بالإضافة لما ذكر أعلاه إليك قائمة بأبرز العوامل والأسباب الأخرى التي قد ترفع من فرص الإصابة بقرحة القدم السكرية:
– الإصابة بمرض السكري دون أخذ العلاجات اللازمة لإبقائه تحت السيطرة.
– الإصابة بمشكلات صحية في العيون أو في الكلى بسبب مرض السكري.
– ارتداء أحذية ضيقة أو غير مناسبة لمقاس القدم أو المشي حافي القدمين.
– إصابة سابقة بقرحة القدم السكرية لدى المريض.
– عوامل أخرى مثل: التدخين وعدم ممارسة التمرينات الرياضية، والسمنة.

العلاج :
تحدث تقرحات القدم السكري عند حوالي 15% من مرضى السكري وتتطلب العلاج والمتابعة الدورية وذلك للحد من حدوث الالتهابات البكتيرية التي من شأنها زيادة خطر البتر.
لذا فإن العلاج الصحيح ضروري للحد من مضاعفات تقرحات القدم السكري إليك أبرز الطرق المتسخدمة في علاج تقرحات القدم السكري:
١- تنظيف التقرحات منزلياً
يمكنك تنظيف الجروح البسيطة منزلياً وذلك من خلال استخدام الماء والصابون، لكن إياك واستخدام بيروكسيد الهيدروجين أو نقع قدميك في الماء لفترة طويلة لأن ذلك يؤخر الشفاء ويزيد خطر الإصابة بالعدوى البكتيرية.

٢- الإنضار (Debridement)
عملية الإنضار هي عملية إزالة الأنسجة الميتة والتكسلات المحيطة بالتقرح باستخدام أدوات خاصة وحادة تعمل على كشطها وإزالتها.
حيث تهدف عملية الإنضار إلى الاتي:
– تقليل خطر عدوى الجروح.
– تقليل الضغط حول الجرح.
– إعادة بناء وتجديد الخلايا.
بعد ذلك يقوم المختص بلف الضمادات حول الجرح، بهدف تكوين بيئة رطبة حوله تمنع من جفاف الأنسجة، وتعمل على امتصاص القيح وتحمي الجرح من التلوث.
تتعدد أشكال الضمادات المستخدمة ومنها: الهلاميات المائية، والضمادات الرغوية، وألجينات الكالسيوم والبوليمرات الامتصاصية.
٣- التفريغ (Off-loading)
عملية التفريغ هي العملية التي تساهم في تخفيف الضغط على القدم السكري، ويمكن تخفيف ضغط الوزن على القدم السكري من خلال الطرق الاتية:
– مشاية الجبس الثابتة الخاصة بالقدم السكري تساعد مشاية الجبس الثابتة الخاصة بالقدم السكري في توزيع حمل الوزن وتخفيف العبء على أخمص القدم، وتعد أحد أفضل الطرق التي تساهم في استشفاء تقرحات القدم السكري بنسبة تتراوح ما بين 73-100%، لكن يعد استخدامها ممنوعاً في حالة الجروح العميقة المتقحية أو في حال كان المريض يعاني من العمى أو السمنة المفرطة أو مرض الشريان المحيطي المتقدم.
طرق أخرى:
بعض الطرق الأخرى التي قد يتم استخدامها لكنها تعد أقل فعالية من مشاية الجبس الثابتة:
– المشاية القابلة للإزالة.
– الأحذية الطبية لقدم السكري.
٤- السيطرة على العدوى
إن العدوى البكتيرية التي تصيب جروح القدم السكري تعد من أكثر المشكلات خطراً لذا يجب استخدام المضادات الحيوية لعلاجها.
يتم استخدام الحبوب الدوائية الفموية للعدوى البسيطة، أما في الحالات المتقدمة فالعلاج واجب في المستشفى لإستخدام المضادات الحيوية الوريدية.

تشمل أبرز أعراض العدوى على الاتي:
– ألم شديد حول الجرح.
– احمرار الجرح.
– سخونة القدم وخروج القيح.
٥- علاجات أخرى:
– العلاج بالأكسجين
– العلاج بالضغط السلبي.
– مستقبلات عامل نمو البشرة.
– ترقيع الجلد.
– هندسة الجينات.
– البتر لعلاج تقرحات القدم السكري للأسف في بعض الحالات المتقدمة من تقرحات القدم السكري والتي تتفاقم بشكل كبير وسيء وتعمل على تدمير خلايا وأنسجة الجلد والأعصاب والعظام وتؤدي إلى الغرغرينا عند المعظم، فإن البتر يكون الحل الأفضل للحد من المشكلة فقد يتم أحياناً بتر أحد أصابع القدم أو بتر القدم أو بتر جزء من الساق أيضاً.
يزداد خطر بتر القدم السكري في حال تواجد بعض العوامل ومنها:
– ارتفاع شديد مزمن في سكر الدم.
– التدخين.
– اعتلال الأعصاب المحيطية.
– وجود مسمار القدم.
– مرض الشريان المحيطي.
– أمراض الكلى.
– ارتفاع ضغط الدم الشديد.

الوقاية من تقرحات القدم السكري:
إليك أهم النصائح والتعليمات للمساعدة في وقاية نفسك من الإصابة بتقرحات القدم السكري:
– احرص على تنظيم سكر الدم بشكل جيد من خلال المتابعة الدورية للطبيب والالتزام بالحمية الغذائية والعلاجات الدوائية.
– راقب قدمك يومياً وانتبه لوجود أي علامات أو تغيرات جلدية قد تدل على الجروح أو التقرحات.
– اغسل قدميك يومياً بالماء الدافئ وليس الساخن وجففهم جيداً خاصة ما بين الأصابع.
– تجنب إزالة مسامير القدم أو التشققات الجلدية من تلقاء نفسك.
– البس الجوارب القطنية والمصنوعة من الأكريليك وتجنب النايلون وذلك لتخفيف نسبة الرطوبة.
– تجنب التدخين لأنه يؤدي إلى تحطيم الأوعية الدموية وبالتالي نقص التروية وبطء التئام الجروح.
– حاول انتعال الأحذية المريحة وغير الضيقة والتي تغطي القدم بشكل كامل لتجنب الإصابات.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا