قصة ميلاد

بواسطة فدوى احمد عبدالرحمن
نشر اخر تحديث 269 مشاهدات
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

في مثل هذه الأيام من العام الماضي 2020 بينما كان العالم في حالة من الهدوء الصاخب، كل شوارع المدن خالية من الحركة نتيجة للحجر الصحي المفروض، أما ساكني المدن فقد كانوا في حالة من الخوف والتشتت النفسي والذهني جراء الواقع المرفوض.

خلال هذه الظروف ولدت مجلة السودان الإلكترونية، التي كانت خطوة إيجابية في حياة كل من آمن بالفكرة وسعى للمشاركة في بناء هذا المشروع الثقافي والمعرفي.

 

أتممنا العام الأول بسلسلة من المواقف والدروس. بكافة المعايير لم تكن رحلة سهلة لفريق عمل ولد في التسعينيات بنسبة 90% ، وكما تعلمون في هذه المرحلة العاصفة من حياة هذا الجيل يسعى كل فرد من فريق العمل وراء تأمين مستقبل حياته وسط ظروف تشتد صعوبتها كل يوم سواءً على الصعيد العالمي أو المحلي، ومع ذلك لم تكن مسؤولياتهم المتعددة والثقيلة عائقاً يمنعهم من المشاركة في بناء مشروع مجلة السودان، بل أعطوا من جهدهم واستثمروا من وقتهم ليظل هذا العمل كما هو عليه اليوم.

 

كصرح مؤسسي ثقافي إسفيري، لم يكن اتحاد 136 عضواً على الرؤية والرسالة سهلاً، اكتشفنا أن إدارة تفاصيل العمل عن بُعد ليست بالسهولة التي يُتحدث عنها شفهياً، بالعكس تماماً هي أصعب لأسباب عده أولها عدم القدرة على تحديد ساعات عمل موحدة نسبة لمواقعنا الجغرافية المتباعدة وإختلافات التوقيت، إضافة إلى تغطيات شبكات الإنترنت المتباينة، غير أساليب الحياة المختلفة، والروتين اليومي الخاص بكل عضو، مما يجعل العمل شبه 24ساعة في اليوم.

لا ننكر الضغط النفسي والذهني الذي يباغتنا بين الحين والآخر كلما إهتز مؤشر الإستمرارية أو تأرجحت همة الأعضاء. وبالمقابل كنا نحصد علاقات قيمة ففي مثل هذه المواقف يظهر أبطال حقيقيون، فإشتدت الهمم وتكاتفت السواعد، وتآلفت الكثير من القلوب وحرصوا على إحياءٍ دائم لهذا المشروع وبكل مسؤولية من خلال هذا العمل المتنوع الذي يتحد أخيراً في مصب واحد.
تعلمنا سوياً من خلال تجربة عملية أن الاتفاق والانتماء للفكرة هو المغذي الرئيسي لبناء أي مشروع، وبالتأكيد لم نكن أول من ينشئ موقع ثقافي معرفي، لكن يبقى التحدي في المحافظة على الاستمرارية رغم الضغوطات التي تحاصرنا من كل جانب.

وها نحن اليوم نحتفي وبكل فخر بصمودنا وإستمراريتنا وتخطينا للعام الأول ببصمة لا يمكن أن تُمحى، وبمعايير مُرضية لجمهور القراء، ولفريق أسرة المجلة المقدام، هذه قصة ميلادنا وسنه حلوة ياجميل.

مقال الافتتاحية

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا