بقلم : تغريد الخواض

لحظة الميلاد هي انطلاق أول زفره، هي لحظة معانقة الكون بذرات الأكسجين وهي لحظة ارتباطك بالأرض والحياة. لحظه مهمه لكل شخص انها حياتك الخاصة بجسد نحيل وبروح عظيمة، هنا انت لا تعلم كيف كانت فرحة الناس بك. هل كان استقبالا حافلا أم كانت هناك وجوه مسوده؟ هل فرح بك الجميع أم كنت خذلان لامنياتهم بأن تكون انثى او تكوني ذكر. هنا لم يكن الخيار لك في اختيار اهلك، موطنك، اسمك.

لم يكن الخيار لك في اختيار ان تكون مولود في مهد من حرير او مهد من بعض الأقمشة البالية.

لم ولن  تختار اي لغه تتحدث و اي قميص ترتدي، و اي أصحاب ترافق، كل خياراتك كانت مسؤولية (شخص آخر)، ربما ذاك الشخص  لم يكن قدر هذه المسؤولية فأخرج منك شخص بخيل ضعيف.

ربما اجاد تربيتك او كانت هناك بعض الاخفاقات التي جعلت من حياتك الآن دوامه للتعاسه.

احتمال انك شخص منذ ميلادك كنت في حياة مثالية لا يسمح لك فيها بالأخطاء، في اتجاه واحد مع توفر كل شي ولكن لا خيار لك غير هذا الاتجاه فقط.

كل هذه الأشياء حدثت في تاريخها ومكانها.

فماذا عن الآن؟

اذا كان لديك رغبة في أن توُلد من جديد فالخيار هنا يكون لك والمسؤولية بكاملها تحت يدك، جميعا نحتاج أن نولد من جديد بالمفهوم الذي نريد، بالاختيارات التي نتمناها نحن، ومثله مثل ذاك المولد هناك الكثير من الألام و كثير من المخاض لتنزلق من رحم الأم وتخرج لحياة جديدة بشخص جديد بهوية تسمى قوة.

فالقوه هي أول معانقة لحياتك الجديدة، وهنا الاكسجين يكون أحياء للجسد والقوه أحياء للروح.

فتولد و تتغير وتجعل حياتك ملك لك.

اختر ما تريده من لغة او زي او مهد، اختر ان كنت ستأكل بملعقة من الذهب او بملعقة من الخشب، ان تملك أفخم سياره أو أن تعتلي رجليك.

ان تكون صاحب مكانة في المجتمع او شخص مهمش، هنا الخيار لكي ان تكوني جميله ملهمة يريدكِ الجميع او تكوني دائما اخر خيارات الجميع.

ولتعلم أن فترة الثبات في المهد هي فتره اخذ ماتريده من معلومات ووضع ما تشاء من خطط وتحلم بما تشاء من أهداف فأنت الآن رضيع لما يحتويه عقلك من خطط.

فترة الحبو مليئه بالامراض والتقاط ماهو خطا فلتحذر فهنا انت الموجه لنفسك.

وأول خطوة لم تكن بالميسرة .

سوف تسقط ثم تقم فتسقط  وبعدها فلتبدأ بالانطلاقة لحياة جديدة.

توقف لحظه..!

فلا تنسي البر لانه اسمى درجات التقدير لمن خرجنا من رحمهم فأنت الان  تخرج من رحم نفسك ، فيحق لنفسك ان تحترمها أن تبرها تقدرها وتقييمها، ولا يكن هذا  إلا باحترام  الآخرين فهم نقطة منتصف لحبلنا السري المتصل بالمجتمع ليبقوا معنا  وتنشأ الحياة معهم، فأنت تعيش مع انسان غيرك وهو أيضا يجعل من نفسه ابن بار لنفسه وحياته. فتولد الأن و من جديد.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا