الرئيسية مقالات متنوعة ماذنبي

ماذنبي

بواسطة محمود بني
155 views
شارك اصدقائك
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

محمود بني

¤ خلفية
نعيش في دولة تعم بها العادات والتقاليد بها العادات الجيدة وبها السيئة كما هو معروف بطبيعة البشر وهي دولة السودان.
اليوم جئتكم بما هو مهم لغير تلك العادات السيئة وهذه العادة ليست فقط بالمجتمع السوداني وإنما في كافة بقاع الأرض، ولكن النسبة الأكثر هي لنا.
¤ هنالك عادات كثيرة ولكن اليوم وما يخصنا في هذا المقال هو نظرة المجتمع إلى طفل قد تربى مجهول الهوية، طفل قد أخطأ أبيه وأمه، فرموه إلى دار للأطفال مجهولي الهوية وواصلوا مسيرة حياتهم غير آبهين بما تركوه خلفهم يعاني فما ذنبه ؟!.
كبر ذلك الطفل كما يكبر العديد من الأطفال مجهولي الهوية بدار أو اسرة قد تبنته أو أصبح بسن الرابعة عشر (14) ويخرجونه إلى الإصلاحية ومن بعد الآصلاحية يخرج إلى الشارع فيربيه من أول وجديد ، فإما عتش وإما مات أو قد سلك الطرقات المظلة وطريق الإدمان، فما ذنبه؟!.
يكبر هذا الطفل المتشرد وينجو منها القليل من مجهولي الهوية في إنقاذ نفسهم ويتعلمون ويدرسون، نعم يتعلمون ويدرسون كما انت تتعلم وتدرس ولكن لاننتبه الا لقليل منهم فيعملون بالطرقات ويتعلمون قليلا من الكتابة والقراءة حتي يصبح جاهزا لمجابهة واقعه المرير.
فيكبر ذلك الطفل، حتى يصبح رجل مثله كمثل باقي الشباب والرجال، ويتحسن وضعه المادي رويدا رويدا، ولكن ما هو الذي يقابله من مجتمعنا هذا ؟ ينعتنونه بألفاظ سيئة وألفاظ لاتليق، نعم هو طفل غير شرعي ولكن ماذنبه؟ ما ذنبه أن تركه والديه بالطرقات بعد إرتكاب تلك الأفعال الشنيعة التي لاتشبه ملة الإسلام قط، حتى في ديننا يسمى فلان إبن أباه ولا ينعت بالألفاظ التي كلنا نعرفها باللهجة السودانية البحته، فلماذا نكون نحن ظالمين أنفسنا ونظلمه معنا؟ ألا يكفي أن قد ظلماه والديه ؟ هو طفل وهو شاب وهي فتاة مثلنا مثلهم فقط أن أبواه ارتكبو تلك الجريمة الشنيعة بأنفسهم وبه .
فمن نحن حتى نحاسب هذا الطفل على خطئ لم يرتكبه، فقط إحمد الله أنك لست في مكانه، فإنه يعاني بسبب والديه ويعاني بسبب نظرة المجتمع له، وهذه هي العادة السيئة التي لابد لنا أن نتخلص منها.
¤ دار حديث بين شاب وفتاة في الآونة الأخيرة وكان قد طلبها للزواج ولكن كانت تلك الصدمة بعد أن عرفت حقيقة أمره وأنه مجهول الأبوين، فكان الرد صاعقا بأن تتركه وأن يسهل الله أمره ويلقى بنت الحلال التي تناسبه، ليس ذنبها فهي نظرة قد قامت عليها، وليس ذنبه بما فعلاه والديه به، إذا فذنب من هو؟ هو ذنبان لا ثالث لهما، ذنب والديه وذنب المجتمع بأسره، ذنب المجتمع أيضا لأنه لم يتركه يعيش حياته مثله ومثل غيره.
¤ معادلة صعبة التحقيق، ولكن علينا بأن نتبع ديننا الإسلامي وسنة رسولنا الكريم فقد جاء لكي يغير أخلاقياتنا فإنه دين خلق ودين سماحة ورأفة ورحمة.

¤ إذا أعجبك المقال تابعني على مجلة السودان.

ربما يعجبك أيضا

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أقبل أقرا المزيد...